نصنع القادة.. جامعة الأزهر تستضيف ملتقى الجامعات لتعزيز الوعي الوطني لدى الشباب
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
تنطلق فعاليات ملتقى الجامعات المصرية ووزارة التعليم العالي الذي تستضيفه جامعة الأزهر، غدًا الأحد، تحت شعار «نصنع القادة… نبني وطن» وذلك في الفترة من 8-11 فبراير الجاري، بمشاركة واسعة تضم 29 جامعة مصرية، في حدث وطني كبير يعكس دور الجامعات في بناء وعي الشباب وتعزيز انتمائهم الوطني.
ويأتي الملتقى تحت رعاية فضيلة الدكتور سلامة داود رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور سيد بكري نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور مصطفى عبدالغني نائب رئيس الجامعة لفرع البنات، وبإشراف الدكتور أحمد كشك مدير عام الإدارة العامة لرعاية الطلاب بالجامعة.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز روح الانتماء الوطني، وتنمية وعي الطلاب بالقضايا الوطنية، ودعم دور الشباب في مسيرة التنمية، من خلال برنامج متكامل من الفعاليات الثقافية والفكرية والرياضية والفنية، يجمع طلاب الجامعات المصرية في إطار وطني يعزز الشعور بالانتماء والمسؤولية المجتمعية.
وقال الدكتور أحمد كشك مدير عام رعاية الطلاب بالجامعة إن استضافة جامعة الأزهر لهذا الملتقى تأتي انطلاقًا من رسالتها التربوية والوطنية، مشيرًا إلى أن الملتقى يمثل منصة حقيقية لتبادل الخبرات وبناء جسور التواصل بين طلاب الجامعات المصرية، كما يسهم في اكتشاف وصقل المواهب الطلابية وتنمية قدراتهم الفكرية والثقافية، بما يعزز بناء شخصية الطالب المتكاملة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور سامح شراقي، المنسق العام للأنشطة الطلابية بجامعة الأزهر، أن تنظيم الملتقى يأتي في إطار تنفيذ الجامعة لاستراتيجية وطنية تدعم الأنشطة الطلابية بوصفها ركيزة أساسية في بناء وعي الشباب، وتنمية روح القيادة والمسؤولية لديهم. وأكد أن الفعاليات أُعدّت بما يتوافق مع اهتمامات الطلاب ويواكب تطلعاتهم.
وأعرب الطالب عمر عشري، مقرر عام أسرة طلاب من أجل مصر بجامعة الأزهر، عن سعادته باستضافة جلمعة الأزهر لهذا الملتقى، مؤكدًا أن الأسرة أنهت جميع الاستعدادات لاستقبال وفود الجامعات المشاركة، بما يضمن خروج الحدث بصورة مشرفة تليق باسم جامعة الأزهر ومكانتها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جامعة الأزهر ملتقى الجامعات المصرية وزارة التعليم العالي الشباب الجامعات المصریة جامعة الأزهر
إقرأ أيضاً:
الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.
وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.
نظام الكفالة والضمانوأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.
ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات، والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.
وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات، لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.
وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.