"البيئة" تؤكد أهمية توحيد الجهود الوطنية لتعزيز استدامة البيئة وتحقيق الاقتصاد الأخضر
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أهمية تعزيز التكامل المؤسسي في القطاع البيئي، وبناء إطار إستراتيجي للتعاون بين منظومة "البيئة" واللجنة الوطنية للاستدامة والاقتصاد الأخضر؛ بما يسهم في توحيد الجهود الوطنية وتطوير منظومة عمل متكاملة تُسهم في رفع كفاءة التخطيط والتنفيذ، وتعظيم الأثر البيئي والاقتصادي للمبادرات الوطنية، تماشيًا مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للبيئة ورؤية المملكة 2030.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها الوزارة في مقرها بالرياض بعنوان: "تعزيز التكامل بين منظومة "البيئة" واللجنة الوطنية للاستدامة والاقتصاد الأخضر"، بحضور وكيل الوزارة للبيئة الدكتور أسامة فقيها، ومشاركة عدد من الجهات ذات العلاقة ورؤساء المراكز البيئية والمختصين، لتسليط الضوء على أهمية الشراكة بين الجهات الحكومية واللجان الوطنية ذات الصلة، وتعزيز التنسيق المشترك لتحقيق مستهدفات الاستدامة.
وتهدف الورشة إلى توحيد جهود القطاعين العام والخاص في تحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للبيئة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق الإنجازات والمبادرات والمشاريع التابعة لمنظومة "البيئة"، إضافةً إلى بناء تصور تنفيذي مشترك لمسارات العمل ذات الأولوية، ورفع كفاءة تنفيذ المشاريع البيئية وتعظيم أثرها.
وأوضح الدكتور فقيها، أن الورشة تأتي في إطار دور الوزارة القيادي لتعزيز التكامل المؤسسي في القطاع البيئي، بما يُسهم في مواءمة الأدوار والمسؤوليات ودعم تطوير السياسات والبرامج البيئية ذات الأولوية، للإسهام في تحقيق مستهدفات الاستدامة والاقتصاد الأخضر، مشيرًا إلى أن الورشة ناقشت عددًا من المحاور الرئيسة، أبرزها تعزيز الحوكمة والتكامل المؤسسي، وتحديد الأدوار بين الجهات ذات العلاقة، ودعم دور المراكز البيئية في تنفيذ السياسات والبرامج، إلى جانب استعراض فرص التكامل في مجالات الاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر؛ بما يعزز كفاءة الأداء، ويرفع مستوى الالتزام البيئي.
وبيّن أن الورشة خرجت بعدة توصيات مهمة، ستسهم –بإذن الله– في بناء إطار عمل تكاملي يدعم توحيد الجهود الوطنية، ويعزز تحقيق الأثر البيئي المستدام، ويسهم في حماية الموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو الاستدامة والتنمية الشاملة، من أبرزها تشكيل لجنة متابعة وفرق عمل متخصصة لتحويل المكتسبات إلى برامج ومبادرات، وتنفيذ مسارات تعاون واضحة بين المنظومة البيئية واللجنة والقطاع الخاص، بما يعزز المكتسبات المتحققة ويوسّع نطاق الشراكة، وإقرار آليات عمل مشتركة على المستوى الوطني لكل مسار، لضمان الانتقال إلى خطط عمل قابلة للتنفيذ، ودعم الفرص الاستثمارية ذات الأولوية، وإصدار توصيات مساندة لتعزيز التكامل ورفع كفاءة التنفيذ بما يضمن استدامة المكتسبات وتحويلها إلى منجزات وطنية.
وأضاف الدكتور فقيها، أن دور القطاع الخاص ضمن هذه الشراكة يتمثّل في الاستثمار في المشاريع البيئية ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وتقديم حلول تشغيلية في مختلف المجالات البيئية من خلال الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، إضافةً إلى دعم الالتزام بالأنظمة واللوائح، ورفع تحديات القطاع الخاص واقتراح الحلول، والمساهمة في تحقيق المستهدفات البيئية الوطنية، إلى جانب إطلاق منصات ومراكز التدريب المتخصصة.
وشهدت الورشة مشاركة كلٍ من اللجنة الوطنية للاستدامة والاقتصاد الأخضر، واتحاد الغرف التجارية السعودية، والمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وصندوق البيئة، والمركز الوطني لإدارة النفايات "موان".
وزارة البيئة والمياه والزراعةوزارة البيئة والمياهالبيئةقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: وزارة البيئة والمياه والزراعة وزارة البيئة والمياه البيئة والاقتصاد الأخضر والمرکز الوطنی القطاع الخاص فی تحقیق
إقرأ أيضاً:
إيفيت كوبر تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان وتحقيق الاستقرار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر جميع الأطراف المعنية في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، مؤكدة أهمية تجنب أي خطوات من شأنها تقويض التهدئة أو زيادة التوتر في المنطقة.
وقالت الوزيرة إن احترام وقف إطلاق النار يمثل شرطًا أساسيًا لاستقرار الأوضاع، مشددة على ضرورة انخراط الأطراف في مفاوضات بحسن نية من أجل الوصول إلى حلول سياسية مستدامة.
وأضافت أن استمرار التصعيد العسكري يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من مخاطر توسع دائرة العنف، داعية إلى دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في لبنان والمنطقة.
تصعيد غير مسبوق جنوب لبنان.. غارات إسرائيلية عنيفة وقلق من توسع المواجهة
شهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.
وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.
واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.
وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.
أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.
وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.
وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.
وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.
سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.
في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.
من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.
وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.