مسير عسكري لأمن مديريات المربع الغربي في تعز تضامنًا مع أبناء غزة
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
الثورة نت/..
نفذ منتسبو الأجهزة الأمنية بمديريات المربع الغربي بمحافظة تعز، اليوم، مسيرًا عسكريًا راجلًا تضامنًا مع الشعب الفلسطيني، وتنديدًا بجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق المدنيين في قطاع غزة.
تقدّم المسير مدراء أمن مديريات مقبنة العقيد طه الطالبي، وشرعب السلام العقيد عبده الجنيد، وشرعب الرونة العقيد علي الوشلي، والمنطقة الأمنية الأولى بالهشمة المقدم زيد وجيه الدين والمنطقة الأمنية الثالثة بالربيعي المقدم ظفران فخر الدين، بمشاركة منتسبي أمن مديريات مقبنة، وشرعب السلام، وشرعب الرونة، وجبل حبشي، والمنطقتين الأمنيتين الأولى بالهشمة، والثالثة بالربيعي.
وأكد المشاركون في المسير الذي انطلق من مفرق ماوية وصولًا إلى منطقة الربيعي، جهوزيتهم الكاملة والاستعداد العالي لخوض معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس”، دفاعًا عن الوطن، وانتصارًا لمظلومية الشعب الفلسطيني، وتجسيدًا للموقف اليمني الثابت تجاه قضايا الأمة العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
ونددوا بجرائم العد الصهيوني، الأمريكي وما يمارسه من حرب إبادة جماعية بحق أبناء غزة، مؤكدين البراءة من أعداء الأمة، والوقوف الكامل إلى جانب المقاومة الفلسطينية.
وجدّد منتسبو الأجهزة الأمنية تأكيدهم على التمسك بالهوية الإيمانية، والاستعداد لمواجهة أي تصعيد، وتنفيذ كافة الخيارات التي يوجه بها قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في إطار التصدي لمخططات ومؤامرات الأعداء التي تستهدف اليمن والأمة العربية والإسلامية.
وأوضح مدير أمن مديرية مقبنة العقيد الطالبي، أن المسير يأتي في إطار تعزيز الجاهزية الأمنية والقتالية، ورفع مستوى الاستعداد لمواجهة التحديات والمؤامرات التي تحاك ضد الوطن، مشيرًا إلى أن موقف اليمن المساند لفلسطين يعكس صدق الانتماء الإيماني، ويُجسّد الإلتزام العملي في نصرة قضايا الأمة.
وأكد حرص رجال الأمن على الاضطلاع بدورهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، والحفاظ على السكينة العامة، إلى جانب مسؤوليتهم الوطنية والدينية في الدفاع عن السيادة، ونصرة القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..