رئيس الوزراء الكندي: تركيا شريك حيوي للناتو وفرص “هائلة” لتعزيز التعاون الاقتصادي
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- أكد رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، على الدور المحوري الذي تلعبه تركيا كشريك “حيوي” ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيراً إلى وجود آفاق “هائلة” لتوسيع نطاق التعاون التجاري والاقتصادي بين أوتاوا وأنقرة في المرحلة المقبلة.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد في مدينة “فون” بمقاطعة أونتاريو، أوضح كارني أن أهمية تركيا تنبع من موقعها الاستراتيجي في منطقة تتسم بالأهمية البالغة والتعقيد الجيوسياسي، واصفاً إياها بأنها حليف لا غنى عنه لأمن واستقرار المنطقة والعالم.
وفيما يخص العلاقات الثنائية، كشف كارني عن عزمه استكمال المباحثات التي بدأت مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في نيويورك، مؤكداً أن هناك قائمة طويلة من الفرص لتعميق الروابط التجارية.
وأشار إلى أن هذه النقاشات ستشمل مجالات استراتيجية حساسة، وعلى رأسها التعاون في قطاعي الدفاع والطاقة النووية، واصفاً حجم الفرص المتاحة في هذه القطاعات بـ “المذهل”.
كما أشاد رئيس الوزراء الكندي بالقدرات الصناعية لتركيا، واصفاً إياها بإحدى الدول الرائدة عالمياً في قطاع التصنيع المتقدم، وهو ما يفتح أبواباً واسعة للعمل المشترك والاستثمار المتبادل بين البلدين.
وعلى هامش تصريحاته السياسية، أعلن كارني عن إطلاق خطة وطنية شاملة لقطاع السيارات، تتضمن حوافز بقيمة 2.3 مليار دولار لدعم شراء واستئجار المركبات عديمة الانبعاثات، وذلك في إطار جهود كندا لتعزيز الاستدامة البيئية.
يُذكر أن هذا التقارب المتزايد يأتي استكمالاً للقاء الذي جمع الرئيس أردوغان ورئيس الوزراء كارني في 26 سبتمبر 2025، على هامش مشاركتهما في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في الولايات المتحدة.
وكان الرئيس أردوغان قد شدد خلال ذلك اللقاء على الدور الجوهري الذي يلعبه البلدان، كعضوين فاعلين في الناتو، في ضمان أمن منطقة المحيط الأطلسي وأوروبا.
Tags: العلاقات التركية الكنديةتركيامارك كارني
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: تركيا مارك كارني
إقرأ أيضاً:
فيدان: تركيا ترغب في التعاون مع اليابان بالطائرات المسيرة
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن أنقرة راغبة في التعاون مع اليابان في مجال الطائرات المسيرة، مؤكدا أن ذلك يمكن أن يتيح فرصا هامة للتطوير والإنتاج المشترك.
جاء ذلك في تصريح أدلى به الوزير فيدان لصحيفة “نيكي آسيا” اليابانية، حيث أشار إلى البروز الكبير لتركيا بوصفها منتجا رئيسيا للمسيرات.
وأعرب عن تطلع أنقرة إلى تعميق الروابط مع طوكيو في مجال الصناعات الدفاعية، مضيفا: “تملك تركيا واليابان قدرات تكاملية، ونعتقد بوجود إمكانات قوية لتعاون يحقق المنفعة المتبادلة”.
ولفت إلى أن تقنيات المسيرات التركية أثبتت كفاءتها في بيئات عملياتية مختلفة، ويمكنها تقديم فرص قيمة للتطوير والإنتاج المشترك مع اليابان، لا سيما في مجالات أمن السواحل والحدود.
وتابع: “في قطاع الطيران، وخاصة أنظمة الطائرات المسيرة وتقنيات اعتراضها، طوّرت تركيا قدرات متقدمة ومجرّبة ميدانيا، يمكن أن تشكل أساسا قويا للتعاون”.
كما أفاد بإحراز تقدم في اتفاقية الضمان الاجتماعي بين البلدين، مشيرا إلى أن المحادثات الأخيرة أسفرت عن نتائج ملموسة، معربا عن أمله التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة.
“إمكانات تعاون هائلة”
وسلّط الوزير فيدان الضوء على مجالات التعاون الواعدة بين البلدين، مشيرا إلى وجود إمكانات هائلة غير مستغلة بعد في قطاعات الطاقة، والتحول الرقمي، وتكنولوجيا الفضاء والطيران، والروبوتات، وسلاسل التوريد المرنة.
وفي رده على سؤال بشأن المعادن الحرجة في تركيا، استعرض فيدان الأهداف الصناعية طويلة المدى لبلاده قائلا: “الهدف الاستراتيجي لا يقتصر على استخراج المعادن فحسب، بل يشمل منتجات وسيطة ونهائية ذات قيمة مضافة عالية. وفي هذا السياق، فإن التعاون مع التكنولوجيا والاستثمارات اليابانية يمكن أن يوفر شراكة حقيقية قائمة على مبدأ (الربح المتبادل)، ونحن مستعدون للتعاون الوثيق مع اليابان في هذا المجال”.
المفاوضات الإيرانية الأمريكية
ذكرى فتح إسطنبول.. أردوغان يصلي الجمعة في آيا صوفيا
السبت 30 مايو 2026وفي الإجابة عن سؤال يتعلق بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، قال فيدان: “كلا الطرفين يرغبان في الوصول إلى نتيجة إيجابية. الاتفاق بات أقرب من أي وقت مضى”.
وأوضح أنه بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ركزت المحادثات على مضيق هرمز.
وبيّن أن الحصار الفعلي للمضيق يشكل “ضغطا كبيرا” على كل من واشنطن وطهران، وأن “تأثيره الدولي ضخم للغاية”، ما جعل هذا الملف يحظى بالأولوية حتى على الحسابات النووية.
وفي سؤال عن مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانضمام السعودية والإمارات وقطر ودول إقليمية أخرى إلى “اتفاقيات أبراهام”، لفت فيدان الانتباه إلى الروابط التاريخية والتجارية التي كانت قائمة بين تركيا وإسرائيل قبل أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأردف: “عندما أوقفنا التجارة (مع إسرائيل)، أوضحت تركيا موقفها بكل شفافية بأنه يجب على إسرائيل التوقف عن قتل الفلسطينيين، وعن منع وصول الاحتياجات الإنسانية الأساسية لغزة مثل الغذاء والمأوى والدواء والمياه. وإذا تمت تلبية هذه الشروط، يمكننا العودة إلى الحياة الطبيعية، لا مشكلة في ذلك. نحن نريد الوصول إلى حل الدولتين”.
وردا على سؤال عن تصريحات سياسيين إسرائيليين يصورون فيها تركيا على أنها تهديد استراتيجي محتمل في المستقبل، أشار فيدان إلى الأوضاع في غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان.
وقال: “للأسف، تحتاج إسرائيل في سياستها الداخلية دائما إلى وجود عدو لتتمكن من المناورة السياسية وتحقيق طموحاتها الإقليمية. لكن الجميع يعلم أن إسرائيل لا تبحث عن أمنها الخاص، بل تسعى وراء قضم مزيد من الأراضي”.
وشدد على ضرورة أن يمنع المجتمع الدولي بشكل أكبر إسرائيل من زعزعة استقرار النظام الإقليمي والعالمي.
رؤية منصة إقليمية