الآلاف يشيعون ضحايا الهجوم الانتحاري في باكستان وتنظيم الدولة يتبناه
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
شيع آلاف الباكستانيين، اليوم السبت، 31 قتيلا سقطوا في تفجير انتحاري بمسجد شيعي أمس، وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه وسط مخاوف من احتمال وقوع مزيد من الهجمات.
وأقيمت صلاة الجنازة على بعض القتلى في ساحة بالقرب من المسجد صباح اليوم تحت حراسة مشددة، حيث قامت الشرطة ووحدة من القوات الخاصة بحراسة المكان.
وأطلق رجل النار في مجمع مسجد وحسينية خديجة الكبرى على مشارف العاصمة الباكستانية أمس الجمعة، ثم فجر نفسه بقنبلة أسفرت عن مقتله و31 شخصا، وإصابة أكثر من 170 شخصا.
البحث عن الجناةوقالت السلطات إن الضباط تعرفوا على هوية منفذ التفجير ومن ساعدوه، وألقوا القبض على العقل المدبر للهجوم.
وأفادت التقارير بأن المهاجم أطلق النار على حراس الأمن الذين حاولوا منعه عند البوابة الرئيسية، ثم فجر سترته الناسفة بعد وصوله إلى البوابة الداخلية للمسجد.
وقال وزير الإعلام عطا الله ترار إن الحكومة "تبحث عمن سهلوا وأداروا" الهجوم، مضيفا أن بعض المصابين لا يزالون في حالة حرجة في المستشفى ويتلقون "أفضل رعاية صحية ممكنة".
وقالت السلطات إن عددا من المشتبه بهم، من بينهم شقيق ووالدة وأقارب آخرون للمفجر، قد اعتُقلوا خلال مداهمات ليلية في إسلام آباد وشمال غرب باكستان، وإن ضابط شرطة قُتل في العملية.
وأفاد التلفزيون الباكستاني الرسمي، اليوم، بحصول تقدم في التحقيق، مع إلقاء القبض على أفغاني يُشتبه بانتمائه لتنظيم الدولة الإسلامية بتهمة تدبير الهجوم.
وذكر التلفزيون أن تنظيم الدولة خطط للتفجير في أفغانستان، مما يشكل تهديدا للأمن الإقليمي والعالمي.
وأعلن الفرع الإقليمي لتنظيم الدولة، المعروف باسم "الدولة الإسلامية في باكستان"، مسؤوليته عن الهجوم في بيان نُشر على "وكالة أعماق الإخبارية" التابعة له .
إعلانوألمح التنظيم إلى أنه يعتبر الشيعة الباكستانيين أهدافا مشروعة، واصفا إياهم بـ"مخزون بشري" يزود المليشيات الشيعية التي تقاتل التنظيم في سوريا بالمجندين.
ومن النادر حدوث تفجيرات في العاصمة شديدة التحصين، لكنّ هذا هو الهجوم الثاني من نوعه خلال 3 أشهر، ونظرا لتصاعد التطرف، هناك مخاوف من عودة العنف إلى المدن الكبرى في باكستان.
الهند على الخطوكتب وزير الدفاع خواجة آصف على منصة إكس أن الانتحاري لديه تاريخ من السفر إلى أفغانستان وأنحى باللائمة على الهند المجاورة في رعاية الهجوم، من دون تقديم أدلة.
ونددت وزارة الخارجية الهندية بالهجوم ورفضت الاتهامات بضلوع نيودلهي فيه. وذكرت في بيان "من المؤسف أنه بدلا من التعامل بجدية مع المشكلات التي تضر النسيج المجتمعي، تختار باكستان إيهام نفسها عن طريق الإنحاء باللائمة على الآخرين في مشاكلها الداخلية".
تنديد أفغانيوفي بيان لها، أدانت وزارة الدفاع الأفغانية الهجوم على المسجد في إسلام آباد، لكنها قالت إن وزير الدفاع الباكستاني ربطه "بشكل غير مسؤول" بأفغانستان.
ولطالما اتهمت باكستان أفغانستان، حيث عادت طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، بإيواء مسلحين، من بينهم أعضاء في حركة طالبان الباكستانية. وتنفي كابل هذه الاتهامات.
