262 مليار درهم قيمة الصادرات الصناعية للإمارات في 2025
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةسجّلت الصادرات الصناعية لدولة الإمارات، 262 مليار درهم للمرة الأولى، محققةً نمواً بنسبة 25 % مقارنة بعام 2024، وأكثر من الضعف منذ تأسيس وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في عام 2020، في مؤشر على فاعلية السياسات الصناعية، التي تبنّتها الوزارة لتعزيز تنافسية المنتج الوطني وتوسيع حضوره في الأسواق العالمية.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله: العمود الفقري لأي اقتصاد وطني تنافسي هي قاعدته الصناعية.. فخور بأرقام اقتصادنا الوطني الصناعية.. حيث حققنا نمواً 25% عن العام السابق، لنصدّر بأكثر من 262 مليار درهم منتجات صناعية في عام واحد، منها 90 مليار درهم صناعات تقنية.. ولتكون دولة الإمارات الأولى في المنطقة في الصادرات الصناعية.
وأضاف سموه: الإمارات عملاق صناعي بفضل تكامل قطاعها الحكومي التشريعي مع قطاعها الصناعي الخاص، وبدعم كبير من بنية تحتية رقمية استثنائية وقطاع مالي وبنكي قوي وراسخ.. وأرقامنا في 2026 ستكون أفضل بإذن الله. وتواصل دولة الإمارات، برؤية قيادتها الرشيدة، ومن خلال وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، تطوير السياسات الصناعية وتحديث الأطر التنظيمية، بما يعزّز ثقة الشركاء الدوليين، ويرسّخ مكانة الدولة كمركز إقليمي وعالمي للصناعات المتقدمة والصادرات الصناعية، وقدرتها على دعم سلاسل الإمداد وتعزيز الإنتاج المحلي ودعم التنافسية التصديرية للمنتجات عالية الجودة على المستوى الدولي، ويؤسّس لاقتصاد إنتاجي مرن ومستدام يواكب تطلعات المستقبل.
اقتصاد إنتاجي
وأعرب سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، عن فخره بإنجازات القطاع الصناعي في دولة الإمارات، التي أتت نتاج عمل مؤسسي ورؤية اقتصادية واضحة. وقال سموه عبر منصة «إكس»: «نفخر بإنجازات القطاع الصناعي في دولة الإمارات، نتاج عمل مؤسسي ورؤية اقتصادية واضحة». وأضاف سموه: «وتواصل الحكومة الاتحادية تطوير بيئة الأعمال وتحديث السياسات لتعزيز اقتصاد إنتاجي مستدام.. صادرات الصناعات متوسطة وعالية التقنية بلغت 92 مليار درهم بنمو 42% سنوياً، متجاوزة مستهدف 2031 قبل ست سنوات من موعده، تأكيداً لبناء قطاع صناعي تنافسي داعم للأمن الاقتصادي وطموحات المستقبل».
مسار واضح
وأكد سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي، مستشار الأمن الوطني، أن مؤشرات أداء القطاع الصناعي في دولة الإمارات، تعكس مساراً واضحاً تمضي من خلاله الدولة بخُطى واثقة نحو ترسيخ قطاع صناعي متقدّم. وقال سموّه عبر منصة «إكس»: «تعكس مؤشرات أداء القطاع الصناعي في دولة الإمارات مساراً واضحاً، تمضي من خلاله الدولة بخُطى واثقة نحو ترسيخ قطاع صناعي متقدّم يشكّل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، ويُبرز الدور المحوري للصناعة في دعم النمو المستدام وتعزيز التنافسية، وذلك في إطار استراتيجيتها الشاملة للتنويع الاقتصادي. ويجسّد هذا المسار نهجاً قائماً على الابتكار وتكامل السياسات الاقتصادية، بما يعزّز جاهزية الدولة للمستقبل، ويدعم مكانتها كمركز عالمي للتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، ضمن رؤية ترسّخ الريادة الصناعية وتواكب التحولات العالمية».
شريك موثوق
وبهذه المناسبة، أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن التقدم يأتي ضمن جهود الوزارة لتنفيذ رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة بدعم نمو وتنافسية القطاع الصناعي وتعزيز بيئة الأعمال الجاذبة للاستثمارات، وترسيخ مكانة الدولة شريكاً صناعياً وتجارياً موثوقاً.
