روبلوكس | بوابة مفتوحة خطر على أولادكم
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
هناك طفل في كل بيت تقريبًا يمسك هاتفًا أو جهازًا لوحيًا، يدخل عالمًا افتراضيًا يظنه الأهل آمنًا لأنه " مجرد لعبة".
لكن الحقيقة الصادمة أن لعبة روبلوكس (Roblox) لم تعد مجرد وسيلة ترفيه، بل تحوّلت لمساحة خطرة غير منضبطة قد تترك آثارًا نفسية وسلوكية عميقة على الأطفال.
الخطر الأول: أطفال في مواجهة عالم بلا ضوابط
روبلوكس ليست لعبة واحدة، بل منصة تضم ملايين الألعاب التي ينشئها المستخدمون أنفسهم، دون رقابة.
هذا يعني أن الطفل قد ينتقل، خلال دقائق، من لعبة ملونة بريئة إلى محتوى: عنيف . . مرعب . . يحمل إيحاءات جنسية أو يشجّع على سلوكيات عدوانية وغير طبيعية ، وكل ذلك يحدث بعيدًا عن أعين الأهل.
أخطر ما في روبلوكس هو التواصل مع غرباء ، وما لا يدركه كثير من الآباء أن روبلوكس تتيح: الدردشة النصية والصوتية . . تكوين “صداقات” مع مجهولين . . تفاعلًا مباشرًا دون التحقق الحقيقي من العمر أو الهوية ، وهنا يتحوّل الطفل إلى هدف سهل: لـ التحرش الإلكتروني . . الاستدراج العاطفي . . التلاعب النفسي . . وفى بعض الأحوال للابتزاز.
الطفل لا يملك الوعي الكافي لتمييز الخطر، بينما الطرف الآخر قد يكون بالغًا يتخفّى خلف شخصية كرتونية.
الإدمان: الخطر الذي يدمّر ببطء ، روبلوكس مصمّمة لإبقاء الطفل أطول وقت ممكن داخلها، عبر: مكافآت سريعة . . تحديات متواصلة . . انتقال لا نهائي بين الألعاب.
النتيجة: إدمان حقيقي . . توتر وعصبية عند منعه من اللعب . . اضطراب نوم . . تراجع دراسي . . انسحاب من الحياة الاجتماعية . . وهنا لا نتحدث عن تسلية، بل عن سلوك إدماني مكتمل الأركان.
الاستنزاف المالي: سرقة ناعمة من جيوب الأسر
تعتمد اللعبة على عملة افتراضية تُدعى Robux، تُغري الأطفال بالشراء المستمر:
لو اشتريت ستفوز . . لو دفعت ستكون أقوى . . الآخرون سبقوك.
ما يزرع في عقل الطفل: ربط المتعة بالمال ، ضعف تقدير قيمة الإنفاق ، ضغط نفسي على الأسرة ، وهي تربية استهلاكية خطيرة في سن مُبكرة.
أثر أخلاقي وتربوي مقلق
الطفل الذي يقضي ساعات يوميًا في عالم بلا قيم واضحة بلا رقابة بلا حوار أسري قد يكتسب تدريجيًا:
لغة وسلوكيات غريبة ، تطبيعًا مع العنف أو الانحراف ، تبلدًا عاطفيًا ، انفصالًا عن الواقع والأسرة وهنا يصبح الخطر تراكميًا وصامتًا.
رسالة مباشرة للأهل
ترك الطفل أمام لعبة روبلوكس دون رقابة ليس حيادًا… بل إهمال. والصمت بدعوى “كل الأطفال يلعبون” هو مشاركة غير مباشرة في الخطر.
ما يجب فعله فورًا: تفعيل الرقابة الأبوية بصرامة ، منع الدردشة مع الغرباء ، تحديد وقت صارم للعب ، الجلوس مع الطفل وسؤاله عمّا يراه ، تقديم بدائل حقيقية للترفيه
كلمة أخيرة
روبلوكس قد تبدأ لعبة، لكنها قد تنتهي بفقدان الأمان، والبراءة، والوعي.
