دانت السعودية، اليوم السبت، ما وصفته بـ"الهجمات الإجرامية" الأخيرة التي شنتها قوات الدعم السريع على مستشفى الكويك العسكري، وقافلة برنامج الغذاء العالمي الإغاثية، وحافلة تقل نازحين في ولايتي شمال وجنوب كردفان بالسودان، مطالبة هذه القوات "بوقف انتهاكاتها على الفور".

ودعت المملكة -وفق بيان نشرته وزارة الخارجية- إلى ضرورة التزام قوات الدعم السريع بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها وفقا للقوانين الدولية، وبمقتضى ما ورد في إعلان جدة الموقع في مايو/أيار 2023، والذي نصّ على "الالتزام بحماية المدنيين في السودان".

وجددت الرياض رفضها "التدخلات الخارجية واستمرار بعض الأطراف بإدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي"، مشددة على أن ذلك يعد عاملا رئيسيا في إطالة أمد الصراع في السودان.

وقد أعلنت سلطات شمال كردفان، اليوم السبت، أن 24 نازحا قتلوا في هجوم مسيّرة للدعم السريع على حافلة كانت تقلهم في منطقة الرهد، في حين قصف الدعم السريع أمس الجمعة قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي كانت متجهة للنازحين في مدينة الأبيض، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين.

والخميس الماضي، قُتل 22 سودانيا بينهم المدير الطبي لمستشفى الكويك العسكري و3 كوادر طبية، وأُصيب 8 آخرون إثر قصف الدعم السريع للمستشفى.

إدانة أمريكية

وكان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية دان الجمعة، الهجوم على قافلة برنامج الغذاء العالمي.

وشدد بولس على أن إدارة ترمب لا تتسامح مطلقا مع "إزهاق الأرواح" وتدمير المساعدات الممولة من الولايات المتحدة.

وأكد أن تدمير المساعدات الغذائية المخصصة للمحتاجين وقتل العاملين في المجال الإنساني أمر مثير للاشمئزاز، وفق تعبيره.

تفاقم الوضع الإنساني

وفي هذه الأثناء، أطلقت مبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي العالمية التابعة للأمم المتحدة، تحذيرا عاجلا مما وصفته بتفاقم كارثي لأزمة الغذاء وسوء التغذية في السودان في ضوء استمرار المعارك والقيود المفروضة على المساعدات.

إعلان

وقالت المبادرة التي تقودها الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى إن قرابة 34 مليون سوداني بحاجة للمساعدات الغذائية.

وأضافت أن القتال تسبّب في نزوح 9 ملايين و600 ألف شخص، بينما يواجه أكثر من 21 مليونا مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد نتيجة استهداف الأسواق وطرق الإمداد.

ونبه التقرير إلى توسع رقعة المجاعة في مناطق جديدة هي الفاشر في شمال دارفور، وكادوقلي في جنوب كردفان.

ومنذ 2023 تدور معارك بين قوات الدعم السريع والجيش، مما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح ملايين.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تتجه صناعة المعارض المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية إلى لعب دور متزايد في دعم جهود تقليل الفاقد والهدر الغذائي، من خلال شراكات مع منظمات دولية، على رأسها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، بهدف نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.

قال هاني خفاجي، أحد المسؤولين بقطاع تنظيم المعارض، إن الفاقد الغذائي لا يقتصر على سلوكيات المستهلك، كما هو شائع، بل يحدث بشكل أكبر خلال مراحل التخزين والتصنيع والنقل، وهو ما يستدعي تطوير آليات متكاملة لمعالجة هذه الظاهرة.

جاء ذلك خلال فعاليات معرض النسخة الرابعة عشرة من معرضي Fi Africa وProPak MENA 2026، الذي افتتحه اليوم الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة.
وأوضح أن التعامل مع هذه القضية يتطلب تكاملًا بين مختلف أطراف القطاع، من مصنعين ومستثمرين وصناع قرار، بهدف الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.

