خبير سياحي: الأقصر تشهد أفضل موسم وإقبال غير مسبوق من 32 دولة
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
أكد محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بالأقصر، أن المحافظة تشهد حاليًا حالة من الرواج السياحي الكبير، مع تزايد ملحوظ في أعداد السائحين القادمين من مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن الأقصر تستقبل زوارًا من أكثر من 32 دولة مختلفة خلال الموسم السياحي الحالي.
. والأقصر وأسوان في صدارة السياحة الثقافيةإقبال دولي كبير على السياحة الثقافية بالأقصر
وأوضح خلال صباح الخير يا مصر أن السياحة الثقافية تشهد انتعاشًا واضحًا، لافتًا إلى أن هذا الموسم يُعد من أفضل المواسم السياحية التي مرت بها الأقصر خلال السنوات الأخيرة، نتيجة الاستقرار الأمني والترويج الجيد للمقاصد الأثرية المصرية في الخارج.
زيارة نجل الرئيس الأمريكي ترامب رسالة ثقة وأمانوأشار رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية إلى أن زيارة نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مصر، وتحديدًا للمناطق الأثرية، تُعد زيارة هامة تحمل العديد من الرسائل الإيجابية للعالم، أبرزها أن مصر بلد آمن ومستقر، وقادر على استقبال السياح من مختلف الجنسيات.
انبهار السائحين بحرية الحركة والمناطق الأثريةوأضاف عثمان أن الدولة المصرية أتاحت مساحة كبيرة من حرية الحركة للسائحين داخل المواقع الأثرية، وهو ما كان له تأثير بالغ في تغيير الصورة الذهنية لدى الزائرين، مؤكدًا أن كثيرًا منهم لم يتوقعوا هذا القدر من التنظيم والانفتاح.
معبد حتشبسوت يخطف أنظار الزائرينوتابع أن عدداً كبيراً من السائحين أبدوا انبهارهم الشديد بالمواقع الأثرية، وعلى رأسها معبد الملكة حتشبسوت، حيث فوجئوا بوجود هذا الصرح التاريخي الفريد في مصر، مؤكدين أنهم لم يكونوا يتخيلون أن حضارة بهذه العظمة ما زالت قائمة وبحالة متميزة حتى الآن.
مستقبل واعد للسياحة في الأقصرواختتم محمد عثمان تصريحاته بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية تبشر بمستقبل واعد للسياحة في الأقصر، خاصة مع استمرار الجهود الترويجية وتطوير الخدمات السياحية، ما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل لأبناء المحافظة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأقصر سياحة الاقصر السیاحة الثقافیة
إقرأ أيضاً:
إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية
استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.
وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.
كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.
وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.
ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.
وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.
وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.
وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.
كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.
ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.
وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.