انتبهوا… فالعالم الافتراضي لا يرحم الأطفال،
ومن يترك ابنه وحيدًا فهو يغامر به فريسة للضياع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الحقيقة الصادمة مجرد لعبة نفسية وسلوكية ملايين الألعاب
إقرأ أيضاً:
قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
أثارت قصة الطفل مكاري يونان، لاعب كرة القدم الناشئ، جدلا واسعا في مصر خلال الأيام الماضية، بعد اتهام والدته لأحد مدربي قطاع الناشئين في نادي الاتحاد السكندري برفض ضمه إلى الاختبارات بسبب اسمه الذي يدل على ديانته المسيحية.
وقالت والدة الطفل، ميرفت يونان، في منشور عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن نجلها (13 عاما) شارك في اختبارات نادي الاتحاد السكندري، وإن المدرب أحمد ساري أشاد بمستواه، قبل أن يسأله عن اسمه.
وأضافت أن الطفل عندما أجاب بأن اسمه "مكاري"، رد عليه المدرب -بحسب روايتها- قائلا إن "هذا الاسم لا يناسب النادي"، الأمر الذي تسبب في بكائه لفترة طويلة أمام الحاضرين.
وأوضحت الأم أن والد الطفل كان موجودا خلال الواقعة، وأنه توجه إلى مسؤولي قطاع الناشئين للاستفسار عما حدث، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حق نجلها، وأنها ستواصل دعمه لتحقيق حلمه في كرة القدم.
في المقابل، نفى مسؤولو نادي الاتحاد السكندري أن يكون اللاعب قد استُبعد بسبب اسمه، وقالوا إن الواقعة جاءت نتيجة سوء فهم، وإن ما صدر من المدرب كان في إطار المزاح مع الطفل، بحسب ما نقلت صفحات تابعة للاتحاد السكندري.
وقال محمد نور، رئيس قطاع الناشئين بالنادي، إن الأزمة "أخذت أكبر من حجمها"، موضحا أن المدرب تم استدعاؤه والاستماع إلى روايته، وأن ما حدث لم يكن قرارا باستبعاد اللاعب، وإنما تعليق فُهم
بطريقة مختلفة من جانب أسرة الطفل.
واجتمع نور مع والدة الطفل مكاري يونان، والمدرب أحمد ساري معلنين انتهاء الأزمة.
وأكد نور أن نادي الاتحاد السكندري يعتمد في اختيار لاعبيه على المستوى الفني فقط، مشددا على أن النادي لا يفرق بين اللاعبين، وأن قطاع الناشئين ضم عبر تاريخه لاعبين ومدربين وإداريين من خلفيات مختلفة.
وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية نتائج فحص الواقعة، مؤكدة تشكيل لجنة من مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الإسكندرية للتحقيق في ملابسات الشكوى والاستماع إلى أقوال عدد من شهود الواقعة.
وقالت الوزارة إن اللجنة انتهت إلى ثبوت ارتكاب المدرب المختص للمخالفة، ووجهت نادي الاتحاد السكندري بسرعة اتخاذ إجراءات التحقيق معه وتوقيع الجزاء المناسب بحقه، مع موافاة الوزارة بالنتائج خلال 48 ساعة.
كما قررت الوزارة إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم وفق أحكام القانون، مؤكدة أن اختبارات الناشئين يجب أن تُدار وفق مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.
وفي الوقت نفسه، نقلت قناة نادي الاتحاد السكندري عن رئيس قطاع الناشئين محمد نور تأكيده انتهاء الأزمة، مشيرا إلى أن الطفل مكاري اجتاز اختبارات مواليد 2013 بنجاح، وأنه أصبح ضمن صفوف الفريق، على أن يستكمل إجراءات التوقيع الرسمي عقب عودته من مدينة طنطا.
وأكد نور أن النادي يتمنى التوفيق للاعب في مسيرته المقبلة، معربا عن أمله في أن يكون أحد لاعبي الاتحاد السكندري مستقبلا.