الثورة خليل المعلمي
صدر عن مؤسسة “سلاف للتنمية الثقافية” العدد الجديد 15 “يناير 2026” من مجلة “سلاف الثقافية” والذي يحمل في طياته العديد من المواضيع الثقافية والفكرية والفنية.
وكما عودتنا المجلة تحديد ملف في كل عدد يتم تخصيصه لقضية ثقافية أو فكرية أو تراثية معينة، أو التطرق لشخصية ثقافية أثرت المشهد الثقافي اليمني من خلال إبداعاتها ونتاجاتها الأدبية والفكرية، وفي هذا العدد خصصت المجلة ملفها عن روايات الأديب الشاب حميد الرقيمي الذي فاز بجائزة كتارا القطرية لروايته “عمى الذاكرة”، وركزت القراءات على رواية “عمى الذاكرة” باعتبارها الرواية الفائزة بجائزة كتارا، وتسليطها الضوء عن مآلات ومأساة الحرب الدائرة في اليمن على المجتمع وعلى الأفراد، إضافة إلى حوار أجراه رئيس التحرير مع الروائي حميد الرقيمي عن تجربته الأدبية والروائية.


ويبذل القائمون على المجلة جهوداً ملموسة في تنشيط المشهد الثقافي اليمني وإتاحة الفرصة للكثير من الأدباء الشباب في نشر نتاجاتهم الإبداعية الجديدة خاصة في ظل الظروف التي تعيشها بلادنا والتي تسببت في قلة الدعم تجاه هؤلاء المبدعين وعلى عكس ما كان عليه قبل أكثر من عقد من الزمن، وللحقيقة فإن القائمين على المجلة يعملون بكل جهد وإصرار لاستمرار صدور المجلة شهرياً، ويسعون بكل كفاءة ومهارة إلى تنويع المواد الثقافية ما بين محلية وعربية، من أجل إشباع ذائقة القارئ اليمني، والملفت أيضا التصميم والإخراج المتميز مع كل عدد جديد.
وخلال العقد الأخير شهدت الرواية اليمنية تطوراً ملحوظاً، حيث يؤكد رئيس تحرير المجلة الأديب بلال قايد في الافتتاحية أن الرواية اليمنية تعد واحدة من أبرز الظواهر الثقافية في المشهد الأدبي اليمني المعاصر، فبينما كانت الحرب تفرز واقعاً مأساوياً على الأرض كان الروائي اليمني ينسج من بين الركام نصوصاً أدبية استطاعت أن تعبر الحدود وتفرض حضورها في المحافل العربية.
ويضيف: كانت الرواية اليمنية قبل العام 2014م تخطو خطوات هادئة لكن العقد الأخير شهد انفجاراً كمياً وكيفياً غير مسبوق تحولت الرواية من مجرد ترف فكري إلى أداة للتوثيق وشهادة حية على التحولات الاجتماعية وغيرها من الجوانب.
ويشير إلى أن الحرب قد كسرت العزلة على الروائي اليمني ودفعته للمضي قدماً في اجتراح إنجازات سردية ما كان لها أن تولد في ظل ظروف عادية، كما ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي ودور النشر العربية في مصر والأردن في إيصال صوت الكاتب اليمني إلى القارئ العربي بعد سنوات من الانكفاء الداخلي.
وأوضح كذلك أن الرواية اليمنية لم تكتفِ بتصوير المأساة التي يعيشها اليمني بمختلف شرائحه فحسب بل طورت نفسها تقنياً وفنياً بشكل لافت، فابتعاد الروائيين اليمنيين عن السرد الخطي التقليدي، وممارسة أساليب سردية حديثة، هو الأمر الذي أتى أكله سريعاً في اللحظة الفارقة في تاريخ الرواية اليمنية التي غدت تترشح وتنافس، بل وتحصد جوائز عربية مهمة مما يعطي دفعة معنوية هائلة للجيل الشاب من الكتاب والكاتبات.
وفي العدد تم تسليط الضوء على أعمال وإبداعات الأديب كمال محمود اليماني، إضافة إلى العديد من المقالات والنصوص الأدبية لعدد من الأدباء والنقاد اليمنيين والعرب.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام

صراحة نيوز – تحت رعاية سمو الأمير علي بن الحسين رئيس مجلس مفوضي الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وبحضور سمو الأمير عبدالله بن علي وسمو الأميرة جليلة بنت علي، احتفت الهيئة في عرض خاص وأول للفيلم الأردني الروائي الطويل “بومة” للمخرج زيد أبو حمدان، مساء الاثنين في المسرح الخارجي للهيئة.

وقبيل عرض الفيلم الذي حضره عدد من السفراء الأجانب وعدد كبير من المعنيين والمهتمين، أعرب مدير عام الهيئة مهند البكري عن الاعتزاز بهذا الإنتاج المدعوم من صندوق دعم الأفلام في الهيئة، وخصوصا أن هذا الفيلم يحمل العديد من جماليات السرد ويطرح موضوعات مهمة جدا، مشيرا الى أن هذا الفيلم هو الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرج أبو حمدان ويتلقى دعما من الصندوق بعد فيلمه الأول الناجح بنات عبدالرحمن.

وكان مدير الإعلام والبرامج الثقافة في الهيئة أحمد الخطيب أشار في مستهل حفل العرض الخاص للفيلم إلى أن مشاهد الفيلم جرى تصويرها في مناطق متعددة في الأردن وعدد من أحياء عمان ومنها القسطل وجرش وأحياء جبل عمان والوحدات وبيادر وادي السير ووادي الحدادة.

وبين أن الفيلم الذي حصل على منحة الإنتاج من صندوق الأردن لدعم الأفلام، لعب بطولته الرئيسة الفنانة راكين سعد وشارك فيه الممثلون فرح بسيسو وحابس حسين ومجد عيد وجوانا عريضة ومعتز اللبدي وكرم الزواهرة ونبيل الراعي وآخرون.

ولفت إلى أن العرض العالمي للفيلم سيكون بعد 15 يوما في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي للأفلام في الصين، مبينا أن هذا المهرجان يعد من أبرز مهرجانات السينما العالمية وأكبر مهرجان سينمائي في آسيا.

وأشار الى أنه الى جانب فيلم “بومة” سيعرض في ذات المهرجان، الفيلم الأردني الروائي الطويل “غرق” أيضا.

وتحدث المخرج أبو حمدان في كلمة له عن الفيلم، مستعرضا ظروف التحضير والإنتاج والعمل.

وقدم شكره للهيئة وصندوق دعم الأفلام.

وتلا ذلك عرض الفيلم الذي يتناول حكاية ذات بعد اجتماعي وإنساني بأسلوب درامي وحركي، فتاة أمية لم تحظَ بفرصة في الحياة ونشأت بلا أسرة، في حي شعبي يجتاحه الفقر ضمن ظروف قاسية حولتها إلى ممارسة أخذ “الاتاوات” على بائعي وبائعات البسطات في أسواق شعبية ومخالطة ذوي السوابق والمطلوبين أمنيا وكذلك الخارجين من مبرات الأيتام، إلا أنها رغم ما تبدو عليه من قسوة وسلوكيات مخالفة للأعراف والقانون، تتمتع بحس مرهف وعاطفة تجاه الأطفال والنساء المعنفات وتعيش ألم داخلي بسبب ما عايشته من ظروف قاسية اوقعتها بما هي فيه.

مقالات مشابهة

  • فواتير الابتسامة الزائفة: أزمة “أقساط فرحة العيد” تنهش الأسر في تعز اليمنية
  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • "رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول