«الاقتصاد» تكرِّم 11 جهة خلال الملتقى الوطني للمشاريع الصغيرة
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
كرَّمت وزارة الاقتصاد والسياحة، خلال النسخة الثانية للملتقى الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة – المشتريات الحكومية، 2026,11 جهة اتحادية وشركة وطنية، وذلك تقديراً لجهودها البارزة في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الإماراتية، وإتاحة الفرص للحصول على العقود والمناقصات الحكومية خلال العام 2025، بما يُسهم في تعزيز منظومة المشتريات الحكومية، وبما يدعم تنمية ريادة الأعمال الوطنية.
وشمل التكريم توزيع جوائز المشتريات الحكومية، حيث حصلت عليها الجهات والشركات الوطنية التالية: وزارة الخارجية، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل، ووزارة التغير المناخي والبيئة، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، والهيئة الاتحادية للضرائب، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وشركة الاتحاد للطيران، ومجموعة الإمارات للاتصالات «إي آند»، ومجمع كليات التقنية العليا، وجامعة الإمارات العربية المتحدة.
وفي هذا الإطار، أكد عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة، أن هذا التكريم يأتي ضمن رؤية الوزارة لتحفيز الجهات الاتحادية والشركات الوطنية على تسهيل وصول المشاريع الصغيرة والمتوسطة الإماراتية إلى الفرص التعاقدية المتاحة، وتوفير التسهيلات اللازمة لها للدخول ضمن مناقصات المشتريات الحكومية.
وتفصيلاً، حدّدت الوزارة 5 فئات خاصة بجوائز المشتريات الحكومية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهي: الأولى فئة أفضل الجهات المانحة للمشتريات الحكومية، والثانية فئة أفضل جهة في نمو قيمة العقود الممنوحة، والثالثة فئة أفضل جهة من حيث عدد المشاريع المستفيدة، والرابعة فئة أفضل جهة تحقيقاً لمستهدف 10% في منح العقود للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والخامسة والأخيرة فئة أفضل مديري المشتريات.
وفازت 5 جهات اتحادية وشركات وطنية بجائزة فئة أفضل الجهات المانحة للمشتريات الحكومية، وهي وزارة الخارجية، ووزارة الداخلية، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وشركة الاتحاد للطيران، ومجموعة الإمارات للاتصالات «إي آند».
كما فازت وزارة العدل وجامعة الإمارات العربية المتحدة بجائزة فئة أفضل جهة في نمو قيمة العقود الممنوحة، حيث حققت الجهتان نتائج نمو قوية خلال عام 2025 في عقود المشتريات الحكومية الممنوحة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
إضافة إلى ذلك، حصلت وزارة التغير المناخي والبيئة والهيئة الاتحادية للضرائب على جائزة فئة أفضل جهة تحقيقاً لمستهدف 10% في منح العقود للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
كما فازت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بجائزة فئة أفضل جهة في عدد المشاريع الصغيرة المستفيدة، وذلك تقديراً لدورها في توسيع قاعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة الوطنية المستفيدة من عقود ومناقصات المشتريات الحكومية.
أخبار ذات صلة
وفي جائزة فئة أفضل مديري المشتريات، فاز العميد عبدالله سهيل العفاري، مدير إدارة المشتريات والمستودعات في وزارة الداخلية، وشهد حمد عبدالله، رئيس قسم المشتريات والعقود في الهيئة الاتحادية للضرائب، والدكتور مبارك الحمادي، مدير إدارة المشتريات والعقود في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وسعيد الزرعوني، الرئيس التنفيذي للمشتريات لمجموعة إي آند، ومحمد سمك، مدير إدارة المشتريات والعقود في مجمع كليات التقنية العليا.
واختارت وزارة الاقتصاد والسياحة الجهات الحكومية والشركات الوطنية والأفراد الفائزين بجوائز المشتريات الحكومية بناءً على مجموعة من المعايير المعتمدة ضمن مؤشر دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في منظومة المشتريات الحكومية، بما يضمن أعلى مستويات الشفافية والعدالة في قياس الأداء والأثر على مستوى الدولة.
وأوضحت الوزارة أن معايير حصول الجهات الحكومية على هذه الجوائز تعتمد على أربعة محاور رئيسية، تشمل نسبة العقود الممنوحة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة من إجمالي المناقصات المطروحة، ومعدل النمو السنوي في قيمة المناقصات أو العقود الممنوحة، والمبادرات التوعوية ومدى التعاون لقسم المشتريات بالجهة، إلى جانب عدد المشاريع الصغيرة والمتوسطة المستفيدة من تلك العقود.
أما فيما يتعلق بتكريم مديري المشتريات الحكومية، فقد تم اختيار الفائزين وفق أربعة محددات رئيسية، شملت ابتكار حلول أو ممارسات تدعم مشاركة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومستوى التعاون مع الجهات الأخرى وأصحاب المصلحة في منظومة المشتريات، ومدى المشاركة الفاعلة في الملتقى الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرات ذات الصلة وتبادل المعرفة، إضافة إلى الإسهام في تعزيز التكامل والتنسيق بين الجهات المعنية بالمشتريات الحكومية.
يُذكر أن وزارة الاقتصاد والسياحة قد أطلقت، بالتعاون مع وزارة المالية، مؤشر دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المشتريات الحكومية، لقياس مدى التزام الجهات الاتحادية بالنسب المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2014، والتي تشمل 10% من إجمالي قيمة العقود والمناقصات الحكومية لأعضاء البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، و5% من إجمالي عقود ومناقصات الشركات الحكومية التي تمتلك الحكومة الاتحادية 25% أو أكثر من رأس مالها.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: وزارة الاقتصاد والسياحة
إقرأ أيضاً:
الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.
وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.
نظام الكفالة والضمانوأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.
ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات، والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.
وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات، لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.
وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.