دواء جديد يعيد ضبط الساعة البيولوجية ويقلل اضطراب السفر
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
كشف علماء يابانيون أنهم طوّروا دواءً قادراً على إعادة ضبط الساعة البيولوجية للجسم؛ ما يُقلل بشكل ملحوظ من فترة التعافي من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة.
جاء ذلك عبر دراسة سلّط خلالها الباحثون الضوء على مركّب فموي جديد يُعرف باسم Mic-628.، ويعمل هذا الدواء من خلال تنشيط جين رئيسي في الساعة البيولوجية الداخلية يُسمى Per1، وذلك عبر الارتباط ببروتين CRY1، الذي يقوم عادةً بتثبيط هذا الجين؛ مما يسمح بتنشيطه، وفق صحيفة “واشنطن بوست”.
وأكدت الدراسة أن العلاج أدى إلى تقديم الإيقاع اليومي، ليس فقط في الساعة البيولوجية الرئيسية في الدماغ، بل أيضاً في آلاف الساعات البيولوجية الطرفية الموجودة في كل خلية ونسيج وعضو تقريباً في الجسم.
وتنظّم هذه الساعات البيولوجية الطرفية وظائف عديدة، تبدأ من عمليات الأيض ودورات النوم، مروراً بتنظيم الهرمونات وصيانة الخلايا، وصولاً إلى التغيرات اليومية في درجة حرارة الجسم وضغط الدم.
وعند اختباره على الفئران، تمكنت جرعة فموية واحدة من مركب Mic-628 من إعادة ضبط الساعة البيولوجية خلال أربعة أيام فقط، مقارنة بسبعة أيام لدى الفئران غير المعالجة.
وتشير هذه النتائج إلى أن المركّب قد يشكّل نموذجاً أولياً لما يُعرف بـ”الدواء الذكي” لإدارة اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، أو اضطرابات العمل بنظام المناوبات.
والعلاج الجديد قد يحدث نقلة نوعية للمسافرين الدائمين لمسافات طويلة، وكذلك للأشخاص الذين يعملون بنظام المناوبات الليلية، أو الورديات المتغيرة، والذين غالباً ما يعانون من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة المزمن نتيجة عدم انتظام دورة النوم والاستيقاظ.
ويعاني أكثر من 100 مليون شخص كل عام من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وهو اضطراب نوم مؤقت يحدث عندما يُخلّ السفر السريع لمسافات بعيدة بالساعة البيولوجية للجسم، المعروفة بالإيقاع اليومي.
أخبار24
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/02/07 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة الشعر الأبيض فى العشرينات.. هل له أسباب مرضية2026/02/07 باحثون: محلول الملح نتائجه جيدة لعلاج انقطاع النفس النومى عند الأطفال2026/02/07 دراسة تربط الصفاء الذهني بجودة العمل2026/02/07 8 علامات تنذر بمشكلات في الأمعاء لا ينبغي تجاهلها2026/02/07 تقنيات تجميلية مُبتكرة أفضل من البوتوكس2026/02/07 ماذا يحدث لجسمك عند تناول ماء القرنفل كل ليلة؟2026/02/06شاهد أيضاً إغلاق طب وصحة تفشي الحصبة في الأمريكتين يدفع “باهو” لإطلاق إنذار وبائي 2026/02/06الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: اضطراب الرحلات الجویة الطویلة الساعة البیولوجیة
إقرأ أيضاً:
دواء ذكي يُزيل غطاء التخفي عن الخلايا السرطانية ويقلص الأورام
كشفت نتائج أولية لتجربة سريرية دولية عن فعالية دواء جديد مصمم لتعزيز قدرة الجهاز المناعي على اكتشاف الخلايا السرطانية المختبئة، بعدما أظهر قدرة على تقليص الأورام لدى عدد من المرضى المصابين بستة من أكثر أنواع السرطان انتشارا.
نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا لمحرر الشؤون الصحية أندرو غريغوري قال فيه إن نتائج تجريبية أولية أظهرت أن دواء ذكيا يمنع الخلايا السرطانية من "الاختباء" من العلاج يُمكنه تقليص الأورام بنسبة 30% على الأقل في ستة من أكثر أنواع السرطان شيوعا في العالم.
على الرغم من أن علاجات المناعة قد حسّنت معدلات البقاء على قيد الحياة للعديد من المرضى، إلا أن فعاليتها قد تتوقف أو تفشل عندما تختبئ الخلايا السرطانية ثم تنتشر.
وطوّر باحثون في أكسفورد دواء مُصمما لمنع الخلايا السرطانية من إخفاء نفسها عن الجهاز المناعي، مما يسمح لعلاجات المناعة بتحديدها وتدميرها.
في تجربة سريرية شملت المملكة المتحدة وفرنسا وإسبانيا وأستراليا، تم إعطاء 83 مريضا مُصابا بسرطان عنق الرحم أو المثانة أو الكبد أو الأمعاء أو الرئة أو الرأس والرقبة الدواء التجريبي GRWD5769، إلى جانب علاج المناعة cemiplimab.
وتوصل باحثون، بقيادة مؤسسة كريستي التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في مانشستر، إنجلترا، إلى أن الأورام تقلصت لدى 26 مريضا. من بين هؤلاء، شهد 15 مريضا انخفاضا في حجم الورم بنسبة 30بالمئة على الأقل.
وكان جميع المشاركين قد فشلوا سابقا في الاستجابة للعلاج، ولم يكن لدى معظمهم أي خيارات علاجية أخرى عند انضمامهم للدراسة. والأهم من ذلك، أن العلاج المناعي لم يكن فعالا أو توقف عن العمل.
