الأردن: تأجيل خدمة العلم لطلبة هذين التخصصين
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أوضح مستشار وزير التعليم العالي ومدير وحدة تنسيق القبول الموحد، مهند الخطيب، اليوم الاثنين، أنه في حال كان الطالب يدرس تخصصي الطب وطب الأسنان، سيتم تأجيل خدمة العلم تلقائيًا لحين انتهاء الدراسة، نظرًا لأن هذه التخصصات تتبع نظامًا أكاديميًا سنويًا.
وأكد الخطيب أن التعليمات تحمي مستقبل الطالب الجامعي، ولن تتأثر مسيرته الأكاديمية سلبًا خلال فترة التحاقه ببرنامج خدمة العلم، رغم تخوف بعض الطلاب من تأثير البرنامج على دراستهم.
وتنطبق هذه التعليمات على مرحلتي البكالوريوس والدبلوم المتوسط، وتشمل معادلة 12 ساعة معتمدة ضمن الخطة الدراسية للطالب إذا تم دعوته لبرنامج خدمة العلم في الفصل الدراسي الذي يدرس فيه.
وأوضح الخطيب أنه في حال لم يدرس الطالب مساقات العلوم العسكرية والتربية الوطنية، فسيتم احتساب الـ12 ساعة له، وإذا كان قد درسها سابقًا، فسيتم البحث عن مساقات أخرى بديلة لضمان عدم تكرارها.
وطمأن الخطيب الطلاب بأنهم لن يتحملوا أي عبء مالي إضافي بسبب احتساب الساعات المعتمدة، مشيرًا إلى أنه إذا كان الطالب مسجلاً ودافع الرسوم الجامعية عند دعوته لخدمة العلم، فسيتم ترصيد الرسوم للفصل الدراسي التالي.
وأشار إلى أن مجلس الوزراء أقر تعليمات احتساب المحاضرات والبرامج التدريبية لطلبة مؤسسات التعليم العالي ضمن خدمة العلم والخدمة الاحتياطية، استنادًا إلى المادة 14 من قانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية رقم 23 لسنة 1986 وتعديلاته.
وأضاف الخطيب أنه بعد انتهاء خدمة العلم، ستزوّد القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي وزارة التعليم العالي وأسس التعليم العالي بأسماء الطلبة الذين أنهوا البرنامج، ليتم إعلامهم بالمواد التي تم معادلتها، وتفادي إعادة دراستها.
وأكد أنه لا يوجد أي تأثير على المعدل التراكمي للطلاب الذين تمت معادلة مساقاتهم، حيث تدرج المساقات المعادلة ضمن متطلبات الجامعة.
وشدد على أهمية برنامج خدمة العلم، موضحًا أن الجهود التي بذلتها القوات المسلحة الأردنية لإعداد برنامج متكامل تشكل خطوة مهمة على الصعيدين الوطني والأكاديمي.
يذكر أن مجلس الوزراء قرر في وقت سابق اعتماد مدة خدمة العلم بواقع 3 أشهر تبدأ من تاريخ تجنيد المكلَّف، وفقًا لأحكام المادة 5 من قانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: التعلیم العالی خدمة العلم
إقرأ أيضاً:
قلق الامتحانات ووعي الأسرة
تعيش الأسر العمانية هذه الأيام حالة من الضغط والترقب مع بدء امتحانات طلبة الصفوف من الخامس إلى الحادي عشر وانتظار بدء امتحانات دبلوم التعليم العام. وهذا النوع من الترقب وما يصاحبه من اهتمام كبير حالة صحية في أي مجتمع ينظر إلى التعليم باعتباره السبيل الوحيد نحو المستقبل.
غير أن هذه الحالة الصحية تحتاج دائما إلى قدر من الاتزان؛ فالامتحان، مهما علا شأنه في المسار الدراسي، يظل محطة من محطات التعلم ووسيلة لقياس جانب من المعرفة والمهارة، ولا ينبغي أن يتحول إلى عبء نفسي على الطلبة ولا على الأسر ولا أن يحول البيت إلى مساحة من القلق الدائم. وهذا النوع من القلق من شأنه أن ينعكس سلبا على الطالب ولاحقا على الأسرة نفسها.
تحتاج الأسر في مثل هذه الأيام إلى أن تكون جزءا من الطمأنينة وتسهم في تبديد أي ضغط قد يشعر به الطلبة. والضغط الذي يصنع في البيت على الطالب يمكن أن ينتقل معه إلى قاعة الامتحان ويؤثر في قدرته على التركيز؛ فالطالب الذي يشعر أن أسرته تقف خلفه بثقة ووعي يستطيع أن يستدعي ما تعلمه بهدوء أكبر.
والكثير من الأسر تقوم، بوعي كبير، بتهيئة الطالب قبل دخول قاعة الامتحان حتى يستطيع أن يؤدي بشكل مرض ويعكس استعداداه ومثابرته طوال العام الدراسي.
ويحتاج الطلبة إلى إدراك أن الجهد المنتظم هو الطريق الأكثر أمنا في كل تجربة تعليمية؛ فالنجاح لا تصنعه الساعات الأخيرة وحدها إنما هو نتاج عام دراسي من الجهد المتواصل بين المدرسة والبيت. ورغم أن الطالب، والأسرة في بعض الأوقات، ينظرون إلى الامتحانات بوصفها نهاية الطريق إلا أنها في الحقيقة لحظة تدرب الطلبة على مواجهة الحياة بما فيها من مسؤوليات واختبارات وتنظيم لا يأتي في اللحظة الأخيرة.
أما المدرسة، وهي شريك الأسرة في هذه اللحظة، فعليها أن تعد الطالب للحظة الامتحان لأنها لحظة صعبة ودخوله لها دون معرفة بآليات التعامل معها من شأنه أن يبدد جهد عام كامل. وتقوم المدارس بدور كبير في هذا المجال عبر وضع الطلبة -خاصة بمرحلة الدبلوم العام- في ظروف مشابهة لظروف الامتحانات النهائية حتى يستطيع أن يعيش اللحظة ويستفيد من التحديات التي قد يواجهها. لكن جهد المدرسة لا يكتمل في معزل عن جهد الأسرة.
إن اهتمام الأسر العمانية بالامتحانات يعكس مكانة التعليم في وجدانه العام. حيث ارتبطت نهضة عُمان الحديثة منذ بداياتها بفكرة المدرسة وبالإيمان بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر رسوخا. ومن هنا فإن القلق الذي يسكن البيوت هذه الأيام يحمل في جوهره معنى إيجابيا، لأنه يكشف أن المجتمع ما زال يرى في المعرفة طريقا للصعود وفي الشهادة الدراسية وعدا بحياة أفضل.