شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة لافتة من الصور الكاريكاتيرية الاحترافية، بعدما اتجه ملايين المستخدمين إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها ChatGPT، لتحويل صورهم الشخصية إلى رسومات كرتونية تعكس ملامحهم ووظائفهم بأسلوب فني جذاب.

ويعد هذا الاتجاه الجديد سرعان ما تحول إلى تريند واسع الانتشار، خاصة بين أصحاب المهن المختلفة والراغبين في إبراز هويتهم الرقمية بطريقة غير تقليدية.

سر الانتشار السريع لتريند الكاريكاتير

يرجع الانتشار الكبير لهذا التريند إلى التطور الملحوظ في تقنيات الذكاء الاصطناعي الإبداعية، التي باتت قادرة على تحويل صورة عادية إلى عمل فني خلال ثواني معدودة.

وجد المستخدمون في الكاريكاتير وسيلة ممتعة للتعبير عن شخصياتهم، سواء كانوا صحفيين أو معلمين أو أطباء أو حتى أصحاب مشروعات خاصة، وشاركوا هذه الصور على منصات التواصل باعتبارها جزءًا من صورتهم المهنية والاجتماعية.

امتداد لموجات فنية سابقة

لم يكن هذا التريند الأول من نوعه، فقد سبقه رواج تحويل الصور إلى شخصيات مستوحاة من ستوديو جيبلي، أو دمى باربي، أو حتى إعادة تخيل الحيوانات الأليفة في هيئة بشرية.

إلا أن ما يميز تريند الكاريكاتير الحالي هو مستوى الدقة العالي، والاعتماد على تفاصيل الوجه والمهنة والبيئة المحيطة، ما يجعل الصورة أقرب للواقع مع لمسة فنية مرحة.

كيف يصنع المستخدمون صورهم الكاريكاتيرية؟

تبدأ التجربة باختيار صورة واضحة بإضاءة جيدة وخلفية بسيطة، ثم رفعها على منصة «ChatGPT »أو أي أداة ذكاء اصطناعي داعمة لإنشاء الصور، بعد ذلك، يكتب المستخدم طلبًا يوضح فيه رغبته في تحويل الصورة إلى كاريكاتير، مع تحديد طبيعة العمل أو الدور المهني، مثل «بيئة المكتب أو أدوات المهنة».

ويؤكد مستخدمون أن إضافة تفاصيل دقيقة مثل «أسلوب الملابس أو طبيعة اليوم العملي»، تساهم بشكل كبير في تحسين النتيجة النهائية، كما يمكن طلب تعديلات لاحقة، كتغيير الخلفية أو تقليل المبالغة في الملامح، للوصول إلى صورة مرضية وقابلة للمشاركة.

بين الإعجاب والتحفظ

رغم التفاعل الواسع، لم يخل التريند من ملاحظات وانتقادات، إذ أبدى البعض قلقهم من استهلاك موارد الطاقة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما أشار آخرون إلى مخاوف تتعلق بالخصوصية ومستقبل الإبداع الفني، ومع ذلك، لا يزال التريند يحافظ على زخمه، مدفوعًا بشغف المستخدمين بالتجديد والابتكار.

اقرأ أيضاًخبير تكنولوجي: الذكاء الاصطناعي أداة داعمة للنجاح وليس بديلًا عن المتخصص

تصوير مدعوم بالذكاء الاصطناعي.. مواصفات وسعر هاتف Google Pixel 10 a

سعر ومواصفات سيارة شانجان EADO موديل 2026

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: ترند السوشيال ميديا ChatGPT صور الذكاء الاصطناعي الإبداعي هوية رقمية الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".

ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.

ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.

يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
  • «يوتيوب» تضيف أدوات وميزات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي