أكد المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي واللوجستي، أن الزيارة الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاهرة ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، تُمثل محطة تاريخية تعكس التغيرات الجيوسياسية الدولية التي تضع مصر في مقدمة القوى الإقليمية، مشيرًا إلى أن التحالف مع تركيا في هذا التوقيت يفتح آفاقًا غير مسبوقة لتغيير الوضع الاقتصادي وتدشين شراكة استراتيجية رابحة للطرفين.

وأوضح «محمود»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية منال السعيد، ببرنامج «صناع الفرصة»، المذاع على قناة «المحور»، أن الوعي التركي بقوة ودور مصر المحوري في الشرق الأوسط تجسد في طبيعة الوفد المرافق للرئيس التركي أردوغان، والذي وصفه بحكومة عمل مصغرة، مشيدًا بجهود الرئيس السيسي الذي لا يدخر جهدًا لرفع شأن الجمهورية الجديدة، لافتًا إلى أن المرحلة القادمة ستشهد عقد اتفاقيات كبرى تهدف إلى تعزيز المكتسبات الاقتصادية وتطوير التحالف الإقليمي.

وحول مجالات التعاون المشترك، أشار إلى أن التجربة التركية في التصدير تستحق الدراسة والمحاكاة، مؤكدًا أن التحالف الحالي سيمتد ليشمل قطاعات حيوية مثل مجالات الطاقة بشكل موسع يخدم مصالح البلدين، فضلًا عن الصناعات الثقيلة وعلى رأسها صناعة السيارات وجذب الاستثمارات التركية المباشرة لهذا القطاع، علاوة على النقل واللوجستيات لتعزيز حركة التجارة البينية.

وشدد على أن القيادة السياسية المصرية تثبت يومًا بعد يوم وعيها الكامل بالموقف العالمي، وقدرتها على تطويع العلاقات الدولية لصالح الاقتصاد الوطني.

وفيما يخص دور المصنعين المصريين، وجه دعوة بضرورة فتح ملفات جديدة وإجراء جلسات عمل مكثفة لتذليل كافة المعوقات التي كانت تواجه حركة التبادل التجاري بين البلدين في السابق، مطالبًا بضرورة صياغة اتفاقيات منشأ جديدة تُساهم في تسريع نمو الدولة المصرية وتساعدها في تجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة، مؤكدًا أن الشريك التركي يمتلك المقومات التي تخدم تطلعات الصناعة المصرية في النمو السريع والوصول إلى الأسواق العالمية.

اقرأ أيضاًارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا لـ 6.8 مليار دولار في 2025

مصطفى بكري: الاهتمام المصري التركي يمتد ليشمل أمن البحر الأحمر والممرات البحرية

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الشرق الأوسط الرئيس عبد الفتاح السيسي الجمهورية الجديدة قطاع الطاقة التبادل التجاري النمو الاقتصادي قناة المحور الأسواق العالمية صناعة السيارات الاقتصاد الوطني القيادة السياسية المصرية التصدير التحديات الاقتصادية رجب طيب أردوغان العلاقات المصرية التركية الصناعات الثقيلة التجارة البينية النقل واللوجستيات زيارة أردوغان للقاهرة الاستثمار التركي في مصر القوى الإقليمية الشراكة الاقتصادية اتفاقيات تجارية إيهاب محمود منال السعيد التحالف الاستراتيجي التغيرات الجيوسياسية المكتسبات الاقتصادية

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • وزير التخطيط يستعرض التجربة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية
  • تحالف استراتيجي بين ميتسوبيشي ونيسان لإطلاق شاحنة جديدة
  • أمير القصيم يستقبل الشيخ بدر التركي
  • المنتخب التركي يفوز على شمال مقدونيا برباعية نظيفة وديا
  • البورصة المصرية تربح 2.7 مليار جنيه بنهاية تعاملات الثلاثاء
  • محافظ القاهرة: تبادل الخبرات بين المدن العربية ضرورة لمواجهة التحديات المشتركة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • تحالف الجنرالات.. الحرس الثوري يستكمل السيطرة على إيران من الداخل