أماطت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية اللثام عن تفاصيل مثيرة للجدل تتعلق بمحاولات الملياردير اليمني الراحل، شاهر عبد الحق، الاستعانة بأرفع المرجعيات القانونية في بريطانيا للدفاع عن ابنه "فاروق"، المتهم الرئيسي في قضية اغتصاب وقتل الطالبة النرويجية "مارتينا فيك ماغنوسين" بلندن عام 2008.

 

وكشف التقرير الذي ترجم الموقع بوست أبرز مضامينه أن شاهر عبد الحق، الذي كان يُعرف بلقب "ملك السكر" ويتمتع بنفوذ هائل، سعى بشكل حثيث للحصول على مشورة قانونية من اللورد كين ماكدونالد، الذي كان يشغل منصب مدير الادعاء العام (DPP) في المملكة المتحدة (وهو المنصب الأعلى في هرم النيابة العامة البريطانية).

 

وتأتي هذه المحاولات في إطار سعي الملياردير اليمني لإيجاد مخرج قانوني لابنه الذي فرّ إلى اليمن فور وقوع الجريمة، مستفيداً من عدم وجود اتفاقية تسليم مجرمين بين لندن وصنعاء.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن التعامل بين شاهر عبد الحق واللورد ماكدونالد أثار تساؤلات أخلاقية وقانونية عميقة؛ حيث كان ماكدونالد قد غادر منصبه كمدير للادعاء العام قبل فترة وجيزة من تولي قضية الدفاع.

 

ووفقاً للتقرير فقد سعى عبد الحق الأب لاستغلال نفوذ وخبرة ماكدونالد العميقة بـ "ثغرات" القانون البريطاني لمحاولة التفاوض على شروط تسليم ابنه، أو لضمان عدم تعرضه لمحاكمة قد تؤدي لسجنه مدى الحياة.

 

وذكر التقرير أن اللورد ماكدونالد واجه ضغوطاً من عائلة الضحية النرويجية والرأي العام، حيث اعتُبر انخراطه في تقديم المشورة لمتهم هارب بمثابة "تضارب مصالح" صارخ، نظراً لكونه كان يرأس الهيئة التي وجهت الاتهام لـ "فاروق" في البداية.

 

وأقحم التقرير سياقاً جديداً يربط بين شخصيات نافذة في حزب العمال وشبكة جيفري إبستين، مشيراً إلى أن هذه الطبقة من "النخبة القانونية والسياسية" في لندن كانت تتحرك في دوائر متداخلة، حيث تتقاطع المصالح الكبرى للمليارديرات العابرين للحدود مع رجالات القانون والسياسة المرموقين، وهو ما يفسر وصول شاهر عبد الحق إلى شخصية بوزن اللورد ماكدونالد.

 

ورغم المحاولات المستمرة التي قادها شاهر عبد الحق عبر وسطاء وقانونيين بريطانيين رفيعي المستوى، إلا أن القضية ظلت تراوح مكانها بسبب تمسك السلطات البريطانية والنرويجية بضرورة تسليم "فاروق" دون شروط مسبقة.

 

ومع وفاة شاهر عبد الحق في عام 2020، دُفنت معه الكثير من أسرار المفاوضات السرية التي جرت في كواليس مكاتب المحاماة الفاخرة في لندن.

 

وتناولت عدة وثائق في ملف إبستين اسم شاهر عبدالحق، وتواصله المستمر مع جيفري إبستين، وتطرقت للعديد من القضايا في اليمن، ولاتزال تتكشف تلك العلاقة يوما بعد آخر.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: شاهر عبدالحق جيفري إبستين بريطانيا اليمن

إقرأ أيضاً:

وزير بريطاني : نسعى لمضاعفة تجارتنا مع المغرب السنوات المقبلة

أكد وزير الدولة البريطاني في التجارة الدولية، كريس براينت، أن المملكة المتحدة تعتبر المغرب أرضا للفرص، وتطمح إلى مضاعفة حجم مبادلاتها التجارية معه خلال السنوات الخمس إلى السبع المقبلة.


وأوضح براينت، في تصريحات صحفية عقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، في الرباط، اليوم الثلاثاء، أن "حجم المبادلات التجارية بين المغرب والمملكة المتحدة يبلغ حاليا نحو 4,5 مليار جنيه إسترليني"، معربا عن أمله في مضاعفة هذا الرقم خلال السنوات الخمس إلى السبع المقبلة.


وأعرب وزير الدولة البريطاني عن رغبة بلاده في التنسيق مع المغرب، بوصفه شريكا استراتيجيا، من أجل إنجاح التظاهرات الرياضية الكبرى، ولا سيما كأس العالم لكرة القدم 2030.


ويقوم براينت، على رأس وفد يضم نحو خمسين شركة متخصصة في تنظيم الأحداث الرياضية الدولية الكبرى، بزيارة رسمية إلى المغرب للمشاركة في منتدى الأعمال المغربي البريطاني الذي ينعقد يومي 2 و3 يونيو الجاري.
كما سيعقد المغرب والمملكة المتحدة الدورة الرابعة لمجلس الشراكة المغربي - البريطاني.

طباعة شارك وزير الدولة البريطاني التجارة الدولية المملكة المتحدة المغرب الشؤون الخارجية

مقالات مشابهة

  • محطة محمول تشعل خلافًا عائليًا بالبحيرة.. وإصابة أب مسن
  • خصم 25% .. الحق اتصالح على مخالفات البناء بالتقسيط
  • دموع أب تهز مواقع التواصل بعد اتهام نجله بسرقة بائع جرائد
  • وزير بريطاني : نسعى لمضاعفة تجارتنا مع المغرب السنوات المقبلة
  • تقرير بريطاني: إيران ألحقت أضرارا بالغةً بـ 20 قاعدة أمريكية في 8 دول
  • بعد 94 يوماً على اغتياله.. إيران تكشف تفاصيل جديدة حول تشييع علي خامنئي
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
  • علامات في رسومات طفلك قد تكشف ما يشعر به.. رسائل صامتة يتركها على الورق
  • عصائب أهل الحق تباشر فك ارتباطها بالحشد الشعبي وتُشكل لجنة لحصر السلاح