مسؤول أممي: خطط التوسع الاستيطاني الإسرائيلية تهدد بتقويض وجود دولة فلسطينية
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
أكد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان "ثمين الخيطان" أن سلسلة العمليات الإسرائيلية الجديدة وخطط التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، تهدد بشكل خطير بتقويض وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة وتحقيق حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، ذكر الخيطان، أن قوات الأمن الإسرائيلية شنت في 12 يناير، حملة في القدس الشرقية المحتلة، شملت عمليتين كبيرتين على الأقل استهدفتا مجتمعين فلسطينيين.
وقال إنه منذ 23 يناير، أصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر إخلاء لـ 22 منزلا فلسطينيا في الحي الإسلامي بالبلدة القديمة في القدس وفي منطقتي البستان وبطن الهوى في سلوان، كما أن قوات الأمن الإسرائيلية هدمت 70 مبنى فلسطينيا. وأضاف الخيطان: "يبدو أن ذلك يأتي تمهيدا لمشاريع استيطانية كبرى في المنطقة".
وأوضح أن هذا يُضاف إلى التهجير القسري لعشرات الآلاف من الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة منذ العام الماضي، بما في ذلك خلال العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة "الجدار الحديدي" منذ العام الماضي، واستهدفت ثلاثة مخيمات للاجئين.
وقال: "إن الترحيل أو النقل غير القانوني لسكان يعيشون تحت الاحتلال هو جريمة حرب، وقد يشكل في ظروف معينة محددة جريمة ضد الإنسانية".
وحذر من أن العنف المستمر بلا هوادة من قِبل المستوطنين الإسرائيليين - بدعم ومشاركة من قوات الأمن الإسرائيلية - بالإضافة إلى القيود المفروضة على الحركة، يُسرع من التهجير القسري للفلسطينيين. وأشار إلى أنه في الوقت نفسه، "تواصل المستوطنات الإسرائيلية التمدد بوتيرة لم نر لها مثيلا من قبل، في انتهاك للقانون الدولي".
وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان إن "قتل الفلسطينيين يستمر مع إفلات شامل من العقاب". وأضاف أنه منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى 5 فبراير 2026، تحققت المفوضية من أن القوات والمستوطنين الإسرائيليين قتلوا 1054 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. وقُتل 12 فلسطينيا داخل إسرائيل.
وذكر أن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "فولكر تورك" يؤكد على وجوب تحقيق المساءلة والعدالة لجميع ضحايا القتل خارج إطار القانون والانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان.
وأضاف أنه يجب على الدول أن تتحرك فورا لوقف التوسع الإسرائيلي العنيف في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. وأضاف: "المزيد من التوسع الاستيطاني لن يؤدي إلا إلى ترسيخ الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني، وتعطيل التواصل الجغرافي والديمغرافي لأرضه، وإبطاء تحقيق حقه في تقرير المصير".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خطط التوسع الاستيطاني الضفة الغربية المحتلة الضفة الغربیة المحتلة التوسع الاستیطانی الأمم المتحدة لحقوق الإنسان القدس الشرقیة بما فی
إقرأ أيضاً:
الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها
أعلنت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان عن مطالبتها لنائب رئيسها، الحقوقي المغربي عزيز غالي، بالتنحي مؤقتاً عن مهامه والامتناع عن التحدث باسم المنظمة، في انتظار استكمال مسطرة داخلية أطلقتها بشأن مواقف ومنشورات اعتبرت أنها قد لا تنسجم مع قيم الفيدرالية ومدونة السلوك المعتمدة لديها.
وجاء هذا القرار في رسالة وجهتها الفيدرالية إلى منظماتها الأعضاء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أكدت فيها أن القضية لا تتعلق بالتزام غالي بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني أو بتاريخه النضالي، وإنما ترتبط بـ »منشورات ومواقف علنية محددة » سبق أن أثارت نقاشاً داخل هياكل المنظمة منذ سنة 2024، وذلك في إشارة إلى تدوينات تدعم مقاومة حزب الله وحركة حماس.
وأوضحت الفيدرالية أنها ناقشت هذه المسائل مع غالي في مناسبات متعددة، وأن بعض منشوراته دفعت أجهزة الحوكمة الداخلية إلى توجيه تنبيهات وطلبات سحب له، قبل أن تقرر مؤخراً، بعد إعادة تداول عناصر جديدة في الفضاء العام، إطلاق مسار داخلي وفق نظامها الأساسي وقواعدها التنظيمية.
وفي هذا السياق، تم تشكيل لجنة مكلفة بدراسة الوقائع محل الجدل وتقييم مختلف أبعادها واقتراح التدابير المناسبة، في إطار ما وصفته المنظمة باحترام مبادئ الشفافية والمساءلة والحماية الجماعية للحركة الحقوقية.
وأكدت الفيدرالية أنه إلى حين انتهاء هذا المسار الداخلي، طُلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسم المنظمة الدولية.
وفي المقابل، شددت الفيدرالية على تمسكها بمواقفها المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مذكّرة بأنها دافعت منذ عقود عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وفق القانون الدولي، كما كانت من أوائل المنظمات الدولية التي اعتبرت، منذ دجنبر 2023، أن ما يجري في غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
واستعرضت المنظمة سلسلة من المبادرات التي تبنتها خلال الفترة الأخيرة، من بينها دعم الإجراءات أمام المحكمة الجنائية الدولية، والمطالبة بإصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، والدعوة إلى فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية عليها، ومراجعة اتفاقيات التعاون والتبادل الحر معها.
واعتبرت الفيدرالية أن عملها المتواصل بشأن فلسطين جعلها بدورها هدفاً لهجمات وضغوط سياسية وإعلامية بسبب رفضها التخلي عن مواقفها أو التراجع عن المطالبة بمحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية.
وأكدت المنظمة على ضرورة الحفاظ على فضاء حقوقي مشترك قادر على الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومناهضة الإفلات من العقاب وازدواجية المعايير، مع التشبث بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان واستقلالية الحركة الحقوقية الدولية.
كلمات دلالية الفديرالية الدولية لحقوق الإنسان عزيز غالي