مختص بالشأن الإسرائيلي لـعربي21: قرارات الكابينت تحوّل الضفة لمنطقة يهودية
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أكد الباحث المختص في الشأن الإسرائيلي عادل شديد، أن القرارات التي صدرت عن المجلس الوزراء السياسي والأمني الإسرائيلي "الكابينت"، شكّلت ذروة المساعي الإسرائيلية خلال السنوات الماضية للانتقال من مرحلة إدارة الصراع في الضفة إلى حسم نهائي لمسقبلها.
وقال شديد في مقابلة خاصة مع "عربي21" إنّ "هذه القرارات نقلت الضفة الغربية من منطقة فلسطينية محتلة يُحدد مصيرها وفق الاتفاقيات والمفاوضات مع الفلسطينيين، إلى اعتبارها منطقة يهودية وخاضعة لكل المرجعيات القانونية الإسرائيلية، وفرض السيادة عليها".
القرارات تعني إلغاء كل القوانين المتصلة باتفاقية أوسلو والقوانين الأردنية والقوانين العثمانية
وأوضح أن "هذه القرارات تعني إلغاء كل القوانين المتصلة باتفاقية أوسلو والقوانين الأردنية والقوانين العثمانية، وكذلك إلغاء القوانين الدولية المتمثلة في اتفاقية جنيف الرابعة، المفروضة على الضفة الغربية وقطاع غزة كونها منطقة محتلة".
وشدد على أن "ما حدث لم يكن قرارا بتوسيع مستوطنة هنا أو هناك، بقدر ما هو إحداث تغيير جذري وتاريخي في المكانة القانونية والإدارية والسياسية للضفة الغربية، بمعنى أصبحت جزءا من إسرائيل".
وردا على سؤال إن كانت هذه القرارات ترجمة عملية للضم، قال المختص بالشأن الإسرائيلي: "خطة الضم بدأ تنفيذها منذ سنوات تحت مسمى الضم الزاحف والضم الصامت، لعدم إغضاب أصدقاء الولايات المتحدة من العرب وعدم إغضاب بعض الأنظمة العربية التي طبعت مع تل أبيب، وحاولت تبرير تطبيعها مع إسرائيل لمنع الضم وحماية الضفة الغربية".
وتابع قائلا: "بالتالي كانت عملية الضم تسير بشكل هادئ وبطيئ، لكن اليوم آن الأوان من وجهة نظر الإسرائيليين لإعلان ذلك بغض النظر عن تداعياته الدولية والإقليمية"، مبينا أن "المجموعة الحالية التي تحكم إسرائيل لم تعد تأبه أو تقلق من المواقف الإقليمية والدولية".
وأردف: "سقف مواقف الإدانة والشجب والاستنكار ومناشدة إسرائيل للتراجع، جعلت تل أبيب تتكيف مع هذه المواقف وتستفيد منها كثيرا، من أجل تمتين صورتها كإسرائيل قوية ولا تأبه الدول العربية والإسلامية".
المطلوب فلسطينيا
ولفت إلى أن القرارات الإسرائيلية تتزامن مع حالة فلسطينية ضعيفة، وقد تكون الأضعف في تاريخ القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن الانقسام السياسي أضعف الحركة الوطنية الفلسطينية.
واستدرك بقوله: "المطلوب فلسطينيا، إعادة ترتيب البيت الفلسطيني"، مشددا على أنه "لا يمكن للسلطة ومنظمة التحرير وحماس والجهاد أن يواجهوا هذا المشروع الإسرائيلي لوحدهم، فلا بد من وحدة وطنية وبرنامج سياسي حقيقي وإصلاح جذري لمنظمة التحرير وانضمام الكل الفلسطيني، وإعادة إنتاج استراتيجية سياسية وطنية شاملة، من أجل القدرة على تجنيد الرأي العام والمواقف العربية والدولية خلف هذا المشروع، الذي سيؤدي بالنهاية إلى خلخلة الوجود الفلسطيني".
ووفق تقدير شديد، فإن "ترجمة هذه القرارات هي أن صمود الشعب الفلسطيني في وطنه بات في خطر، وهذه القرارات ستقودنا إلى حرب طاحنة لإحداث تغيير ديمغرافي وتنفيذ مخططات التهجير".
