شعبة الذهب تكشف حقيقة الخلافات مع مصلحة الضرائب
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
حذرت شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية من أن سوق الذهب في مصر يمر بمرحلة غاية في الخطورة مما يهدد بإغلاق العديد من محلات الصاغة نتيجة الإشكالية المستمرة مع مصلحة الضرائب أكثر من عام رغم المناقشات والخطابات التي تمت بين وزارة المالية، ومصلحة الضرائب.
ولكن ما تم الاتفاق عليه لم يطبق، وما زال حبيس الأدراج، وبعد الخسائر التاريخية للذهب اضطر عدد كبير من المحلات إلى الإغلاق، وهذا ما أكده هانى ميلاد رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية قائلاً: «إن مشكلة أصحاب محلات الصاغة تمثل عقبة أمام صناعة الذهب المصرية».
وأضاف «فعلى سبيل المثال جنيه الذهب يباع حاليًا بسعر 53 ألف جنيه رغم أن تكلفة مصنعيته لا تزيد عن 75 جنيهًا، تحصل الدولة منها على 15 جنيهًا كرسوم ضرائب ودعم، المتبقي من المصنعية يتم توزيعه بين المُصنِّع والتاجر، في حين أن هذه الأرباح بالكاد تغطي تكاليف التشغيل من عمالة، وإيجارات وكهرباء وضرائب أخرى».
وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن التاجر في أفضل السيناريوهات يحصل فقط على حوالي 20 جنيهًا كربح من عملية بيع تصل قيمتها إلى 53 ألف جنيه، وفي المقابل، تُصر مصلحة الضرائب على فرض حسابات تفترض أن الربح لا يقل عن 8% من قيمة الجنيه الذهب، وهو ما يعادل حوالي 4800 جنيه، مقارنةً بالربح الفعلي الذي لا يتعدى 160 جنيهًا.
وشدد رئيس شعبة الذهب على أن هذا الوضع يجعل من الاستمرار في النشاط التجاري غير مجدٍ اقتصاديًا.
وأوضح رئيس شعبة الذهب أن تجارة الذهب تختلف بشكل كبير عن غيرها من الأنشطة التجارية بسبب تقلبات الأسعار اليومية، فالربح الحقيقي لا يتأتى من قيمة الذهب ذاته، وإنما من تكلفة التصنيع فقط. وأكد الاتفاق مع مصلحة الضرائب بشأن استبعاد قيمة الذهب من الوعاء الضريبي، والتركيز فقط على المصنعية لم يتم تطبيقه بعد، مما يزيد الأمور سوءاً.
وحذر رئيس شعبة الذهب من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى خسائر فادحة لمحال الصاغة، خاصةً مع تضخم حجم رأس المال المستخدم في هذا القطاع، وتناقضه مع نسب الربح الضئيلة.
وفى نفس السياق أغلق الذهب تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاع مفاجئ في نهاية يوم الجمعة بعد أسبوع دامٍ خسر خلالها أكثر من 1000 دولار للأوقية عالميًا ثم عاد الارتفاع تدريجيًا لتسجل 4912 دولار للأوقية، ولكن هذا لم ينعكس على السوق المحلى نتيجة التلاعب في أسعار الذهب محليًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية سجلت قفزة بنحو 275 جنيهًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6610 جنيهًا، بينما ارتفعت أسعار الذهب عالميًا بنحو 292 دولارًا للأوقية، لتسجل قرابة 4912 دولارًا، وأكد المهندس سعيد إمبابي أن السوق المحلية مطالبة باستغلال هذه المرحلة، وضبط آليات التسعير بما يتوافق مع التحركات الفعلية للأسعار العالمية، مشددًا على أهمية تحقيق قدر أكبر من الشفافية والعدالة في تسعير الذهب محليًا.
وأضاف المهندس سعيد إمبابي، أن السوق المحلية لم تُظهر استجابة حقيقية للتراجعات الحادة التي شهدتها الأسعار العالمية، معتبرًا أن ذلك يعكس وجود تلاعب واضح في تسعير الذهب والفضة، لا سيما خلال فترات الهبوط.
