لبنان يستعدّ لإطلاق سراح 300 سوري وعون يطلب إعداد قانون للعفو
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
وقّع لبنان وسوريا اتفاقية لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، في خطوة قضائية تفتح الباب أمام تسليم أكثر من 300 سجين سوري من السجون اللبنانية إلى دمشق، ويُفترض أن يُباشر في تنفيذها خلال شهر من الآن.
وقد حضر إلى بيروت وفد رسمي سوري تولّى توقيع الاتفاقية.
ومن خلال التوقيع على الاتفاقية يكون
لبنان وسوريا دخلا مرحلة التطبيع الفعلي في العلاقات الثنائية، بعدما كانت السلطات الجديدة في سوريا اعتبرت الاتفاقية مفتاحاً أساسياً للعلاقات التفاعلية بين البلدين.
الاتفاقية، وُقّعت بحضور رئيس الحكومة نواف سلام، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير العدل اللبناني عادل نصّار، مع وفد رسمي سوري ترأّسه وزير العدل السوري مظهر الويس ومشاركة عبد الرحمن دباغ من المخابرات العامة السورية. وجاء التوقيع بعد اجتماعات تقنية وقانونية استمرت عدة أشهر للجنة مشتركة ترأّسها وزيرا العدل السوري واللبناني، توصّلت في النهاية إلى صيغة تقضي بنقل المحكوم من بلد صدور الحكم إلى بلده الأصلي، شرط موافقته الخطية على استكمال تنفيذ العقوبة في سوريا.
وبموجب الاتفاق، تدخل الآلية حيّز التنفيذ فور التوقيع عليها ونشرها في الجريدة الرسمية. ونصّت الاتفاقية على تنفيذ عمليات التسليم ضمن مهلة زمنية أقصاها ثلاثة أشهر، على أن تتم عمليات النقل على دفعات، سواء بشكل جماعي أو فردي، بالتوازي مع استكمال ملفات باقي الموقوفين السوريين في لبنان، والذين يُقدَّر عددهم بنحو 2500 موقوف لم تصدر في حقهم أحكام نهائية بعد. أمّا الاتفاق الحالي فيشمل نحو 300 محكوم، معظمهم أمضوا أكثر من عشر سنوات في السجن.
وترافق الإعلان عن التوقيع مع تحرّك مزدوج، الأول لأهالي الموقوفين الإسلاميين الذين يجدون في الخطوة مدخلاً لمعالجة قضية أبنائهم، بينما نُفّذ اعتصام في بعلبك لأهالي موقوفين بجرائم مضى عليها الزمن، والمطالبة بالعفو عن كثيرين من الذين أدينوا بجرائم تندرج تحت باب الجنحة وليس الجناية.
وذكرت «الأخبار» أن الرئيس جوزيف عون طلب تشكيل لجنة قضائية – حكومية تتعاون مع مجلس النواب من أجل درس مشروع قانون عفو، يهدف إلى معالجة حالة الموقوفين قيد المحاكمة، ومعالجة حالات أخرى، بقصد إطلاق سراح عدد كبير من السوريين واللبنانيين وتخفيف الاكتظاظ في السجون، على أن تقدّم وزارة العدل برنامجاً لتسريع المحاكمات خصوصاً للموقوفين منذ سنوات طويلة. وسبق لعون أن أبلغ الجهات الحكومية المعنية، أنه سيتحمّل شخصياً ومن موقعه كل النتائج السياسية لقرار من هذا النوع. مواضيع ذات صلة مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش وعون يطلب اعداد تقارير دقيقة بالحاجات Lebanon 24 مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش وعون يطلب اعداد تقارير دقيقة بالحاجات
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
لبنان يشدد على وقف حقيقي لإطلاق النار في كل أراضيه
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال أحمد سنجاب، مراسل فضائية القاهرة الإخبارية من بيروت، إن المعلومات حول المفاوضات السياسية والجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، تشير إلى تمسك لبنان بضرورة التوصل إلى وقف حقيقي لإطلاق النار في جميع الأراضي اللبنانية.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبوعميرة، على فضائية القاهرة الإخبارية، أنه يأتي ذلك استثمارًا لما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس بشأن وقف جزئي لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، والمتعلق بمنع استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف استهداف المستوطنات الشمالية في إسرائيل.
وأوضح أنه بالتوازي مع المفاوضات، شهدت الساعات الماضية سلسلة من الاتصالات المكثفة، حتى أثناء انعقاد الاجتماع في واشنطن، وتهدف هذه الاتصالات إلى حشد الدعم للموقف اللبناني من أجل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، باعتباره أولوية المطالب اللبنانية.
وتابع: "لبنان يطالب بتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية برًا وجوًا وبحرًا، كما يطالب بانسحاب إسرائيلي كامل من جميع الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين إلى قراهم، وإعادة إعمار الجنوب، فضلًا عن إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين الموجودين في السجون الإسرائيلية".
وواصل: "أما على المستوى الميداني، فقد تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية خلال الساعات القليلة الماضية، مخلفة مزيدًا من الضحايا، حيث سقط أكثر من 15 شهيدًا جراء غارات استهدفت عددًا من البلدات في أقضية النبطية وصور وصيدا".