وتمكن الدواء الذكي من إزالة "الأغشية الواقية" التي تُخفي خلايا الورم، مما عرّضها لأجزاء الجهاز المناعي التي تهاجم العدوى والأمراض. وقد سمح هذا للعلاج المناعي cemiplimab بتحديد موقع السرطان بدقة وتدميره.
وعُرضت النتائج في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري في شيكاغو، وهو أكبر مؤتمر للسرطان في العالم.
وأظهرت النتائج أن دواء GRWD5769 يُقلص الأورام في جميع أنواع السرطان الستة التي شملتها التجربة. أوقف الدواء تطور المرض لمدة ستة أشهر على الأقل لدى 18بالمئة من مرضى سرطان عنق الرحم، و32 بالمئة من مرضى سرطان الكبد، و36 بالمئة من مرضى سرطان المثانة، و38 بالمئة من مرضى سرطان الرأس والعنق، وأكثر من نصف مرضى سرطان الأمعاء (51 بالمئة) وسرطان الرئة ( 55بالمئة).
وعرضت الباحثة الرئيسية، البروفيسورة فيونا ثيستلثويت، استشارية الأورام الطبية والمديرة الطبية لمركز كريستي للأبحاث السريرية، نتائج المرحلة الأولى من التجارب السريرية في المؤتمر.
وفي حديثها لصحيفة الغارديان في شيكاغو، قالت ثيستلثويت: "بالنسبة لدواء يُعطى على شكل أقراص، فهذه نتائج مبهرة للغاية، ما زلنا في المراحل الأولى، ونحتاج إلى مزيد من الدراسات، لكن هذا دواء جديد بآلية عمل جديدة تُسهم بوضوح في تعزيز فعالية العلاج المناعي."
وطُوّرت هذه الأقراص، التي يمكن تناولها في المنزل، من قِبل شركة Greywolf Therapeutics التي تتخذ من أكسفورد مقرا لها، وقد لاقت استحسانا جيدا من المرضى. ولا تزال التجربة جارية، مع التخطيط لإجراء دراسة أوسع نطاقا.
ويعتمد العلاج المناعي على الخلايا التائية - وهي خلايا مناعية تهاجم العدوى والأمراض - لاستهداف الخلايا السرطانية وتدميرها. ورغم أنه أحدث ثورة في علاج السرطان، إلا أنه يفشل في حوالي ثلثي المرضى. ويعود ذلك إلى صعوبة العلاج المناعي عندما تختبئ الأورام من الجهاز المناعي.
وتستطيع الأورام التهرب من الجهاز المناعي عن طريق التلاعب بإنزيم يُسمى ERAP1 (أمينوببتيداز الشبكة الإندوبلازمية 1). ومن خلال تغيير هذا الإنزيم، تستطيع الخلايا السرطانية الاختباء من الخلايا التائية لدى المريض.
ويحل دواء GRWD5769 هذه المشكلة عن طريق تثبيط ERAP1. وهذا، في الواقع، يزيل غطاء التخفي الذي يخفي السرطان، ويجعل الخلايا السرطانية مرئية للخلايا التائية التي لم تكن قادرة على العثور عليها سابقا.
وقالت ثيستلثويت: "لقد أحدث العلاج المناعي نقلة نوعية في طريقة علاجنا للسرطان، لكن عدد المستفيدين منه لا يزال منخفضا نسبيا. ما يُثير حماسي في هذه التجربة هو ما نراه من مؤشرات قوية على فعاليته في ستة أنواع من الأورام التي أظهرت مقاومة كبيرة للعلاج المناعي، مع آثار جانبية قليلة جدا. هذا أمر غير معتاد في هذه المرحلة المبكرة، حيث نركز عادة على مدى أمانه.
ولا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به قبل وصوله إلى التجارب السريرية، لكن أن يُظهر دواء جديد تماما هذا النوع من الفعالية في وقت مبكر جدا - وفي العديد من أنواع السرطانات التي يصعب علاجها - فهذا يُعطيني تفاؤلا حقيقيا."
وصف البروفيسور ستيفان سيميونيدس، الباحث الرئيسي في المملكة المتحدة للتجربة، وهو استشاري أورام طبية في مركز إدنبرة للسرطان وأستاذ الطب التجريبي للسرطان في معهد علم الوراثة والسرطان بجامعة إدنبرة، النتائج الأولية بأنها "مُبشّرة". وقال: "من الرائع أن نتمكن من إدخال هذا النهج العلاجي المناعي الجديد والواعد إلى التجارب السريرية، وأن نرى مرضانا يستفيدون منه".
وقال الدكتور صموئيل غودفري، مسؤول المعلومات البحثية في مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، والذي لم يشارك في التجربة: "لقد أحدث العلاج المناعي نقلة نوعية في علاج بعض أنواع السرطان، ولكنه لا يُجدي نفعا مع الجميع حتى الآن. ويبدو أن هذه التجربة تُظهر كيف يُمكن لهذا الدواء الجديد أن يجعل العلاج المناعي أكثر فعالية، بما في ذلك في بعض الحالات التي فشل فيها العلاج المناعي سابقا".
وأضاف: "من النادر أن نرى مثل هذه النتائج لدى المرضى الذين توقفت سرطاناتهم عن الاستجابة للعلاج، لا سيما في العديد من أنواع السرطان التي يصعب علاجها، لذا فإن هذه النتائج مُشجّعة. ومع ذلك، لا تزال هذه الدراسة في مراحلها المبكرة، وستكون هناك حاجة إلى تجارب أوسع نطاقا لتحديد ما إذا كان هذا النهج يُمكن أن يُحقق فوائد طويلة الأمد للمرضى".