بن غفير ينسق سياسات اقتحام «الأقصى» مع نتنياهو.. تهجير 900 فلسطيني منذ بداية 2026
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أن هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية تسببت في تهجير حوالي 900 فلسطيني منذ بداية عام 2026، مع تسجيل أعلى نسبة تهجير خلال الشهر الماضي، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”.
وأوضح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن “التهجير يعود في معظمه إلى عنف المستوطنين وعمليات الهدم والقيود المفروضة على الوصول”، محذرًا من تصاعد الظاهرة بشكل مقلق، ومشيرًا إلى أن الأمم المتحدة تجري تقييمات أولية للأضرار والاحتياجات بهدف توجيه الاستجابة الإنسانية.
وأشار المكتب إلى أن ما لا يقل عن 694 فلسطينيًا نزحوا قسريًا خلال يناير، خاصة بعد تهجير تجمع رأس عين العوجا في غور الأردن، الذي غادره 130 عائلة.
وأضافت الأمم المتحدة أن الضفة الغربية شهدت منذ أكتوبر 2023، عقب اندلاع الحرب في غزة، ارتفاعًا ملحوظًا في عمليات العنف والهدم، حيث قُتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيًا على أيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين، بينما يعيش أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني إلى جانب نصف مليون مستوطن إسرائيلي في مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، باستثناء القدس الشرقية.
وفي المقابل، أفاد المتحدث الرسمي للجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بأن القوات واصلت عملياتها الأمنية في الضفة الغربية، حيث اعتقلت نحو 60 فلسطينيًا خلال الأسبوع الماضي، وصادرت أسلحة وأموالًا بزعم محاربة الإرهاب ومنع تصنيع المتفجرات، مشيرًا إلى أن الاعتقالات شملت عناصر من حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، كما تم تنفيذ أكثر من مئة عملية اقتحام في محافظة بيت لحم، وهدم منازل مرتبطة بمهاجمي مستوطنات، ومصادرة أسلحة وأموال في محافظات الخليل وقلقيلية.
وأكدت منظمات حقوقية فلسطينية وأجنبية، بحسب الأمم المتحدة، أن استمرار عمليات التهجير والهدم، مع غياب رادع قانوني، يزيد من تفاقم الوضع الإنساني ويحوّل الضفة الغربية إلى منطقة شديدة التوتر مع مخاطر حدوث “تطهير سكاني”.
يذكر أن الضفة الغربية تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967، وتشهد توسعًا استيطانيًا مستمرًا وعمليات تهجير فلسطينية متكررة، ويعتبر العنف الاستيطاني والقيود على الأراضي والبنية التحتية من الأسباب الرئيسة للتهجير القسري وفق تقارير أممية، فيما يزداد الوضع الإنساني سوءًا بسبب عمليات الهدم والاعتقالات وقيود الوصول، مع استمرار التوترات بعد الحرب في غزة 2023.
بن غفير يعترف بتنسيق سياسات اقتحام الأقصى مع نتنياهو
أقر إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، بتنسيق سياساته تجاه المسجد الأقصى مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال مقابلة أجرتها معه قناة “14”.
ويأتي هذا الاعتراف ردًا على مطالبة النيابة العامة بعزله، بسبب اقتحاماته المتكررة للحرم رغم حساسيته الدينية.
ونقلت صحيفة “معاريف” أن نتنياهو كان قد أكد سابقًا رفضه وجود بن غفير في الحكومة بسبب تصرفاته المثيرة للجدل حول الأقصى، معتبرًا إياها سببًا للتوتر الأمني، ما يبرز التناقض وضعف سيطرة رئيس الوزراء على اليمين المتطرف داخل ائتلافه.
وأثار بن غفير جدلًا داخليًا سابقًا بتصريحاته حول بناء معبد يهودي في الحرم، مما دفع نتنياهو للتأكيد على “عدم تغيير الوضع القائم”. كما وصف وزير الداخلية موشي أرئيل أقواله بأنها “عديمة المسؤولية” وتشكل خطرًا على التحالفات، مطالبًا بوقف “شطحاته”.
من جانبها، هاجمت المعارضة ضعف نتنياهو أمام بن غفير؛ حيث اعتبر يائير لابيد أن رئيس الوزراء غير قادر على السيطرة على الحكومة، بينما حذر بيني غانتس من “محرض غير مسؤول” يقود إسرائيل نحو “الهاوية”، مقابل صمت سياسي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أحداث غزة إسرائيل الاعتقالات في الضفة الغربية الضفة الغربية القدس والضفة الغربية دهس فلسطيني بالضفة الغربية الأمم المتحدة الضفة الغربیة بن غفیر
إقرأ أيضاً:
هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق معتز أحمدين خليل، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة الأسبق، على أطروحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستبدال نظام الأمم المتحدة، سواء الجمعية العامة أو مجلس الأمن، بمجلس السلام الذي أنشأه، قائلا إن "الاتحاد من أجل السلام" تم تفعيله بالفعل في سياق طوفان غزة والمجازر الإسرائيلية في غزة، وصدرت قرارات من الجمعية العامة في هذا الشأن.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي، في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشكلة أن حتى قرارات مجلس الأمن، التي تصدر أحيانًا، كما حدث في القرار 2735 بشأن وقف العدوان على غزة وإدخال المساعدات، لا يتم تنفيذها، والمشكلة الأساسية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن أو الجمعية العامة، سواء في إطار "الاتحاد من أجل السلام" أو غيره، هي الإرادة السياسية للدول، وليس أكثر من ذلك.
وواصل: "أما بالنسبة لمجلس السلام، الذي أطلقه الرئيس ترامب، فهو في تقديري فكرة غير قابلة للاستمرار، بل هي فكرة ولدت ميتة كما يبدو، فهو لم يحقق أي نتائج فعلية حتى الآن فيما يتعلق بغزة، وإنما هو في الأساس مجموعة من التحركات التي تهدف إلى اختبار مدى قدرة ترامب على التأثير، لكن الواقع أن الرئيس ترامب اتخذ موقفه وانحاز إلى إسرائيل، ويحاول دعمها في صراعها مع الجانب الفلسطيني".
واستكمل: "بعض الدول العربية وافقت على خطته فقط بهدف وقف المجازر، وليس أكثر من ذلك، وهذا هو ما تم تحقيقه فعليًا، أما ما عدا ذلك فلم يتحقق شيء، وحتى محاولات توسيع عمل مجلس السلام لتشمل ملفات أخرى، مثل أوكرانيا، كما ظهر في مسودة ميثاقه، والتي تضمنت خططًا تخص نحو 20 دولة، فقد قوبلت برفض أوروبي واضح، ما أدى إلى تراجع ترامب عن بعض هذه الطروحات".
https://www.youtube.com/shorts/vzDjQQ48AUU