«البرلمان العربي للطفل» يجتمع لصياغة رؤية رقمية آمنة
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
الشارقة (الاتحاد)
يواصل «البرلمان العربي للطفل» استعداداته لانعقاد الجلسة الثالثة من الدورة الرابعة، والتي تستضيفها إمارة الشارقة بدولة الإمارات، بمشاركة واسعة لأطفال العرب من 16 دولة عربية من مختلف أرجاء الوطن العربي، في تجسيد حيّ لوحدة الطفولة العربية، وحضورها الفاعل في مناقشة القضايا المعاصرة التي تمس حياتها ومستقبلها.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من قيادات وأعضاء البرلمان العربي للطفل عن اعتزازهم بالمشاركة في أعمال الجلسة الثالثة، وما تمثله من منصة حوار عربية جامعة لصوت الطفل.
وتعكس هذه الآراء حجم الوعي والمسؤولية التي يتحلى بها أطفال البرلمان العربي للطفل، وما تمثله الجلسة الثالثة من مساحة حوارية عربية جامعة، تسهم في صياغة رؤى وتوصيات تعزز حماية الطفل العربي في العصر الرقمي، وتؤكد دور الشارقة كحاضنة للعمل العربي المشترك في مجال الطفولة.
وقال إلياس بن عوض المعني، رئيس البرلمان العربي للطفل، إن المشاركة في أعمال الجلسة الثالثة تنطلق من رؤية واضحة ومسؤولية عربية مشتركة، مؤكداً أن الاستعدادات جاءت بعد إعداد شامل يهدف إلى تحويل صوت الطفل العربي إلى قرارات وتوصيات مؤثرة.
وأوضح أن الجلسة تسعى إلى الخروج بمخرجات عملية تعزز الأمن الرقمي، وتسهم في صناعة محتوى يحمي الطفل العربي ويواكب تطلعاته، مشيراً إلى أن التركيز في هذه الجلسة ينصب على تمكين الأطفال معرفياً، ورفع جاهزيتهم الرقمية، والدعوة إلى شراكة فاعلة بين الأسرة والمؤسسات، لبناء فضاء إلكتروني آمن ومحفّز للإبداع.
وأكدت مي جلال، النائب الثاني لرئيس البرلمان العربي للطفل، أن الاستعدادات كانت على أتمّها من قبل الأمانة العامة للبرلمان العربي للطفل لزيارة إمارة الشارقة، عاصمة الثقافة العربية، لاستكمال فعاليات الجلسة الثالثة من الدورة الرابعة، المعنونة بـ«الأمن السيبراني: محتوى صديق للأطفال العرب». وأشارت إلى أن الأمن السيبراني لا يُعد ترفاً فكرياً ولا قضية تقنية معزولة، بل ضرورة أخلاقية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالطفولة، موضحة أنه لا يمكن عزل الأطفال عن التكنولوجيا، كونها أداة المستقبل وهم صنّاعه، ما يبرز أهمية موضوع الجلسة.
وأضافت أن التحضيرات انطلقت من بحث عميق في مفهوم الأمن السيبراني، وعلاقته بالطفل في العالم الرقمي، وتأثيراته المختلفة، لا سيما النفسية منها، مع التأكيد على نهج التوعية لا المنع، وتصحيح السلوك لا الإقصاء.
كما أوضحت أنه تم الرجوع إلى الجلسات البرلمانية السابقة ذات الصلة بالفضاء الرقمي وأمن وسلامة الطفل، تأكيداً على اهتمام البرلمان العربي للطفل بهذه القضية الحيوية، معربة عن تطلعها إلى جلسة حافلة بالنقاشات الهادفة والتوصيات، التي يحتاج إليها الطفل العربي فعلاً، ومثمّنة الجهود المبذولة لصناعة قادة وروّاد المستقبل.
