أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الصيام غير واجب شرعًا على الطفل قبل البلوغ بإجماع العلماء، موضحًا أن التكليف الشرعي إنما يكون بالبلوغ والعقل، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ:«رُفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل»(رواه أبو داود وصححه الألباني).

وأشار أمين الفتوى إلى أن عدم وجوب الصيام لا يمنع من تعويد الأطفال عليه، ما دام ذلك لا يسبب ضررًا صحيًا أو إرهاقًا بدنيًا.

 

التربية على الصيام 

وأوضح الشيخ عويضة عثمان أن التربية الصحيحة تقوم على التدريب والتعويد التدريجي، بحيث يصوم الطفل بعض الساعات أو نصف اليوم، ثم يزيد المدة حسب قدرته، مؤكدًا أن الهدف هو غرس حب العبادة لا إرهاق الصغير أو تعذيبه.

 

كيف كان الصحابة يعوّدون أبناءهم على الصيام؟

واستشهد أمين الفتوى بما ورد عن الصحابية الجليلة الربيع بنت معوذ رضي الله عنها، حيث قالت:«كنا نصوم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم من الجوع أعطيناه إياها حتى يكون الإفطار»
(رواه البخاري).

كما أشار إلى ما رُوي عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين رأى رجلًا يأكل في نهار رمضان فقال له:«ويلك وصبياننا صُوَّام»، في دلالة واضحة على حرص الصحابة على تعويد الأطفال على الطاعة منذ الصغر.

 

سن وجوب الصيام شرعًا

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الصيام ركن من أركان الإسلام الخمسة، لقوله ﷺ:«بُنِيَ الإسلام على خمس… وصوم رمضان»(رواه البخاري ومسلم).

وأوضحت الإفتاء أن الصيام يجب على المسلم ببلوغه، ويكون البلوغ بأحد الأمور الآتية:

الاحتلام، أو بلوغ خمس عشرة سنة قمرية، حتى لو لم يحتلم

وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الشافعية والحنابلة والمالكية وبعض الحنفية.

 

هل يُثاب الطفل على الصيام قبل البلوغ؟

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، إن تعويد الأطفال على العبادات قبل البلوغ أمر مستحب، ويؤجر عليه الطفل ووالداه، لكنه لا يُغني عن الفريضة بعد البلوغ، مؤكدًا أن شرط العبادة المفروضة هو التكليف الشرعي.

 

حكم إجبار الطفل على الصيام

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن إجبار الطفل على الصيام غير مطلوب شرعًا، وإنما المطلوب هو التحفيز والتشجيع، مثل:

صيام نصف اليوم

أو صيام يوم وإفطار يوم
وذلك حسب طاقة الطفل واستطاعته.

وأكد أن تعويد الأطفال على الصيام منذ الصغر يجعلهم أكثر التزامًا به عند البلوغ، وينمّي في نفوسهم حب الطاعة والعبادة.

 

رمضان فرصة تربوية لا تُعوّض

وشدد علماء الإفتاء على أن شهر رمضان يمثل كنزًا تربويًا لغرس القيم الدينية في نفوس الصغار، من خلال القدوة الحسنة داخل الأسرة، ومشاركة الأبناء أجواء العبادة دون ضغط أو إكراه.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رمضان الصيام الاطفال الأطفال على الصيام الإفتاء الطفل على الصیام تعوید الأطفال أمین الفتوى

إقرأ أيضاً:

محافظ الغربية يوجّه بتوسيع خدمات الرعاية الصحية لكبار السن والأمراض المزمنة

تفقد اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، مستشفى المجمع الطبي النموذجي التابعة للهيئة العامة للتأمين الصحي بمدينة طنطا؛ لمتابعة مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والوقوف على انتظام سير العمل داخل المستشفى، وذلك في إطار توجيهات القيادة السياسية بالارتقاء بالمنظومة الصحية وتوفير الرعاية الطبية اللائقة للمواطنين،جاء ذلك بحضور الدكتور أسامة بلبل وكيل وزارة الصحة بالغربية، والدكتور كريم بركات مدير فرع الغربية للتأمين الصحي.

وخلال الجولة، حرص المحافظ على متابعة الأقسام المختلفة بالمستشفى والتأكد من توافر كافة الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمترددين.
كما استمع إلى شرح تفصيلي حول آلية العمل داخل المستشفى، وحجم التردد اليومي للمرضى، وكفاءة الأطقم الطبية والتمريضية، إلى جانب توافر الأجهزة الطبية والأدوية والمستلزمات اللازمة لضمان تقديم الخدمة الصحية بصورة جيدة والتعامل الفوري مع الحالات الطارئة.

كما تفقد المحافظ وحدة الغسيل الكلوي، وقسم الطوارئ، ووحدة القسطرة القلبية، والرعاية المركزة، والرعاية المتوسطة، وأقسام الإقامة الداخلية، ووحدة العلاج الكيماوي، موجهاً بضرورة استمرار تقديم الخدمة الطبية بالمستوى اللائق وتوفير الدعم الكامل للمرضى.

وأجرى المحافظ حوارًا مباشرًا مع عدد من المرضى وذويهم للاطمئنان على مستوى الرعاية الطبية المقدمة لهم، والاستماع إلى آرائهم ومطالبهم، متمنيًا لهم الشفاء العاجل وسرعة التعافي.

وأكد اللواء دكتور علاء عبد المعطي أن مبادرة «دواؤك لحد باب بيتك» يتم تنفيذها حاليًا من خلال صيدلية عيادة علي بن أبي طالب التابعة للتأمين الصحي بمدينة طنطا، لتوفير خدمة توصيل العلاج الشهري لأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن غير القادرين على الانتقال.

وأوضح المحافظ أن الاستفادة من الخدمة تبدأ بتوجه المريض أو أحد ذويه إلى عيادة علي بن أبي طالب، وطلب تفعيل خدمة توصيل العلاج المنزلي من شباك الصيدلية، حيث يتم تسجيل بيانات المريض وعنوان التوصيل ورقم الهاتف بدقة، على أن يتم بعد ذلك توصيل الأدوية شهريًا إلى باب المنزل دون أي رسوم إضافية، في إطار التيسير على المرضى وتخفيف الأعباء عنهم.

وأكد اللواء دكتور علاء عبد المعطي من داخل عيادة عيادة علي بن أبي طالب ان الدولة تضع صحة المواطن على رأس الأولويات.. ومبادرة «دواؤك لحد باب بيتك» تخفف الأعباء عن المرضى وتضمن وصول العلاج لمستحقيه بسهولة وكرامة .

مقالات مشابهة

  • ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضح
  • علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن
  • تحترق المكتبات وترحل المرويات!
  • وزيرة الثقافة ورئيسة "قومي الطفولة والأمومة" تبحثان سبل التعاون المشترك
  • تقنية حرارية مبتكرة قد تمنع فقدان البصر المرتبط بالشيخوخة
  • «القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
  • تعاون بين "الثقافة" و"القومي للطفولة والأمومة" لتنفيذ برامج صيفية للحماية وتنمية المعارف
  • ميتا توسع نطاق ضوابط حسابات صغار السن حول العالم
  • محافظ الغربية يوجّه بتوسيع خدمات الرعاية الصحية لكبار السن والأمراض المزمنة
  • علامات في رسومات طفلك قد تكشف ما يشعر به.. رسائل صامتة يتركها على الورق