موقع النيلين:
2026-06-03@00:47:23 GMT

الفسالة البَيْنَة ولا الجُود المَجَهْجَهْ!

تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT

لاتحسبن أن أجهزة انفاذ القانون المصرية غافلةً عَمَّا يعمل المهربون إنما يغضُّون الطرف عنهم لمآرِبَ تتصل بالسياسة العامة للدولة المصرية ربما هي أسباب سياسية أو اقتصادية أو غير ذلك. ومصر حريصةٌ على أمن بلادها وشعبها – وهذا من حقها – ومصر تُطلق على اللاجئين فى أرضها مُسَمَّىٰ (ضيوف مصر) والسودانيون أولهم .

. من باب الأقربون أولىٰ بالمعروف .

ولا يظنَّن ظانٌّ أن كل من طالته حملات (الكشَّة) من السودانيين مُبرؤون من الوقوع تحت طائلة المخالفات القانونية، وإن كان هناك بعض الضحايا!

ولو أن مصر الدولة أقامت معسكراً للاجئين السودانيين على أراضيها لما لامها أحدٌ فذلك من الأعمال السيادية المتفق عليها عالمياً لكنَّ مصر آثرت اتباع أسلوب الباب الموارب. فأرادت بذلك أن تأكل الكيكة وتحتفظ بها فى الوقت نفسه!! ونقول لمصر حكومةً وشعباً من صميم قلوبنا شكراً مصر، لكن الحكمة الشعبية عندنا تقول: (الفسالة البَيْنَة ولا الجود المَجَهْجَة) ..

للشرح الفسالة: تعنى، لؤم الطباع والفسِل من الرجال من لا مرؤة له، قال الشاعر العربى:

لكل امرئٍ شكل يقرّ بعينه وقُرة عين الفسِلِ أن يصحب الفَسِلا .

والجَهْجَهَة: تعنى الحيرة أو العمل المضطرب. تقول العرب، جَهْجَهَ السبعَ ،أى صاح به ليكُفّه. والمقصود كان أحسن تعملوا لأهل السودان معسكرات لجوء عديل، بدل هذه الجَهْجَهَة .

ولو أن بعض السودانيين (قعدوا بأدبهم) والتزموا صحيح القانون وتذكروا أن مصر ليست السودان. وأنهم ضيوف وليسوا أسياد بيت، وأن للضيافة حدود لا يجوز تجاوزها لما حدث ما حدث.

حكاية: نزل رجلٌ ضيفاً على آخر ومكث معه ثلاث ليال،ثم استأذن للمغادرة، فاصطحبه المُضيف إلى خارج القرية وعندما همَّ أن يودعه، قال له الضيف:- أنا فى الحقيقة ما ضيف!! لكن سمعت اِنَّك بِتَدُّق الضيوف، ونزلت عندك ماشفت منك إلا كل خير وإكرام .

فقال له المضيف: لكن إنت الكلام البيجيب الدَّق ما سَوّيتو!! وواصل: الكلام البيجيب الدَّق، تقول للضيف أرقد فى العنقريب ده. يقول ليك لا برقد فى العنقريب داك !! تقول ليهو أجيب ليك الشاي . يقول ليك لا جيب لى القهوة!! تقول ليهو أمشي معاك أَقَدِّمك . يقول ليك لا بمشى براى!! ده الكلام البيجيب الدَّق، هو الزول ضيف ولَّا قليل أدب !!

ولأننا على بعد خطوات قليلة من دحر المليشيا وقد عادت الحياة إلى طبيعتها في معظم مدن السودان وعاد الملايين من أهلنا إلى وطنهم فقد آن لأهل مصر أن يرتاحوا من السودانيين رغم الكلام الحلو عن أننا شعب واحد وبلد واحد.

هو الكلام بفلوس!!

محجوب فضل بدري

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/02/07 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة إبراهيم شقلاوي يكتب: الدولة بعد البندقية.. من يحتكر القوة؟2026/02/07 السودان《نجم فبراير》إقليمياً ودولياً2026/02/07 إسحق أحمد فضل الله يكتب: (مع قارئ قارئ)2026/02/07 السعوديات مشغولات بأنفسهن2026/02/06 لن ندفع الفاتورة مرة تانية يالفريق البرهان2026/02/05 أين كنا وأين صِرنا؟2026/02/05شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات إبراهيم شقلاوي يكتب: مبادرة الخرطوم خضراء 2026/02/05

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

مجدداً.. إل نينيو يهدد صيف 2026

مجدداً.. إل نينيو يهدد صيف 2026

مقالات مشابهة

  • مجدداً.. إل نينيو يهدد صيف 2026
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • بمليون و916 ألف جنيه.. «الكلام على إيه» يحتفظ بالمركز الثاني بإيرادات أفلام عيد الأضحى 2026
  • رهاب العلمانية!
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • إيرادات فيلم الكلام على إيه تقترب من 2 مليون جنيه أمس
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • الباحث ” علي الجبيري ” يناقش رسالة الدكتوراه بجمهورية السودان