مذكرة توقيف بحق نائب تونسي بعد تدوينة ساخرة عن قيس سعيّد
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
أصدر القضاء التونسي، اليوم الجمعة، مذكرة توقيف بحق النائب في البرلمان أحمد السعيداني، على خلفية تدوينة نشرها على موقع فيسبوك انتقد فيها الرئيس قيس سعيّد بأسلوب ساخر، وفق ما أفاد به محاميه حسام الدين بن عطية.
وكانت السلطات الأمنية قد اعتقلت السعيداني، الأربعاء الماضي، في ولاية بنزرت شمالي البلاد، قبل أن يقرر الوكيل العام لدى المحكمة الابتدائية بتونس إصدار مذكرة توقيف بحقه بتهمة "الإساءة إلى الغير عبر شبكات التواصل الاجتماعي"، استنادا إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات.
ويعاقب هذا الفصل بالسجن من سنة إلى سنتين وبغرامة مالية تتراوح بين 100 و1000 دينار تونسي (ما يعادل حوالي 34 إلى 345 دولارا أمريكيا).
وأوضح المحامي أن أول جلسة قضائية للنظر في القضية حُددت يوم الخميس المقبل، مشيرا إلى أن موكله أُودع بالسجن في انتظار محاكمته.
تدوينة السعيدانيوتعود القضية إلى تدوينة كتبها السعيداني -الثلاثاء- تعليقا على اجتماع سعيّد مع وزيرين على خلفية أمطار غزيرة وسيول تسببت بأضرار في البنى التحتية بعدة مناطق.
وكتب النائب ساخرا أن "الرئيس قرر توسيع اختصاصه رسميا إلى الطرقات والمواسير"، مضيفا أن "اللقب الجديد سيكون القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار"، قبل أن يستطرد في تدوينة مطولة انتقد فيها ما وصفه بالإشراف المباشر للرئيس على تفاصيل خدمية.
ويشغل السعيداني رئاسة كتلة "الخط الوطني السيادي" داخل البرلمان، وهي كتلة معروفة بدعمها لسياسات الرئيس، كما كان من المؤيدين لإجراءات 25 يوليو/تموز 2021، التي حصل بموجبها سعيّد على جميع السلطات، ما جعل توقيفه يثير تساؤلات إضافية حول هامش النقد المسموح به حتى داخل المعسكر الداعم للسلطة.
وفي تطور موازٍ، دعا مكتب مجلس نواب الشعب في بيان إلى احترام الضمانات الدستورية المكفولة للنواب في أي تتبعات قضائية، مشددا على ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية، رغم أن الدستور الجديد الذي أُقرّ عام 2022 سهّل عمليا رفع الحصانة البرلمانية.
إعلانوتأتي هذه القضية في ظل انتقادات متصاعدة من منظمات حقوقية تونسية ودولية تتحدث عن تراجع الحريات العامة منذ تركيز السلطات بيد الرئيس، وهو ما ينفيه سعيّد مؤكدا أن إجراءاته تهدف إلى "حماية الدولة" دون المساس بالحقوق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الإعصار جانغمي يضرب اليابان.. انقطاع الكهرباء وإصابة 15 شخصا
تسببت عاصفة استوائية قوية تتحرك بمحاذاة السواحل اليابانية وتتجه نحو العاصمة طوكيو في إصابة 15 شخصًا، بحسب ما أعلنته السلطات اليابانية، الثلاثاء، في وقت دعت فيه أكثر من 800 ألف شخص إلى إخلاء منازلهم، بينما انقطعت الكهرباء عن نحو 50 ألف منزل، وتعطلت مئات الرحلات الجوية.
وحذرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية من أمواج بحرية عاتية، إضافة إلى مخاطر الانهيارات الأرضية والفيضانات، مع مواصلة الإعصار "جانغمي" تقدمه نحو الشمال الشرقي.
اليابان تواجه تداعيات الإعصار "جانغمي"
تتجه العاصفة نحو طوكيو، حيث أصدرت السلطات المحلية تحذيرات من اضطرابات محتملة في حركة النقل، كما أعلنت المدارس إغلاق أبوابها غدا الأربعاء 3 يونيو كإجراء احترازي.
كما دعت السلطات أكثر من 800 ألف شخص في منطقتي ميازاكي وكاغوشيما، الواقعتين جنوبي جزيرة كيوشو، إلى مغادرة منازلهم والتوجه إلى أماكن أكثر أمانًا. وفي أوكيناوا، أظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام محلية أمطارًا غزيرة ورياحًا شديدة القوة تسببت في اقتلاع شجرة يبلغ ارتفاعها 10 أمتار.
وأدى الإعصار إلى انقطاع التيار الكهربائي، صباح الثلاثاء، عن أكثر من 30 ألف منزل في منطقة كاغوشيما جنوب غربي اليابان، إضافة إلى نحو 17 ألف منزل في أوكيناوا، وفق بيانات شركات الكهرباء المحلية.
تحذيرات عاجلة في اليابان مع اقتراب الإعصار «جانغمي»
وأكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، أن الإعصار "جانغمي" تسبب في إصابة 15 شخصًا في أوكيناوا.
من جهتها، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية "إن إتش كاي" بأن الإصابات وقعت نتيجة سقوط أشخاص بفعل الرياح القوية، إلى جانب حوادث ناجمة عن تطاير أجسام مختلفة وارتطامها بالمركبات.
وخلال مؤتمر صحفي، دعا كيهارا السكان القاطنين في المناطق المهددة إلى متابعة تعليمات السلطات والالتزام بإشعارات الإخلاء الصادرة أولًا بأول وفي طوكيو، التي يُتوقع أن تصلها العاصفة يوم الأربعاء 3 يونيو، تواصل شركات النقل العام بث رسائل تنبيهية للمسافرين بشأن احتمالات تعطل الخدمات وتأثر حركة التنقل داخل المدينة.
كما أعلنت المدارس إغلاق أبوابها يوم الأربعاء 3 يونيو خشية تعرض التلاميذ لأي مخاطر أثناء توجههم إلى مقار الدراسة أو عودتهم منها. وفي قطاع الطيران، ألغت شركتا "أول نيبون إيرويز" و"جابان إيرلاينز"، أكبر شركتي طيران في اليابان، ما مجموعه 600 رحلة جوية كانت مقررة بين الإثنين 1 يونيو والأربعاء 3 يونيو نتيجة الظروف الجوية المصاحبة للإعصار.