كشف الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية على فيس بوك عن السبب الذي يجعل الناس ينصرفون عن الشكر ويكفرون النعمة؟ وكيفية معالجة هذا الداء؟

ما الذي يجعل الناس يتصرفون عن الشكر ويكفرون النعمة

وقال علي جمعة إن السبب الأساسي هو «الجهل بالمنعم» سبحانه وتعالى؛ وهذا ما يجعل الإنسان في حالة نسيانٍ وتيهٍ، فلا ينتبه إلى نسبة النعم إلى الله جلّ وعلا.

فإذا انصرف الخلق عن شكر النعمة فإنما سبب ذلك الجهلُ به، والغفلةُ عن إنعامه سبحانه وتعالى.

علي جمعة: خلاصة النجاة باتباع السيئة الحسنةفضل صلاة الضحى للزواج في آخر شعبان.. 4 أدعية تجمعك بمن تحبلماذا حذر الرسول من الغفلة في شهر شعبان؟.. علي جمعة: لـ7 أسبابدعاء آخر ساعة في الجمعة الثالثة من شعبان.. لا تفوت فرصة الاستجابة

وتابع: والنِّعَم كثيرةٌ جدًّا؛ قال تعالى: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾. فتأمّل بصرك، وسمعك، وقوّتك، وصحتك، وفكرك، ومالك… ستجد نعمًا لا تُعدّ ولا تُحصى. ولكن «الأُلْفَةُ تَرْفَعُ الكُلْفَةَ»؛ إذ يعتاد الإنسان النعمة، فلا يدرك قدرها إلا إذا سُلِبت منه.

ونوه انه لا بدَّ له أن يتأمّل ويتدبّر، وأن يكون عاقلًا، وأن يكون خَصِيمًا لِنَفْسِهِ، فيستشعر نعمة الله عليه. 

وأضاف:غير أن كثيرًا من الناس يملّ النِّعم، ويشتاق إلى النِّقَم؛ حتى إنك لتجد من يتمنّى المشكلات ليبحث لها عن حلّ، فيقول: لماذا نحن جالسون بلا مصيبة؟ يا أخي، قل: الحمد لله.

وقد ضرب الله مثلًا لمن كفر النعمة فقال: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (النحل/112). وهذا الاشتياق إلى النِّقَم قد شاع في الناس.

علاج كفران النعم

وأوضح أن العلاج—في كلمة—هو «التذكّر»؛ قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. وبما أن سبب عدم الشكر هو الغفلة، فالعلاج يكون بإزالة الغفلة؛ وإزالة الغفلة تكون بالنصح والتذكير والموعظة، وبالذكر والإكثار منه، وبالتعلّم: العلم الذي يزيل الجهالة، ويجعل عين القلب ترى.

ومن أصول هذا العلاج: أن تنظر إلى من هو أدون منك؛ فقد قال ﷺ: «انظروا إلى من هو دونكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فإن ذلك أحرى بألا تحقروا نعمة الله عليكم».

طباعة شارك علاج كفران النعم علي جمعة كفران النعم شكر الله الانصراف عن شكر الله النقم

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: علي جمعة شكر الله النقم علی جمعة

إقرأ أيضاً:

مختار جمعة: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.

وقال “جمعة” في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.

وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.

وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.

وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.

واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.

وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.

مقالات مشابهة

  • حسني بي: الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا لا إلى المهرب سعرًا
  • أخطر داء يقـ.ـتل المواهب.. مختار جمعة يقترح تشديد عقوبة الغش في الامتحانات
  • فحص وعلاج 3930 رأس ماشية وطائر خلال قافلة بيطرية في الدقهلية
  • أذكار المساء اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026.. «رددها الآن»
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"
  • شوبير يكشف مفاجأة بالأهلي.. رحيل وليد صلاح الدين واقتراب وائل جمعة
  • الأهلي يوجه الشكر لوليد صلاح الدين ووائل جمعة يقترب من منصب مدير الكرة
  • وادي دجلة يوجه الشكر لأحمد رمضان مدرب الكرة النسائية بعد موسم ناجح
  • اقتراح برغبة بشأن تدشين حملة قومية للكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)
  • مختار جمعة: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة