وفد جامعة مركز الثقافة السنية يبدأ دورة في أكاديمية الأزهر للتدريب
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
وصل الوفد الثالث من أساتذة وجامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية، إلى القاهرة للمشاركة في دورة الأئمة المكثفة التي تمتد لشهرين من المدارسة والتحصيل العلمي في أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والوعاظ والدعاة .
يضم الوفد نخبة من الكوادر العلمية برئاسة عبد الستار الثقافي، وبمشاركة زين العابدين الثقافي، حيث كان في استقبالهم بمطار القاهرة مسؤول الدورة الموقر.
تأتي هذه الرحلة العلمية المباركة لتؤكد على عمق الروابط الدعوية بين جامعة مركز و الأزهر الشريف؛ ذلك الصرح الذي سيظل حارساً للتراث، ونبراساً للوسطية، وجسراً يربط علماء الأمة من مشارق الأرض ومغاربها.
وأكدت الوفد أننا لا نشارك في دورة فحسب، بل نضع لبنة جديدة في بناء "الدعاة الربانيين" القادرين على الجمع بين أصالة الشريعة ومعاصرة المتغيرات، لمواجهة تحديات العصر بحكمة الخطاب وحسن البيان.
وتأتي هذه الدورة ضمن البرامج التدريبية التي تنفذها الأكاديمية لتعزيز قدرات الأئمة والدعاة من مختلف دول العالم، وإكسابهم مهارات التواصل الفعّال، ومقومات الدعوة الوسطية التي يتبناها الأزهر الشريف، بما يعزز دورهم في نشر قيم التسامح والتعايش.
وتُعقد الدورة خلال الفترة من ١٠ فبراير وحتى ١٠ أبريل، ببرامج تدريبية مكثفة يقدمها نخبة من علماء الأزهر المتخصصين، والمحاضرين في مجالات الفكر الإسلامي والمهارات الدعوية والإعلامية.
وأكد د. حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، أن هذه الدورة تأتي في إطار رسالة الأزهر الشريف العالمية في إعداد الدعاة القادرين على التعامل مع قضايا العصر بوعي وفقه راسخ، مشيرًا إلى أن الأكاديمية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير أدوات الداعية علميًا ومهاريًا، بما يمكنه من تبليغ رسالة الإسلام الصحيحة القائمة على الوسطية والاعتدال.
وأضاف أن برنامج «إعداد الداعية المعاصر» يركز على بناء شخصية دعوية متكاملة، تجمع بين التأصيل الشرعي العميق، والقدرة على التواصل الفعّال مع مختلف الثقافات، واستخدام الوسائل الإعلامية الحديثة في نشر الخطاب الديني الرشيد، مؤكدًا أن الأكاديمية تستقبل سنويًا متدربين من مختلف دول العالم، بما يعكس الثقة الدولية في الأزهر الشريف ودوره الرائد في خدمة قضايا الأمة ونشر قيم السلم والتعايش الإنساني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جامعة مركز الثقافة السنية أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة الأزهر مطار القاهرة الأزهر الشريف أکادیمیة الأزهر الأزهر الشریف
إقرأ أيضاً:
سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»
تشهد الولايات المتحدة واحدة من أبرز محطات الانتخابات التمهيدية لعام 2026، حيث يتوجه الناخبون في ست ولايات رئيسية إلى صناديق الاقتراع في سباقات تعتبر مفصلية في تحديد شكل المنافسة على الكونغرس الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
وتجري هذه الانتخابات في ولايات كاليفورنيا وآيوا ومونتانا ونيوجيرسي ونيومكسيكو وداكوتا الجنوبية، في استحقاق انتخابي واسع يرسم ملامح المرشحين النهائيين الذين سيتنافسون على مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب، وسط احتدام سياسي متصاعد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة في ظل المنافسة على 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، حيث يسعى الديمقراطيون إلى كسر الأغلبية الجمهورية الحالية، بينما يعمل الجمهوريون على تعزيز سيطرتهم البرلمانية، إذ يهيمنون حاليًا على 53 مقعدًا مقابل 45 للديمقراطيين، مع احتفاظهم بـ22 مقعدًا مطروحًا للانتخابات مقابل 13 للديمقراطيين.