وعبّرت مريم النملان، عضو البرلمان العربي للطفل، عن تطلعها للمشاركة الفاعلة في أعمال الجلسة الثالثة، مؤكدة أن الاستعداد لزيارة الشارقة بدولة الإمارات في حضور أطفال الوطن العربي يتمثل في تبادل الخبرات وتسليط الضوء على أهمية الأمن السيبراني والمحتوى الآمن للأطفال. وأوضحت أن المشاركة تهدف إلى نشر الوعي بأساليب الاستخدام الآمن للتقنية، وتعزيز التعاون للخروج بأفكار عملية تخدم الطفل والأسرة على حد سواء. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: البرلمان العربي البرلمان العربي للطفل البرلمان العربی للطفل الأمن السیبرانی الجلسة الثالثة الطفل العربی
إقرأ أيضاً:
مصر واليابان تطلقان الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي لتعزيز الشراكة الثنائية
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الأربعاء ٣ يونيو، مع توشيميتسو موتيجي، وزير خارجية اليابان، وذلك لإطلاق الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي المصري الياباني لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وتفعيل مسارات التعاون المختلفة، فضلا عن تبادل الرؤى إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن الوزير عبد العاطي أشاد بعمق العلاقات المصرية - اليابانية مؤكدا أهمية البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية منذ الإعلان عن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في أبريل ٢٠٢٣، معرباً عن التطلع لتفعيل مختلف محاور الشراكة خلال المرحلة المقبلة، وانتظام انعقاد الحوار الاستراتيجي بين البلدين بصورة سنوية.
وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والاستثماري، استعرض وزير الخارجية ما حققته مصر من تطورات ملموسة في تحسين بيئة ومناخ الاستثمار بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم تنفيذه خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي الذي يؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، في ضوء شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بتلك الأسواق، فضلاً عن الحوافز الاستثمارية والجمركية المباشرة وغير المباشرة التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس للمستثمرين الأجانب. ودعا وزير الخارجية الشركات اليابانية لضخ استثماراتها فى مصر فى ظل التطورات الملموسة التى شهدتها مصر فى بيئة الاستثمار، مرحبا بتكثيف التعاون مع الشركات اليابانية فى القطاعات المختلفة، مؤكدا أن مصر توفر حلولاً استراتيجية للشركات اليابانية الراغبة في تنويع مراكز الإنتاج وسلاسل الإمداد الخاصة بها.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون التنموي بين البلدين من خلال المشروعات التي تمولها الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، حيث أعرب الوزير عبد العاطي عن التقدير للدور الهام الذي تضطلع به الوكالة في دعم جهود التنمية في مصر، خاصةً في مجالات التعليم والبحث العلمي وبناء القدرات البشرية، مؤكداً الحرص على مواصلة تطوير الشراكة مع الجانب الياباني بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما تطرق الوزير عبد العاطى إلى التعاون الثقافي بين البلدين، مشيداً بما تشهده العلاقات المصرية اليابانية من زخم في هذا المجال، والذي يعكس عمق الروابط التاريخية والتفاهم المتبادل بين الشعبين الصديقين، معرباً عن التقدير البالغ للدعم الياباني في إنشاء المتحف المصري الكبير، باعتباره أحد أبرز المشروعات الثقافية والحضارية في مصر، وما يمثله من نموذج ناجح للشراكة المصرية اليابانية.
كما تناول اللقاء فرص تعزيز التعاون الثلاثي بين مصر واليابان والدول الأفريقية، حيث أكد الوزير عبد العاطي أهمية الاستفادة من الشراكة المتميزة بين البلدين لدعم جهود التنمية وبناء القدرات في القارة الأفريقية، خاصةً من خلال التعاون مع مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام في مجالات بناء القدرات ودعم السلم والأمن والتنمية في القارة. كما أشار وزير الخارجية إلى التطلع لتعزيز العمل لتفعيل مخرجات الدورة التاسعة لمؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في أفريقيا (التيكاد)، بما يسهم في دفع أولويات التنمية المستدامة وتعزيز الاستثمار ونقل الخبرات إلى الدول الأفريقية.
ومن جانبه، اشاد وزير الخارجية اليابانى بعمق العلاقات المصرية - اليابانية وما تشهده من تطور لافت على جميع الأصعدة خلال الفترة الأخيرة، مؤكدا التطلع لمواصلة تطوير العلاقات الثنائية فى شتى المجالات بما يحقق مصالح البلدين الصديقين. كما ثمن الجهود الحثيثة التى تبذلها مصر لدعم الامن والاستقرار فى المنطقة.
وقد تم التوقيع على الإطار التمهيدي للشراكة الاستراتيجية بين البلدين إستعداداً لتوقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية على المستوى الرئاسي، واتفاقية بين وزارتي الخارجية بشأن التدريب الدبلوماسي.
هذا، ومن المقرر عقد الجولة الرابعة من الحوار الاستراتيجي بين البلدين لتناول القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك غداً الخميس ٤ يونيو.