وأضاف: من خلال الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومبادرة «اصنع في الإمارات» كمحرك استراتيجي للجاذبية الاستثمارية الصناعية، نركّز في الوزارة على تحويل النمو في التجارة الصناعية إلى قيمة مستدامة للاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز تنافسية الصناعات المتقدمة والحيوية وذات الأولوية، وتوسيع قاعدة الصادرات الصناعية والتكنولوجية، والعمل على تكامل سلاسل التوريد وتحقيق الاكتفاء الذاتي الصناعي في المنتجات والمواد الأساسية، إلى جانب دعم نمو القطاع الخاص الصناعي، لترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للصناعات المتقدمة والمستقبلية.
مصداقية
تؤكد مؤشرات التجارة الصناعية في الدولة التقدم في تعزيز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والصناعة، وقوة المنظومة الاقتصادية الوطنية، في ظلّ ما توفّره الدولة من مصداقية، ومنظومة قانونية وتشريعية واستثمارية متميّزة وبيئة آمنة ومستقرة عزّزت الثقة وجاذبية الاستثمار، وأسهمت في تمكين القطاع الصناعي كأحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي المستدام، بإشراف وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
توطين الصناعات
تجسّد هذه النتائج الأثر المباشر لتكامل مبادرات وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وفي مقدمتها «اصنع في الإمارات»، التي تستهدف توطين الصناعات الاستراتيجية والحيوية وذات الأولوية حسب مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وتحفيز الاستثمار الصناعي النوعي، وتعزيز قدرات المصانع الوطنية، بما يدعم تحقيق الأمن الاقتصادي والغذائي وترسيخ الاكتفاء الذاتي. كما أسهم برنامج المحتوى الوطني «ICV» الذي تشرف عليه الوزارة بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، في توجيه الإنفاق نحو الاقتصاد المحلي، وتعزيز المحتوى الوطني في سلاسل التوريد، وتمكين الشركات الصناعية والخدمية في الدولة، بما انعكس على زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: صادرات الإمارات الإمارات الصادرات الإماراتية محمد بن راشد منصور بن زايد طحنون بن زايد سلطان الجابر القطاع الصناعي قطاع الصناعة الصناعات الإماراتية الصناعة الإماراتية وزارة الصناعة والتکنولوجیا المتقدمة القطاع الصناعی فی دولة الإمارات الصادرات الصناعیة ملیار درهم
إقرأ أيضاً:
«موانئ أبوظبي» تستحوذ على «سي إل آي» مشغل محطات البضائع في البرازيل مقابل 3.1 مليار درهم
ساو باولو، البرازيل (الاتحاد)
أخبار ذات صلة
أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي استحواذها على شركة «كوريدور لوجستيكا إي إنفراستروتورا» («سي إل آي»)، المشغل المستقل الرائد لمحطات البضائع الزراعية السائبة في البرازيل، لتسجل بذلك دخولها الرسمي إلى أسواق أميركا الجنوبية عبر صفقة توسع استراتيجية.
وبلغت القيمة الإجمالية (القيمة المؤسسية) لصفقة الاستحواذ 3.1 مليار درهم (ما يعادل 835 مليون دولار)، ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال النصف الثاني من العام الجاري، رهناً باستيفاء الشروط المعتادة لإغلاق الصفقات، بما في ذلك الحصول على الموافقات التنظيمية وموافقات الهيئات المعنية بمكافحة الاحتكار. كما تم الاتفاق على مواصلة فريق الإدارة العليا لشركة «سي إل آي» أداء مهام إدارة الشركة.
ويقع مقر شركة «سي إل آي» في مدينة ساو باولو البرازيلية، وتدير من خلاله اثنتين من أهم محطات تصدير البضائع الزراعية السائبة في البرازيل بموجب عقدي امتياز طويلي الأجل، وهما محطة «سي إل آي سول» في ميناء سانتوس، الرائدة في تصدير السكر والبوابة الرئيسية لتصدير الذرة وفول الصويا، ومحطة «سي إل آي نورتي»، البوابة الحيوية لتصدير الحبوب في ميناء إيتاكي ضمن «قوس الشمال» البرازيلي، المنطقة الجغرافية الاستراتيجية المُطلة على حوض الأمازون، والتي تعد مركزاً لوجستياً حيوياً وممراً واعداً للصادرات الزراعية.
ووافقت مجموعة موانئ أبوظبي على الاستحواذ على شركة «سي إل آي» من مالكَيها «ماكواري لإدارة الأصول» وشركة «آي جي 4 كابيتال». وتمتلك «سي إل آي» نسبة 100% من «سي إل آي نورتي» التي تشغّل محطة في ميناء إيتاكي، وحصة 80% في «سي إل آي سول» التي تشغّل محطة في ميناء سانتوس.
