هل يجوز تعويد الأطفال على الصيام رغم صغر سنهم؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن بعض الناس يستنكرون تعويد الأطفال على الصيام بحجة صغر سنهم، مؤكدًا أن هذا الاستنكار في غير محله، لأن التربية الصحيحة تقوم على التدريب والتعويد ما دام الصيام لا يسبب ضررًا للطفل ولا يؤذي بدنه.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "حافظي على رمضانك"، المذاع على قناة الناس،اليوم السبت، أن الصيام غير واجب على الطفل بالإجماع طالما لم يبلغ، لأن التكليف إنما يكون على البالغ، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رُفع القلم عن ثلاث»، ومنهم الصبي حتى يحتلم، مشيرًا إلى أن عدم الوجوب لا يمنع من التدريب على العبادة والتدرج فيها.
واستشهد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية ما روي عن الصحابية الجليلة الربيع بنت معوذ رضي الله عنها، حيث قالت: «كنا نصوم صبياننا ونصنع لهم اللعبة من العهن»، أي كانوا يصنعون لهم ألعابًا من الصوف يلهون بها، فإذا جاعوا وطلبوا الطعام أعطوهم هذه اللعبة حتى يأتي وقت الإفطار، وهو منهج تربوي راقٍ في تعويد الأطفال على الصيام.
وأشار إلى ما ورد عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين مرّ برجل يأكل في نهار رمضان فضربه وقال: «ويلك وصبياننا صُوَّام»، في إشارة واضحة إلى أن الصحابة كانوا يربّون أبناءهم على الصيام والطاعة منذ الصغر.
وأكد أمين الفتوى أن تعويد الأطفال على العبادة يكون بالتدرج دون إيذاء، بأن يصوم الطفل بعض الوقت ثم يزيد تدريجيًا، مع مراقبته والاطمئنان عليه، مشددًا على أهمية دور الأب والأخوة الكبار في مساعدة الصغار، معتبرًا ذلك بابًا عظيمًا من أبواب الثواب، وسنة جميلة تزرع الارتباط بطاعة الله وتبقى آثارها الطيبة في النفس طوال العمر، خاصة في شهر رمضان الذي تُعد أوقاته كنزًا من كنوز الحياة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الفتوى الإفتاء الصيام صيام الأطفال بوابة الوفد تعوید الأطفال على أمین الفتوى على الصیام
إقرأ أيضاً:
«الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
غزة (وام)
أخبار ذات صلةنظّمت عملية «الفارس الشهم 3» حفلاً تكريمياً لـ 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في قطاع غزة، احتفاءً بجهودهم في حفظ كتاب الله، وتشجيعاً لهم على مواصلة مسيرتهم العلمية والدينية، وذلك ضمن برامجها الإنسانية والمجتمعية الهادفة إلى دعم الأطفال، وتعزيز القيم الإيجابية، في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.
شارك في الحفل آلاف الأهالي وعدد من المؤسسات القرآنية والمجتمعية، من بينها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وجمعية اقرأ، ودار القرآن الكريم، ودار الإتقان، وجمعية الشابات المسلمات، وأكاديمية الصفا، وجمعية الصحابة.
تضمّن الحفل عدداً من الفقرات شملت تلاواتٍ عطرة من القرآن الكريم، وفقراتٍ من المديح النبوي، إلى جانب تكريم الأطفال المتميزين وحفظة القرآن الكريم، وسط أجواءٍ سادتها مشاعر الفرح والاعتزاز، بما حققه الأطفال من إنجازٍ يعكس إرادتهم وتمسكهم بقيمهم.
واختُتم الحفل بتقديم هدايا ومنحٍ مالية للأطفال المكرّمين، مقدمة من دولة الإمارات العربية المتحدة؛ بهدف إدخال الفرحة إلى قلوبهم، وتحفيزهم على مواصلة مسيرتهم في حفظ كتاب الله، ضمن جهود عملية «الفارس الشهم 3» لدعم المبادرات التي تعزز الأمل، وترعى الأجيال الناشئة في قطاع غزة.