وأثار الهجوم إدانة واسعة من المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي. وأعرب رئيس الوزراء شهباز شريف عن امتنانه لرسائل التعاطف والدعم التي تلقاها "من جميع أنحاء العالم" عقب ما وصفه بـ"الهجوم الانتحاري المفجع في إسلام آباد". وأكد أن الدعم الدولي لا يزال بالغ الأهمية لجهود باكستان في مكافحة "الإرهاب"، وتعهد بتقديم الجناة إلى العدالة.
وعلى الرغم من أن العاصمة الباكستانية شهدت عددا قليلا نسبيا من الهجمات مقارنة بمناطق أخرى، إلا أن البلاد شهدت مؤخرا تصاعدا في أعمال العنف المسلح. ويُعزى جزء كبير من هذه الأعمال إلى الانفصاليين البلوش وحركة طالبان باكستان، المعروفة باسم "تحريك طالبان باكستان".
ويعد تفجير المسجد الذي وقع أمس الأكثر دموية في إسلام آباد منذ تفجير انتحاري عام 2008 في فندق ماريوت، والذي أسفر عن مقتل 63 شخصا وإصابة أكثر من 250 آخرين. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، فجّر انتحاري نفسه خارج محكمة في العاصمة، ما أسفر عن مقتل 12 شخصا.
ويأتي هذا الهجوم الأخير في وقت تواجه فيه حكومة شريف تصاعدا في الهجمات المسلحة في جميع أنحاء باكستان.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی إسلام آباد
إقرأ أيضاً:
وداع ضيوف الرحمن عبر منافذ المملكة.. رحلة إيمانية تكتمل بخدمات متكاملة وتنظيم استثنائي
البلاد (مناطق)
غادرت أفواج ضيوف الرحمن عبر مدينة الحجاج بمنفذ حالة عمار، بعد أن أتموا مناسك الحج لهذا العام 1447هـ، حاملين معهم ذكريات رحلة إيمانية مفعمة بالسكينة والطمأنينة، وتجربة إنسانية متكاملة اتسمت باليسر والتنظيم والدقة في تقديم الخدمات. وقد شكّلت لحظات المغادرة خاتمة لمسار روحاني عظيم، امتزجت فيه المشاعر الإيمانية بالامتنان؛ لما وجدوه من رعاية واهتمام منذ وصولهم إلى المملكة وحتى مغادرتهم إلى أوطانهم. ومنذ استقبال الحجاج في مدينة الحجاج بمنفذ حالة عمار وحتى لحظة وداعهم، وفّرت الجهات المعنية منظومة متكاملة من الخدمات الإدارية والأمنية والصحية والخدمية، أسهمت في تسهيل إجراءات المغادرة وانسيابية الحركة، ضمن بيئة تنظيمية متطورة تعكس مستوى الجاهزية العالية التي رافقت موسم الحج. كما عملت الفرق الميدانية على تقديم الدعم المباشر والإرشاد المستمر لضيوف الرحمن بما يضمن راحتهم وسلامتهم. وعبّر عدد من الحجاج المغادرين عن بالغ شكرهم وامتنانهم لحكومة المملكة على ما حظوا به من عناية استثنائية، مؤكدين أن الرحلة هذا العام تميزت بالسهولة والطمأنينة، وأن التكامل في الخدمات مكّنهم من أداء المناسك بكل يسر. وأشاروا إلى أن حسن الاستقبال وسرعة إنهاء الإجراءات عكسا صورة مشرقة عن مستوى التنظيم والخدمة.
وأكد الحاج عماد الرواشدة من الأردن، أن ما شهده من تنظيم دقيق وخدمات متكاملة أسهم في أداء المناسك براحة تامة، فيما ثمّن الحاج البراء المؤمني الجهود المبذولة والتعامل الإنساني الراقي وسرعة الإجراءات، داعيًا للمملكة بدوام الأمن والتوفيق. كما أشاد الحاج سالم الراتب بالتنظيم الرقمي واللوجستي الذي سهل رحلته، واعتبر الحاج رائد محمد أن التجربة كانت إيمانية متكاملة جسدت العناية بضيوف الرحمن. وفي مشهد يعكس اكتمال المنظومة، واصلت جوازات المنافذ البرية والجوية والبحرية إنهاء إجراءات مغادرة الحجاج بكل يسر، بما في ذلك منفذ الوديعة ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز، إلى جانب مدينة الحجاج في حائل، التي استقبلت المغادرين ووفرت لهم خدمات متكاملة حتى لحظة رحيلهم، في صورة تؤكد استمرار الجهود حتى آخر لحظة من رحلة الحج.