وتلعب الانتخابات التمهيدية دورًا محوريًا في تحديد أسماء المرشحين النهائيين في خمسة من سباقات مجلس الشيوخ، ما يجعل نتائج الثلاثاء نقطة تحول في مسار الصراع السياسي داخل واشنطن.
في هذا السياق، تتجه الأنظار إلى ولاية آيوا باعتبارها ساحة المعركة الأبرز، بعد إعلان السيناتورة الجمهورية جوني إرنست عدم الترشح لولاية جديدة، ما فتح الباب أمام سباق مفتوح يمنح الديمقراطيين فرصة نادرة لمحاولة قلب المعادلة في ولاية لطالما مالت لصالح الجمهوريين.
وتحاول شخصيات ديمقراطية مثل جوش توريك وزالك والز استثمار هذا التحول، في ظل تراجع نسبي في شعبية الحزب الجمهوري داخل بعض المناطق الريفية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتداعيات اقتصادية مرتبطة بالحروب التجارية وأزمة القطاع الزراعي في الولاية.
أما في كاليفورنيا، فتبرز ملامح ما يوصف بـ”التمرد الجيلي” داخل الحزب الديمقراطي، حيث يواجه عدد من النواب المخضرمين تحديات من مرشحين شباب مدعومين بتمويل متزايد، في مؤشر على صراع داخلي بين الجيل التقليدي والجناح الجديد داخل الحزب.
وفي نيوجيرسي، تتجه المنافسة التمهيدية إلى اختبار داخلي بين الجناح التقدمي والمعتدل داخل الحزب الديمقراطي، في ظل سيطرة شبه كاملة على معظم الدوائر، لكن مع احتدام صراع النفوذ السياسي داخل الحزب نفسه.
على الجانب الآخر، تبدو ولايات مونتانا وداكوتا الجنوبية أقرب إلى الاستقرار السياسي لصالح الجمهوريين، مع توقعات محدودة بتغيرات في خريطة التمثيل، بينما تشهد نيومكسيكو سباقات تميل بوضوح لصالح الديمقراطيين في معظم المناصب المطروحة.
وتتزامن هذه الانتخابات مع جدل سياسي أوسع في الولايات المتحدة، يتضمن ملف إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وتراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ظل تداعيات اقتصادية أبرزها التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، ما يضيف بعدًا إضافيًا للتنافس الانتخابي.
ويرى مراقبون أن نتائج هذه الجولة التمهيدية لن تحدد فقط أسماء المرشحين، بل ستكشف أيضًا عن مستوى التماسك داخل الحزبين، وقدرة الديمقراطيين على استعادة الزخم في الولايات المتأرجحة، مقابل سعي الجمهوريين لتثبيت تفوقهم قبل معركة نوفمبر.
وبينما تبدو بعض السباقات محسومة نظريًا، فإن المؤشرات السياسية تؤكد أن انتخابات الثلاثاء تمثل اختبارًا مبكرًا لمزاج الناخب الأميركي، وقدرته على إعادة تشكيل ميزان القوى في الكونغرس خلال واحدة من أكثر الدورات الانتخابية حساسية في السنوات الأخيرة.
هذا وتُعد الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة مرحلة حاسمة في تحديد مرشحي الحزبين الديمقراطي والجمهوري قبل الانتخابات العامة.
وغالبًا ما تعكس هذه الانتخابات اتجاهات الرأي العام داخل الأحزاب، وتكشف عن التحولات في القواعد الانتخابية، خاصة في الولايات المتأرجحة التي تلعب دورًا محوريًا في تحديد السيطرة على الكونغرس.