تحديثات جديدة لبروتوكول علاج ارتفاع ضغط الدم
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
يعاني نحو نصف البالغين في الولايات المتحدة من ارتفاع ضغط الدم، وهو أحد أبرز عوامل الخطر القابلة للوقاية المرتبطة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وفشل القلب وأمراض الكلى، بل وحتى الخرف.
وللمرة الأولى منذ عام 2017، حدثت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب إرشاداتها لمساعدة المصابين بارتفاع ضغط الدم على التحكم في مستوياتهم بشكل أفضل، استنادا إلى تراكم أدلة علمية جديدة.
وقال الدكتور دانيال دبليو جونز، رئيس لجنة إعداد الإرشادات وعميد وأستاذ فخري بكلية الطب في المركز الطبي بجامعة ميسيسيبي، إن التحديثات الجديدة تعكس أدلة جديدة تمنح الناس فرصا أفضل لحياة أطول وأكثر صحة.
ثبات التعريفات الأساسيةورغم التحديثات، أبقت الإرشادات الجديدة تعريفات ضغط الدم دون تغيير، كالتالي:
يكون ضغط الدم طبيعيا إذا كان أقل من 120/80 ملم زئبق مرتفعا إذا تراوح بين 120 و129/80 مرتفعا بشدة إذا بلغ 130/80 أو أكثرركزت الإرشادات الجديدة على 6 خطوات أساسية لإدارة ارتفاع ضغط الدم:
1-البدء المبكر بالعلاج الدوائيتنصح الإرشادات بوصف الأدوية في وقت أبكر، خاصة إذا لم تؤد تغييرات نمط الحياة خلال 3 إلى 6 أشهر إلى تحسن ملحوظ. ويعود ذلك، وفق الخبراء، إلى تزايد الأدلة التي تربط ارتفاع ضغط الدم بالتدهور المعرفي.
2-تقليل الصوديوم بشكل أكبرتوصي الإرشادات بالحد من تناول الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغ يوميا، مع السعي للوصول إلى 1500 ملغ. ويعد تقليل الملح، حتى بشكل طفيف، خطوة فعالة لتحسين صحة القلب وخفض ضغط الدم.
3-الحد من الكحول أو الامتناع عنهتشجع الإرشادات على الامتناع عن الكحول، أو الاكتفاء بمشروب واحد يوميا للنساء ومشروبين للرجال، بعد أن أظهرت دراسات أن استهلاك الكحول يرفع ضغط الدم تدريجيا مع مرور الوقت.
إعلان 4-إدارة التوتر وممارسة النشاط البدنييرتبط التوتر المزمن بأمراض القلب، لذلك توصي الإرشادات بممارسة الرياضة وتقنيات الاسترخاء مثل اليوغا والتأمل والتنفس العميق، إلى جانب 75–150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعيا.
تشدد الإرشادات على أهمية فقدان ما لا يقل عن 5% من وزن الجسم لدى من يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، إذ يعد فقدان الوزن من أكثر الوسائل فاعلية في خفض ضغط الدم والحد من مضاعفاته.
6-اتباع حمية داش (DASH)تواصل الإرشادات التوصية بحمية داش (DASH)، التي تعتمد على تقليل الملح وزيادة استهلاك الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومنتجات الألبان قليلة الدسم، لما لها من تأثير مثبت في خفض ضغط الدم.
أهمية معرفة القراءاتويؤكد خبراء القلب على ضرورة متابعة ضغط الدم بانتظام، سواء في العيادات أو باستخدام أجهزة القياس المنزلية، ومشاركة القراءات مع الطبيب لتقييم الحاجة إلى تعديل نمط الحياة أو العلاج الدوائي.
ويجمع الأطباء على أن التحكم بضغط الدم يبقى أحد أهم مفاتيح الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، مشددين على عدم تغيير أي خطة علاجية أو إيقاف الأدوية دون استشارة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ارتفاع ضغط الدم
إقرأ أيضاً:
أستاذ علاج أورام: العقار الروسي الجديد ما زال بحاجة إلى اختبارات سريرية
أكد الدكتور محمد عبد الله، أستاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة، أن ما يتردد بشأن نجاح عقار روسي جديد لعلاج السرطان يجب التعامل معه بحذر علمي، موضحًا أن أي دواء جديد لا يمكن اعتباره علاجًا معتمدًا أو نهائيًا قبل اجتيازه جميع مراحل التجارب والاختبارات السريرية المعتمدة عالميًا.
وأوضح أستاذ علاج الأورام، خلال مداخلة ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى، أن فكرة تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية ليست جديدة، بل تعتمد عليها العديد من اللقاحات والعلاجات المناعية المستخدمة حاليًا، ومن أبرزها لقاح الوقاية من سرطان عنق الرحم.
3 مراحل أساسية قبل اعتماد أي دواء جديدوقال الدكتور محمد عبد الله إن اعتماد أي عقار جديد يمر بثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بتحديد الجرعات الآمنة وقياس درجة السمية، ثم اختبار العلاج على المرضى ومقارنة النتائج بالدراسات السابقة، وصولًا إلى التجارب السريرية واسعة النطاق التي تتم مقارنتها بالعلاجات المعتمدة عالميًا للتأكد من كفاءته وفاعليته.
اختلاف التركيبة الجينية يؤثر على نتائج العلاجوأضاف أن نجاح العقار في دولة أو منطقة معينة لا يعني بالضرورة تحقيق النتائج نفسها لدى جميع الشعوب، نظرًا لاختلاف العوامل الوراثية والتركيبة الجينية بين السكان، وهو ما يستوجب إجراء دراسات موسعة قبل تعميم استخدام أي علاج جديد.
رسالة مهمة لمرضى السرطانوشدد أستاذ علاج الأورام على ضرورة عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة أو الادعاءات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن اختيار العلاج المناسب يجب أن يكون من خلال الطبيب المختص فقط، لافتًا إلى أن التطورات الحديثة في مجال علاج الأورام أسهمت في رفع معدلات الشفاء وتحسين فرص السيطرة على المرض بفضل الجمع بين العلاجات التقليدية والعلاجات الموجهة والمناعية.