تعاون بين «سياحة أبوظبي» و«فيرسا للخدمات البحرية» لإطلاق خدمات مركبات «سي غلايدر»
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
واشنطن (الاتحاد)
وقّعت دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية إطار عمل مشترك لدعم عمليات التعدين ومعالجة المعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري بشأن المعادن الحرجة، الذي انعقد في العاصمة الأميركية واشنطن.
ويعكس هذا الإطار عمق الشراكة الثنائية والالتزام المشترك ببناء سلاسل توريد متنوعة ومرنة، لضمان استمرار إمدادات المواد الأساسية الضرورية لقطاعات الدفاع والتقنيات المتقدمة وتعزيز النمو الصناعي المستدام.
وقّع الاتفاق كل من معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، ومعالي جاكوب هيلبرغ، وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية، فيما جاء ذلك خلال مشاركة وزارة الاستثمار في الاجتماع الوزاري بشأن المعادن الحرجة بدعوة من وزارة الخارجية الأميركية، حيث انضمت إلى أكثر من خمسين جهة دولية للحوار، وبحث سُبل التعاون في بناء سلاسل توريد آمنة ومرنة للمعادن الحرجة.
ويرسي هذا الإطار منهجية مشتركة لتسريع تأمين إمدادات المعادن الحرجة بالاستفادة من أدوات السياسات القائمة، بما في ذلك الطلب الصناعي الأميركي والبنية التحتية للتخزين في الولايات المتحدة، إلى جانب الاحتياطيات الاستراتيجية لدولة الإمارات.
كما يوفّر منصة لزيادة حجم الاستثمارات العامة والخاصة عبر سلسلة القيمة، بدءاً من عمليات التعدين والفصل والمعالجة وصولاً إلى إعادة التدوير والأنشطة اللاحقة.
ويلتزم الطرفان بدعم الاستثمار عبر مجموعة من الآليات، تشمل التمويل والضمانات واستثمارات رأس المال واتفاقيات الشراء والتأمين وتسهيل الإجراءات التنظيمية.
كما تعتزم دولة الإمارات والولايات المتحدة تحديد المشاريع ذات الأولوية، التي تعالج فجوات سلاسل التوريد، واتخاذ خطوات ملموسة خلال ستة أشهر من توقيع الاتفاقية لتوفير التمويل للمشاريع في كلا البلدين، على أن تسفر هذه المشاريع عن منتجات قابلة للتسويق ومخصصة للمشترين في كلا السوقين.
ويدعم الإطار تسريع وتبسيط إجراءات الترخيص بما يتوافق مع القوانين السارية، ويحدد سبل التعاون لتعزيز مرونة السوق. ويشمل ذلك اتخاذ تدابير فعّالة لمعالجة السياسات والممارسات التجارية غير العادلة، واستكشاف آليات سوقية عالية المعايير تعزّز شفافية العمليات التجارية، والتواصل مع الشركاء الدوليين لمعالجة تحديات التسعير العالمية.
وتشمل مجالات التعاون الإضافية أيضاً الاستثمار في تقنيات إعادة التدوير، وتحسين إدارة خردة المعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة، ومشاريع رسم الخرائط الجيولوجية في دولة الإمارات والولايات المتحدة ومواقع أخرى متفق عليها، بالإضافة إلى مراجعة عمليات بيع الأصول لأسباب تتعلق بالأمن القومي، والتعاون مع أطراف ثالثة لتعزيز أمن سلاسل التوريد.
من جانبه، قال معالي محمد حسن السويدي، إن سلاسل توريد المعادن الحرجة تشكّل منظومة عالمية مترابطة، وهذا يتطلب توحيد الجهود وتعزيز الاستثمارات المستدامة لتحقيق أقصى فائدة ممكنة منها، موضحاً أنه في ضوء التوقعات بتضاعف الطلب على هذه المعادن ثلاث مرات بحلول عام 2030 وأربع مرات بحلول عام 2040، فإن الحفاظ على زخم الاستثمار فيها سيكون أمراً بالغ الأهمية لتلبية الاحتياجات المستقبلية ودعم النمو الصناعي المستدام.
وأضاف معاليه أنه باعتبارها ثاني أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي في دولة الإمارات، فإن شراكتنا مع الولايات المتحدة الأميركية تُشكّل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات العالمية، حيث يسهم هذا الإطار في دعم الاستثمار المشترك وتطوير مشاريع ذات أثر ملموس عبر سلسلة قيمة المعادن الحرجة.
من جهته، قال معالي جاكوب هيلبرغ، إن دولة الإمارات تُعدّ شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة، ويتجلى ذلك واضحاً في التزام الإمارات باستثمار 1.4 تريليون دولار أميركي في الولايات المتحدة على مدى السنوات العشر المقبلة.
وأضاف أن هذه الشراكة تشمل قطاعات حيوية بالغة الأهمية، مما يُرسي الأساس لتعاون واسع التأثير، مشيراً إلى أن هذا الإطار يعكس قدرتنا المشتركة على التعاون في أهم الصناعات الاستراتيجية، بما في ذلك المعادن الحرجة التي تسهم في تعزيز الأمن الاقتصادي والوطني.
وتؤكد دولة الإمارات مجدداً التزامها بالتعاون الدولي لتطوير حلول مشتركة، من خلال مشاركتها في الاجتماع الوزاري وتوقيعها على هذا الإطار، وبالشراكات القائمة على الاستثمار التي تدعم سلاسل توريد آمنة ومرنة ومتنوعة للمعادن الحرجة بما يُسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي العالمي على المدى الطويل.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: دائرة الثقافة والسياحة المعادن الحرجة دولة الإمارات سلاسل تورید هذا الإطار
إقرأ أيضاً:
مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا فو كونج، المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، بشأن الوضع بين لبنان وإسرائيل، إلى ضرورة احترام سيادة لبنان وأمنه ووحدة أراضيه، وضرورة سحب إسرائيل جميع قواتها من لبنان فورا، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء القتال وتخفيف حدة التوتر.
وأضاف فو أن استمرار إسرائيل في حشد قواتها العسكرية قد تسبب في مقتل أكثر من 3400 شخص في لبنان.
وأكد أن القوة ليست حلا للمشكلة، وأن توسيع الاحتلال لن يحقق أمنا دائما. وشدد على ضرورة أن توقف جميع الأطراف المعنية -لاسيما إسرائيل- الأعمال العدائية فورا وأن تلتزم التزاما كاملا بإجراءات وقف إطلاق النار المؤقتة، وأن تنفذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 والقرارات الأخرى ذات الصلة وأن تعمل على تهدئة الوضع في أسرع وقت ممكن.
واضاف فو: "لاحظنا أن الأطراف المعنية تجري مفاوضات لوقف إطلاق النار، ونرحب بجميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام. ويحدونا الأمل في أن تتخذ الدول ذات النفوذ المهم على الأطراف المعنية خطوات فعالة للمساعدة في تحقيق وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن".
وأضاف فو أن إسرائيل قالت أيضا إنها ستوسع عملياتها البرية وأن النوايا الكامنة وراء هذه الخطوة، -فضلا عن عواقبها الوخيمة- قد أثارت قلقا بالغا لدى المجتمع الدولي. وأكد المبعوث الصيني، أن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بات اسميا فقط، وأن على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة قبل أن ينزلق الوضع إلى هاوية أكثر خطورة.
ودعا فو إلى وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء القتال وتخفيف حدة التوتر وتقديم دعم أكبر للبنان للمساعدة في استقرار أوضاعه الداخلية، وضمانات لتمكين قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان من أداء ولايتها والمساعدة في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.