وأوضح أن السوق، كما يحقق أرباحًا كبيرة خلال موجات الصعود، يجب أن يتحمل خسائره خلال فترات التراجع، مؤكدًا ضرورة أن تنعكس التحركات العالمية صعودًا، وهبوطًا بشكل عادل، ومباشر على الأسعار المحلية، خاصة في ظل اتساع الفجوة بين السعر المحلي، والسعر العالمي لجرام الذهب، والتي تُقدَّر حاليًا بنحو 200 جنيه.
اقرأ أيضاًباحث اقتصادي: الذهب وملاذات الاستثمار العالمية تتأثر بسياسات ترامب
تراجع طفيف بـ سعر الذهب الآن في مصر.. وعيار 21 يسجل هذا الرقم
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصلحة الضرائب شعبة الذهب سوق الذهب في مصر رئیس شعبة الذهب مصلحة الضرائب جنیه ا
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم الإثنين ، المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ في إطار استعراض ملفات عمل الوزارة بشكل دوري ومتابعة المشروعات الجاري تنفيذها.
وخلال اللقاء، استعرض المهندس رأفت هندي مجالات الاستثمار الحالية والمستقبلية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتركيز على 4 مجالات رئيسية وهي: التعهيد، وتوطين صناعة الهواتف المحمولة، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية، وصناعة مراكز البيانات.
ففي سياق تعزيز تنافسية مصر كمركز عالمي لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات، أوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أنه تم عقد اجتماعات مع مسئولي عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال التعهيد؛ لمناقشة فرص الاستثمار والتوسع في السوق المصرية، وبحث آليات دعم نمو أعمالها، في ضوء خططهم للتوسع في الاستثمار في مصر حتى عام 2028.
كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد خطط استثمارية في المناطق التكنولوجية لاستضافة المزيد من شركات التعهيد، مضيفا أنه من المستهدف زيادة صادرات التعهيد من نحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي، ومشيرا في الوقت نفسه إلى توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الاستثمار يتضمن إضافة خدمات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات إلى برنامج تنمية الصادرات.
وفي ضوء تنفيذ استراتيجية مصر تصنع الإلكترونيات، أكد المهندس رأفت هندي حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على دعم التوسع في صناعة الهواتف المحمولة، من خلال تحفيز الشركات على التصنيع في مصر وزيادة نسبة المكون المحلي، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، موضحا أيضا أنه يوجد حاليًا 15 علامة تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة في مصر، ومن المستهدف أن يتجاوز حجم الإنتاج 15 مليون جهاز خلال عام.
وفي الوقت نفسه، أشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى الاستثمارات الجارية في تطوير البنية التحتية الرقمية، من خلال تطوير شبكات الإنترنت الثابت والتوسع في إحلال كابلات النحاس بالألياف الضوئية، إلى جانب نشر خدمات الجيل الخامس وتحسين جودة التغطية على مستوى الجمهورية، عبر زيادة عدد الأبراج ورفع كفاءة الشبكات الحالية، موضحًا أن المستهدف يتمثل في إضافة نحو 3 آلاف برج جديد خلال العام الجاري، وأكثر من 9 آلاف برج خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
وأضاف الوزير أنه تم كذلك إتاحة حيزات ترددية جديدة لشركات الاتصالات الأربع في فبراير الماضي بإجمالي 410 ميجاهرتزات، باستثمارات بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار، مشيرا إلى أنه منذ عام 2019 تم ضخ استثمارات تجاوزت 6 مليارات دولار لتطوير خدمات الإنترنت الثابت والمحمول.
وتضمن اللقاء كذلك، الإشارة إلى مواصلة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جهودها في وضع استراتيجية وطنية لتنظيم إنشاء مراكز البيانات، بالتنسيق مع مختلف الوزارات وجهات الدولة المعنية؛ لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وإعداد خريطة استثمارية وحوافز خاصة لجذب الاستثمارات لمصر لإنشاء مراكز بيانات ضخمة لخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي لخدمة السوق المحلية والدولية وتعزيز قدرات تصدير الخدمات الرقمية، إلى جانب دعم الربط باستخدام مصادر الطاقة المتجددة.