ويمثل الاستحواذ على شركة «سي إل آي» نقلة نوعية في مسيرة مجموعة موانئ أبوظبي، حيث يضعها في مصاف أبرز المشغلين المستقلين لمحطات البضائع الزراعية السائبة في أميركا الجنوبية، مما يتيح لها وصولاً استراتيجياً إلى مجموعة واسعة من الفرص الجديدة تستفيد منها قطاعات أعمالها، لاسيما القطاع البحري والشحن، والقطاع اللوجستي، وقطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، والقطاع الرقمي.
وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي: يمثل استحواذنا على شركة «سي إل آي» ودخولنا بشكل رسمي إلى أسواق أميركا اللاتينية علامة فارقة في مسيرة نمو المجموعة، تتماشى مع توجهها الاستراتيجي الرامي إلى توسيع الحضور العالمي، وتعزيز أنشطتها المتنامية في قطاع الأغذية الزراعية، أحد أهم مجالات أعمالنا، وانسجاماً مع رؤية قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات، سنواصل جهودنا نحو تمكين التجارة في واحدة من أبرز أسواق السلع الزراعية وأسرعها نمواً على مستوى العالم، بما يعود بالنفع على متعاملي المجموعة وكامل شبكتنا العالمية.
ويدعم دخول مجموعة موانئ أبوظبي إلى البرازيل استراتيجية التوسع الجغرافي للمجموعة، وجهود تطوير محور تجاري رئيسي جديد يربط الشرق بالغرب، ويصل أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية بكل من شبه القارة الهندية وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا.
وتجري دولة الإمارات حالياً مفاوضات متقدمة مع تكتل «ميركوسور» التجاري في أميركا الجنوبية الذي يضم البرازيل، لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة.
ووفقاً لبيانات وزارة الخارجية الإماراتية، تقدر إجمالي الاستثمارات الإماراتية في البرازيل بنحو 5 مليارات دولار، كما يجمع البلدين شراكة استراتيجية نشطة، حيث أبرما اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي وأزالا العديد من الحواجز الضريبية والاستثمارية لرفد التجارة البينية.
من جانبه، قال فرناندو لوهمان، رئيس شركة «ماكواري لإدارة الأصول» في البرازيل: يواصل قطاع الصادرات الزراعية البرازيلي إظهار مرونة كبيرة، وقدرة لافتة على ترسيخ مكانة البلاد ضمن قائمة أبرز موّردي السلع الزراعية في العالم، وتؤكد «ماكواري» بصفتها مستثمراً طويل الأمد في البرازيل التزامها بالإشراف المسؤول على أصول البنى التحتية الحيوية التي تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتحسين قنوات الربط، وتعزيز موقع البلاد على خارطة التجارة العالمية، ونحن واثقون من امتلاك مجموعة موانئ أبوظبي للإمكانيات التي تتيح لها دعم المرحلة التالية من نمو «سي إل آي».
بدوره، قال باولو توديسكان ماتوس، الشريك المؤسس والمدير الإداري لشركة «آي جي 4 كابيتال»: واصلنا منذ دخولنا كمساهمين في شركة «سي إل آي» التركيز على تعزيز قدراتها التشغيلية، وتوسيع حضورها الاستراتيجي، ودعم أنشطتها لتحقيق نمو مستدام في قطاع صادرات البضائع الزراعية السائبة في البرازيل، ونحن على يقين بأن مجموعة موانئ أبوظبي هي المالك الاستراتيجي الأنسب للبناء على هذا الزخم، انطلاقاً من خبرتها في تمكين التجارة العالمية، وإمكاناتها في قطاع البنية التحتية، ورؤيتها طويلة الأمد التي ستدعم نمو الشركة.
ويتيح هذا الاستحواذ لمجموعة موانئ أبوظبي فرصة قيّمة للدخول إلى أسواق أميركا اللاتينية، إذ يوفر لها منصة لتعزيز حضورها الإقليمي.
ويتمتع قطاع الأغذية الزراعية بأهمية بارزة ضمن استراتيجية التوسع العالمي المدروس للمجموعة، وهو ما تعكسه العديد من الاستثمارات الرئيسية التي خصصتها مؤخراً في هذا المجال.
وفي عام 2025، سجلت الموانئ والمحطات في شمال البرازيل أسرع معدلات النمو في البلاد، مما يرسخ الدور الاستراتيجي لممر «قوس الشمال» في إعادة رسم الخريطة اللوجستية للبلاد. وتضطلع المحطتان بدور رئيسي في ربط الأسواق العالمية بمناطق الإنتاج في البرازيل التي تعد أكبر الدول المصدرة للسكر، وأحد أكبر مصدّري الحبوب في العالم.