انسجام مطلق في الموقفين الإسرائيلي والأمريكي
وفيما يتعلق بالموقفين الأمريكي والإسرائيلي، ذكر أن "هناك انسجاب مطلق في الموقفين، لكن واشنطن تريد أن تستمر إسرائيل بمشروع التهويد والاستيطان بصمت، فيما لجأت تل أبيب باتجاه الإعلان، ولم نسمع حتى اللحظة موقف أمريكي يدين ويرفض".
واستكمل حديثه: "أعتقد أن إسرائيل تنسق تماما مع الأمريكيين، وتستغل الحاجة الأمريكية حاليا لتمرير أي اتفاق مع إيران".
وختم بقوله: "الموقف الأوروبي الرافض للاستيطان عمره خمسين عاما، ولم يتطور من عدم القبول والرفض إلى المنع"، مؤكدا أننا "بحاجة إلى إجراءات تمنع لا أن ترفضها نظرياً". وتابع: "ما لم تُفرض عقوبات اقتصادية وأكاديمية وسياسية على إسرائيل، وأن يقاد مسؤوليها إلى محاكم الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية لن نرى تراجعاً من الجانب الإسرائيلي".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية مقابلات الضفة فلسطينية الضم فلسطين الاحتلال الاستيطان الضفة الضم المزيد في سياسة مقابلات مقابلات مقابلات مقابلات مقابلات مقابلات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة هذه القرارات
إقرأ أيضاً:
نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن نادي الأسير الفلسطيني ارتفاع عدد الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية إلى 89 أسيرة، وذلك عقب اعتقال أربع فتيات فجر اليوم الثلاثاء، في إطار حملات الاعتقال المتواصلة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.
وأوضح النادي، في بيان، أن الأسيرات المحتجزات يواجهن أوضاعًا إنسانية ومعيشية معقدة داخل مراكز الاحتجاز والسجون، مشيرًا إلى أن من بينهن معتقلات على خلفيات مختلفة، فيما لا تزال بعضهن رهن التحقيق أو الاحتجاز الإداري.
وأكد أن عمليات الاعتقال بحق النساء والفتيات الفلسطينيات شهدت تصاعدًا خلال الفترة الماضية، في ظل استمرار الحملات الأمنية التي تنفذها القوات الإسرائيلية في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية، الأمر الذي أدى إلى زيادة أعداد المعتقلات داخل السجون.
وأشار البيان إلى أن قضية الأسيرات الفلسطينيات تحظى باهتمام واسع من المؤسسات الحقوقية والإنسانية، التي تتابع أوضاعهن بشكل مستمر، وتدعو إلى توفير الحماية القانونية والإنسانية لهن وفقًا للمواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة.
وأضاف نادي الأسير أن المؤسسات المختصة تواصل رصد الانتهاكات التي قد تتعرض لها الأسيرات، ومتابعة ملفاتهن القانونية، إلى جانب التواصل مع الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان من أجل تسليط الضوء على أوضاع المعتقلات الفلسطينيات داخل السجون.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات في الأراضي الفلسطينية، حيث تشهد عدة مناطق عمليات اعتقال ومداهمات متكررة، الأمر الذي ينعكس على أعداد المعتقلين والمعتقلات داخل السجون الإسرائيلية.
ويؤكد مراقبون أن ملف الأسرى والأسيرات يظل أحد أبرز القضايا الإنسانية والسياسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، نظرًا لما يمثله من أهمية على المستويين الشعبي والحقوقي، ولارتباطه المباشر بالأوضاع الميدانية والتطورات الأمنية في الأراضي الفلسطينية.
وتواصل المؤسسات الفلسطينية المعنية بشؤون الأسرى متابعة أوضاع المحتجزين داخل السجون، وتوثيق المستجدات المتعلقة بأعدادهم وظروف احتجازهم، في إطار جهودها الرامية إلى الدفاع عن حقوقهم ومتابعة قضاياهم أمام الجهات المختصة.