أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات، خلال مداخلة مع قناة اكسترا نيوز، أن اجتماع اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المنعقد في العاصمة السلوفينية "لوبليانا" يمثل نقلة استراتيجية في حشد الدعم الأوروبي للقضية الفلسطينية، وضمان الانتقال السلس إلى المرحلة الثانية من اتفاقيات التهدئة وإعادة الإعمار.

 

وأشار إسماعيل إلى أن اختيار دولة أوروبية لعقد الاجتماع يهدف إلى مخاطبة الضمير العالمي، مشدداً على أن الجهود الدبلوماسية المصرية والعربية نجحت خلال العامين الماضيين في كسر الانحياز المطلق الذي كان سائداً في أوروبا لصالح إسرائيل عقب أحداث 7 أكتوبر 2023، وأن الدول الأوروبية بدأت تدرك حجم الكارثة الإنسانية وضرورة التوصل إلى حل سياسي مستدام.

 

وأضاف الخبير أن التحرك المصري يركز حالياً على ضمان استدامة الحل، بحيث لا يعود قطاع غزة إلى دوامة العنف كل عدة سنوات، مستفيداً من رغبة الإدارة الأمريكية الحالية في إثبات نجاح خطتها لصناعة السلام في المنطقة، وأكد إسماعيل أن تدويل القضية الفلسطينية وصل لمراحل غير مسبوقة، بعد اعتراف أكثر من 160 دولة بالسيادة الفلسطينية، مما يضع إسرائيل تحت ضغط دولي متزايد لفتح المعابر والانسحاب التدريجي.

 

ولفت إلى أن المخرجات المتوقعة من اجتماع سلوفينيا تتمحور حول تشكيل كتلة تصويتية ودبلوماسية عربية إسلامية موحدة تضغط لإدخال نحو 1000 شاحنة مساعدات يومياً، والبدء الفوري في خطط إعادة الإعمار، باعتبارها الخطوة الأهم لاستقرار المنطقة وتأمين حياة أفضل لسكان غزة.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: اجتماع سلوفينيا اللجنة الوزارية العربية الإسلامية إعادة إعمار غزة المرحلة الثانية الدعم الأوروبي القضية الفلسطينية الضغط الدولى إسرائيل المساعدات الإنسانية غزة الخطط المصرية الدبلوماسية العربية تدويل القضية الفلسطينية المعابر الحدودية الأمن والاستقرار الإقليمي

إقرأ أيضاً:

"الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟

دخل منتخب كوراساو تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه بعدما حجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان والمساحة تنجح في بلوغ المونديال، في إنجاز غير مسبوق على مستوى منطقة الكونكاكاف.

قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير

الجزيرة الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 156 ألف نسمة، تحولت خلال أشهر قليلة إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في كرة القدم العالمية، بعدما أطاحت بمنتخبات أكثر خبرة وحضورا في التصفيات، وفرضت نفسها بين كبار اللعبة في أول نسخة من كأس العالم تضم 48 منتخبا.

رحلة كوراساو نحو الحلم العالمي لم تكن سهلة أو عابرة، بل جاءت عبر مسار طويل من العمل والتطور داخل منظومة كرة القدم المحلية والاعتماد على مشروع رياضي استثمر في اللاعبين أصحاب الأصول الكوراساوية الذين نشأوا في هولندا.

بدأ المنتخب مشواره في التصفيات بقوة لافتة، عندما حقق انتصارا كبيرا على باربادوس بنتيجة 4-1، في مباراة كشفت مبكرا عن قدراته الهجومية، قبل أن يؤكد جاهزيته بالفوز على أروبا بهدفين دون رد.

واستمرت الانطلاقة المثالية خلال صيف 2025، إذ اكتسح منتخب سانت لوسيا برباعية نظيفة، ثم واصل عروضه القوية بانتصار عريض على هايتي بنتيجة 5-1، ليبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه لا يشارك في التصفيات من أجل الظهور فقط، بل من أجل الوصول.

وفي الدور النهائي واجه المنتخب اختبارات أكثر صعوبة داخل المجموعة الثانية، حيث اصطدم بمنتخبات تملك تاريخا أطول وخبرة أكبر مثل جامايكا وترينيداد وتوباغو. 

ورغم الضغوط، نجحت "الموجة الزرقاء" في الحفاظ على توازنها، فتعادلت سلبيا مع ترينيداد وتوباغو قبل أن تتجاوز برمودا بنتيجة 3-2.

لكن اللحظة المفصلية جاءت في أكتوبر 2025 عندما حققت كوراساو فوزا ثمينا على جامايكا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي منح الفريق دفعة معنوية كبيرة في سباق التأهل.

ومع اقتراب الحسم، دخل المنتخب شهر نوفمبر وهو يدرك أن حلم المونديال بات أقرب من أي وقت مضى. 

وجاء الرد داخل الملعب بصورة مذهلة، بعدما اكتسح برمودا بسبعة أهداف دون مقابل، ثم عاد بتعادل سلبي تاريخي من كينغستون أمام جامايكا، وهي النتيجة التي ضمنت له صدارة المجموعة والتأهل المباشر.

اعتمد المنتخب خلال تلك المواجهات على صلابة دفاعية واضحة وتألق لافت للحارس إيلوي روم الذي لعب دورا محوريا في الحفاظ على شباك فريقه خلال المباريات الحاسمة.

ويحمل تأهل كوراساو أبعادا تتجاوز كرة القدم، إذ يقدم نموذجا لدول صغيرة استطاعت منافسة القوى التقليدية من خلال التخطيط والاستثمار في المواهب بدلا من الاعتماد على الإمكانات المالية الضخمة.

كما أن الإنجاز يكتسب خصوصية إضافية لكون كوراساو أول منتخب غير سيادي من الأمريكتين يبلغ نهائيات كأس العالم منذ مشاركة جزر الهند الشرقية الهولندية في نسخة 1938، رغم تبعية الجزيرة سياسيا لمملكة هولندا وامتلاكها عضوية مستقلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 2011.

وسيجد المنتخب نفسه أمام تحديات كبيرة في المونديال عندما يواجه ألمانيا ثم إكوادور وكوت ديفوار، لكن مجرد الحضور في البطولة يمثل انتصارا لجزيرة صغيرة أثبتت أن كرة القدم لا تعترف دائما بحجم الدولة أو عدد سكانها.

مقالات مشابهة

  • ماذا طلب الرئيس السيسي من القوات المسلحة؟.. توجيهات جديدة خلال اجتماع رفيع المستوى
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • زلزال سياسي.. اتهامات متبادلة تهدد علاقة ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميا بإنتاجية الفدان
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
  • لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
  • وزير البترول يمثل مصر في افتتاح أسبوع باكو للطاقة بأذربيجان