فاز الجناح المصري المشارك في المعرض السياحي الدولي EMITT في دورته التاسعة والعشرين، والذي انطلقت فعالياته خلال الفترة من 5 وحتى 7 فبراير الجاري بمدينة أسطنبول بتركيا، بجائزة أفضل جناح؛ وذلك تقديرًا لجودة تصميمه وتأثيره البصري المميز، وما يعكسه من ثراء وتنوع المقومات والمنتجات السياحية المصرية.

وقد تسلّم الجائزة شريف فتحي وزير السياحة والآثار، معربًا عن سعادته بحصول الجناح المصري على هذه الجائزة، التي تُعد بمثابة شهادة دولية على تميّز الجناح المصري، مؤكدًا أنها تأتي امتدادًا لسلسلة الجوائز التي حصدتها الأجنحة المصرية في مختلف المعارض السياحية الدولية التي أُقيمت خلال عام 2025، وهو ما يعكس الرؤية الواضحة للدولة المصرية لتقديم المقصد السياحي المصري بصورة متكاملة تبرز ما يتمتع به من ثراء وتنوع في المقومات والمنتجات السياحية التي يتمتع بها والتي لا مثيل لها في العالم، مشيدًا بالجهود الكبيرة والمتميزة التي يبذلها فريق العمل بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، لنجاح المشاركة المصرية بالمعارض السياحية الدولية، من خلال تصميم أجنحة تعكس بصورة مشرفة عظمة الحضارة المصرية القديمة وتبرز التنوع السياحي الذي تتمتع به مصر، بما يسهم في تعزيز مكانة المقصد السياحي المصري عالميًا.

جدير بالذكر أن الجناح المصري المشارك بالمعرض السياحي الدولي EMITT تبلغ مساحته، هذا العام، 200 متر مربع، وقد جاء بتصميم فرعوني فريد يعكس عراقة الحضارة المصرية، ويضم الجناح قاعة مخصصة لعقد الاجتماعات مع كبار الزوار، ومنطقة مخصصة لتقديم المشروبات والأطعمة الخفيفة لزائريه، كما يضم عدداً من الشاشات الرقمية التي تعرض الأفلام الترويجية للمقصد السياحي المصري وما يتميز به من منتجات ووجهات سياحية متنوعة ولا سيما المتحف المصري الكبير الذي يعد أحدث وأبرز الوجهات السياحية التي تحظي باهتمام واسع على المستوى العالمي، كما تم الاستعانة بفنانة متخصصة في رسم الحناء، طوال أيام المعرض، لإضفاء طابع ثقافي وتراثي مميز على الجناح

ويشارك بالجناح المصري 18 عارض يمثلون 9 شركات سياحة، و6 منشآت فندقية، وشركتي مصر للطيران وإير كايرو، وشركة خدمات طيران؛ بما يعكس تكامل عناصر المنتج السياحي المصري وتنوعه.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
  • سامي الشيشيني: أحمد فتوح من أفضل اللاعبين لكنه “مزاجنجي”
  • السلع والعاديات السياحية : تلقينا 73 طلبًا جديدًا للترخيص العام الجاري
  • تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
  • وزارة السياحة والآثار تشارك في المعرض السياحي الدولي ITB China 2026 بالصين
  • حمدان بن محمد: مستمرون في دعم اقتصادنا وقطاعنا السياحي
  • الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو).. من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • مايكروسوفت تعيد تصميم Copilot بالكامل.. واجهة أكثر هدوءًا وذكاءً داخل تطبيقات Microsoft 365