المعارض منصة لجذب الاستثمارات 

وأشار إلى أن المعارض المتخصصة لم تعد مجرد ساحة لعرض المنتجات أو إبرام صفقات، بل تحولت إلى منصة متكاملة لدعم الاستثمار في القطاع.
وأضاف أن هذه الفعاليات تتيح فرصًا لربط المستثمرين المحليين والدوليين بالشركات العاملة في القطاع، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية ومؤتمرات متخصصة تناقش أبرز التحديات والفرص.
وأكد أن هذه المنصات تسهم في تعزيز الشراكات ونقل التكنولوجيا، بما يدعم تطوير الصناعة وزيادة قدرتها التنافسية.

مشاركة دولية واسعة

وأشار خفاجي إلى أن قطاع الصناعات الغذائية في مصر يحقق معدلات نمو قوية، حيث تسجل الصادرات زيادات سنوية تتجاوز 20%، ما يعكس جاذبية القطاع للاستثمار.
وأضاف أن المعارض المتخصصة تشهد مشاركة أكثر من 400 شركة، مع توقعات باستقبال ما يزيد على 15000 زائر، بينهم نحو 2000 زائر دولي، إلى جانب وفود أفريقية تضم نحو 500 مشارك.
وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس أهمية المعارض كمنصة رئيسية لدعم الصناعة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع الغذائي.
وقال مصطفى خليل، مسؤول بقطاع المعارض، إن نحو 13% من الغذاء يتعرض للهدر، ما يتطلب التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي والتغليف، بما يسهم في إطالة العمر الافتراضي للمنتجات وتقليل الفاقد.
وأوضح أن التعاون مع المنظمات الدولية يتيح الربط بين صناع السياسات والقطاع الخاص، بما يساعد على تحويل التوصيات إلى تطبيقات عملية، ليس فقط في السوق المصري ولكن على مستوى القارة الأفريقية.

176 مليون دولار عوائد اقتصادية للمعارض في مصر

وقال تشير تقديرات إلى أن صناعة المعارض تسهم بنحو 176 مليون دولار في الاقتصاد المصري، من خلال الأنشطة المرتبطة بها، والتي تشمل السفر والإقامة والخدمات اللوجستية، إلى جانب فرص التشغيل المرتبطة بتنظيم الفعاليات.
وفي هذا السياق، قال محمد عبد الحميد مسئول بقطاع المعارض  إن السوق المصري شهد تطور ملحوظ في قطاع المعارض خلال السنوات الأخيرة، مدعوم بتحسن البنية التحتية، ما عزز من مكانة مصر كمركز إقليمي يخدم القارة الأفريقية.
وأضاف أن مصر أصبحت منصة رئيسية لاستضافة الفعاليات المتخصصة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي، والصناعات الدوائية، والطاقة، والزراعة، وهو ما يدعم حركة التجارة والاستثمار.

مصر بوابة أفريقيا

تتجه استراتيجية التوسع في قطاع المعارض إلى تعزيز دور مصر كمركز إقليمي (Hub) لخدمة الأسواق الأفريقية، سواء من خلال استضافة الفعاليات أو نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية.
وأوضح عبد الحميد أن المعارض المتخصصة تستهدف جذب نحو 16000 زائر، بنسبة مشاركة أجنبية تصل إلى 20%، مقابل 80% من السوق المحلي، مع مشاركة واسعة من الشركات الدولية والمحلية العاملة في مجال التصنيع الغذائي.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات تسهم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تنظيم لقاءات ثنائية بين العارضين والمشترين، إلى جانب توفير منصات رقمية لتسهيل التواصل قبل انعقاد المعارض، بما يعزز فرص التصدير وفتح أسواق جديدة.
كما تلعب التكنولوجيا دور متزايد في تطوير قطاع المعارض، سواء من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة الفعاليات، أو دعم التحول نحو الإنتاج المستدام، خاصة في ظل متطلبات التصدير للأسواق الأوروبية.
 

مقالات مشابهة

  • إعلام عبري: حزب الله شن اليوم 10 هجمات بمسيرات
  • بدر عبدالعاطي: المصريون بالخارج قوة وطنية وسفراء لمصر في مختلف دول العالم
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • السلام بعيد عن لبنان.. ما دور إيران بتمسك حزب الله بالسلاح وإسرائيل بشروطها؟
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
  • بمواصفات فائقة.. إطلاق هاتف Xiaomi 17 Max الجديد في الخارج
  • من خلاف على الطريق إلى تهديد بالسلاح الأبيض.. الداخلية تكشف تفاصيل واقعة أسوان