بعد انتهاء نيو ستارت.. موسكو وواشنطن تعيدان فتح ملف السلاح النووي
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
أعلنت روسيا والولايات المتحدة توافقهما على ضرورة استئناف المحادثات النووية، وسط دعوات أمريكية لإعادة صياغة منظومة الحد من التسلح بما يتلاءم مع التغيرات الدولية وتنامي عدد القوى النووية.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة، إن هناك تفاهما بين موسكو وواشنطن على التحرك بمسؤولية إزاء ملف الأسلحة النووية، مشيرا إلى أن هذا التوجه جرى بحثه خلال لقاءات عُقدت في أبو ظبي، بعد انتهاء مفاعيل معاهدة "نيو ستارت" التي كانت تقيد نشر الأسلحة النووية الإستراتيجية لدى الجانبين.
وفي المقابل، أعلنت الولايات المتحدة أن تمديد المعاهدة المنتهية لم يعد يخدم مصالحها أو الأمن الدولي، إذ قال وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو إن الاتفاقات الثنائية لم تعد كافية وسط التهديدات الحالية، مؤكدا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يسعى إلى إبرام معاهدة جديدة لمراقبة الأسلحة النووية.
وأكدت موسكو -من جهتها- استعدادها للمشاركة في مباحثات متعددة الأطراف بشأن نزع السلاح النووي، شريطة انضمام بريطانيا وفرنسا -الحليفان العسكريان للولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي– في إشارة إلى تباين الرؤى بين الجانبين حول إطار أي اتفاق نووي محتمل، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من سباق تسلح جديد.
موقف صينيوفي وقت سابق، أعلنت الصين أنها لا تنوي المشاركة "بالمرحلة الراهنة" في محادثات ضبط التسلح النووي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان إن "القدرات النووية للصين تختلف اختلافا جذريا عن تلك الموجودة لدى الولايات المتحدة وروسيا".
وأكد أن المعاهدة "بالغة الأهمية للحفاظ على الاستقرار الإستراتيجي العالمي".
ودعا حلف شمال الأطلسي (ناتو)، على لسان مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته، الأطراف المعنية إلى "ضبط النفس والتحلي بالمسؤولية"، محذرا من تداعيات انهيار منظومة الحد من التسلح.
إعلانووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش انتهاء المعاهدة بأنه "لحظة عصيبة على السلام والأمن الدوليين"، داعيا الولايات المتحدة وروسيا إلى الاتفاق سريعا على إطار جديد، ومؤكدا أن "خطر استخدام سلاح نووي هو الأعلى منذ عقود".
وكانت معاهدة "نيو ستارت"، المُوقعة عام 2010، قد انتهت الخميس. وتُعَد المعاهدة آخر اتفاقية للحد من التسلح بين واشنطن وموسكو، إذ حددت سقف 1550 رأسا نوويا إستراتيجيا منتشرا لكل طرف، مع آليات للتحقق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات من التسلح
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام