نجح فريق طبي متخصص في ياس كلينك – مدينة خليفة، بالتعاون مع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، في إجراء زراعة نخاع عظم متقدمة لطفل يبلغ من العمر عاماً واحداً، في إنجاز طبي يعكس تطور خدمات علاج سرطان الأطفال في دولة الإمارات.

ويأتي هذا النجاح ضمن رحلة علاج معقدة للطفل، الذي يخوض معركة شجاعة مع مرض اللوكيميا، حيث تواصل ياس كلينك تقديم رعاية طبية متقدمة ومبتكرة لمرضى سرطان الأطفال، من خلال نهج يجمع بين التميز السريري والدعم الإنساني المتكامل.

وشُخّص الطفل في عمر يتراوح بين أربعة وخمسة أشهر بنوع نادر وعدواني من سرطان الدم يُعرف بابيضاض الدم اللمفاوي الحاد من نوع "B" لدى الرضع "B-ALL"، والمصحوب بطفرة جينية عالية الخطورة، وبعد تلقيه العلاج الكيميائي الأولي في أحد المستشفيات ووصوله إلى مرحلة الاستقرار، جرى تحويله إلى ياس كلينك لإجراء زراعة نخاع العظم كخطوة أساسية في مسار علاجه.

أخبار ذات صلة "ياس كلينك" تجري زراعة نخاع عظم من متبرع غير ذي صلة

وأثمرت الخبرات الطبية المتقدمة والمتابعة الدقيقة من فريق متعدد التخصصات عن تحسن ملحوظ واستقرار في حالة الطفل الصحية، حيث يمر حالياً بمرحلة التعافي، مع وجود خطط لخروجه من المستشفى قريباً.

وقالت الدكتورة ميسون الكرم، المدير الطبي في ياس كلينك - مدينة خليفة، إن نجاح زراعة نخاع العظم باستخدام متبرع نصف مطابق لطفل في هذا العمر يعكس مستوى التميز السريري للفريق الطبي والتزامه الراسخ بتقديم رعاية متقدمة تنقذ الأرواح، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز يمثل محطة مهمة في تطوير خدمات زراعة نخاع العظم للأطفال مع الالتزام بأعلى معايير السلامة وجودة النتائج.

من جانبها، قالت الدكتورة مانسي ساشديف، اختصاصية أمراض الدم وزراعة نخاع العظم للأطفال في ياس كلينك، إن حالة الطفل تعكس تعقيد هذا النوع من العلاجات، وفي الوقت نفسه حجم الأمل الذي تمنحه زراعة نخاع العظم المتقدمة، مؤكدة أن تعافيه يبرز أهمية العلم والدقة والاصرار.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مستشفى ياس كلينك زراعة نخاع العظم یاس کلینک

إقرأ أيضاً:

أبوظبي تضبط بوصلة سوق العقارات.. ما دلالات قرار تجميد الإيجارات؟

أثار القرار الصادر عن مركز أبوظبي العقاري بتجميد زيادات الإيجار مؤقتاً بنسبة صفر بالمئة لكافة العقود السكنية والتجارية والصناعية، مع تثبيت القيمة ذاتها للوحدات المعاد تأجيرها، أجواءً واسعة من التفاؤل والارتياح الشامل في الأوساط الاقتصادية و الاستثمارية بالعاصمة.

ويرى خبراء ومحللون عقاريون واقتصاديون، أن هذا التدخل الحكومي التنظيمي  يمثل في جوهره أقوى دعامة لحماية القدرة الشرائية للسكان وتأمين بيئة أعمال مستقرة ومستدامة، واصفين هذه الخطوة بأنها ذكية ولحظية لكبح الضغوط التضخمية وضمان التدفق المستمر للكفاءات العالمية والاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى سوق يتميز بأعلى درجات الشفافية والوضوح المالي والتشريعي.

ترسيخ التنافسية 

وتشير القراءة التحليلية العميقة لدلالات صدور هذا القرار الجريء إلى رغبة القيادة الاقتصادية في إمارة أبوظبي في ترسيخ ميزتها التنافسية على الخارطة العالمية عبر إيجاد بيئة معيشية وتشغيلية متوقعة ومستدامة للأفراد والمؤسسات على حد سواء. 
وقال رامي خريسات الخبير الاقتصادي والمالي، إن هذا الإجراء يعكس المرونة التنظيمية العالية والوعي الحكومي المتقدم الذي يدرك تماماً أن كبح جماح الطفرات السعرية غير المبررة في أوقات الذروة الاستثمارية يحمي الاقتصاد الكلي من الفقاعات العقارية الضارة.

أمان مالي للعائلات 

وأضاف في تصريح لـ"24" أن  القرار يمنح المستأجرين من أفراد وعائلات وشركات أماناً مالياً طويلاً يتيح لهم إعادة توجيه السيولة الفائضة نحو الاستهلاك الإنتاجي والتوسع التجاري والابتكار بدلاً من استنزافها في كلفة السكن.
وعلى صعيد الانعكاسات المباشرة،  يرى الخبير الاقتصادي خريسات، أن  القرار يُسهم بشكل فعال في خفض المصاريف التشغيلية والأعباء المالية على المستثمرين، مما يدعم بقوة جاذبية العاصمة كحاضنة مثالية للمستثمرين الباحثين عن بيئة استثمارية منخفضة المخاطر وذات تكاليف ثابتة يمكن التنبؤ بها لسنوات قادمة. 

 جودة المنتج العقاري 

وفي المقابل، يفرض هذا التجميد واقعاً إيجابياً غير مباشر على جودة المنتج العقاري ذاته في الإمارة؛ حيث سيتعين على الملاك والمطورين الآن التركيز الكامل على تحسين خدمات الصيانة الدورية وإدارة المرافق والارتقاء بجودة السكن والخدمات المضافة كوسيلة وحيدة وأساسية للمنافسة والاحتفاظ بالمستأجرين، بدلاً من الاعتماد التقليدي على  رفع الأسعار  لتحقيق الأرباح السريعة.
ورغم أن بند إلزامية تأجير الوحدات الشاغرة بنفس قيمة آخر عقد مسجّل قد يدفع بعض الملاك للتريث مؤقتاً لإعادة تقييم محفظتهم الاستثمارية وهيكلة عوائدهم، إلا أن الرقابة الصارمة والذكية لنظام "توثيق" الرقمي بقاعدته البيانية المتكاملة تضمن الامتثال التام من الجميع وتمنع أي تجاوزات أو تحايل على السقف السعري المحدّد من قبل المركز. 

 نضج استثماري جديد

وبشكل عام, يتجه السوق العقاري في إمارة أبوظبي بفضل هذا القرار التاريخي نحو مرحلة نضج استثماري جديدة توازن بدقة متناهية بين مصالح المستثمرين والمسؤولية الاجتماعية والتنموية، مما يضمن استدامة النمو الاقتصادي الشامل للإمارة على المدى الطويل ويوجه رسالة ثقة قوية ومطمئنة لجميع الشركاء الاقتصاديين في الداخل والخارج.
ومن المتوقع أن ينعكس القرار بشكل إيجابي ومباشر على تنشيط حركة القطاعات الاقتصادية الموازية مثل التجزئة والترفيه والسياحة الفاخرة؛ إذ إن تثبيت التكاليف الإيجارية يترك هامشاً أوسع من الدخل القابل للتصرف بين أيدي العائلات والأفراد، مما يرفع من معدلات الإنفاق الداخلي ويدور عجلة الاقتصاد المحلي بكفاءة أعلى. 
كما أن استقرار كلفة السكن يقلل من نسب دوران العمالة والمستأجرين، مما يعني استقراراً أكبر للمجتمعات السكنية وخفضاً في تكاليف الانتقال والبحث المستمر عن بدائل سكنية أرخص، وهي ميزة تفتقر إليها العديد من العواصم والمدن الكبرى حول العالم التي تعاني من تقلبات سعرية حادة وتفتقر إلى مثل هذه الأدوات التنظيمية المرنة للغاية.

تشريعات استباقية 

أما من منظور حوكمة القطاع العقاري، فإن هذا التحرك من مركز أبوظبي العقاري يكرس ريادة الإمارة في صياغة تشريعات استباقية تتكيف مع المعطيات الراهنة وتستشرف التحديات المستقبلية قبل وقوعها، ما يضع حداً للممارسات الاحتكارية أو المضاربات السعرية التي قد تؤثر سلباً على سمعة السوق الاستثماري.
 ويعزز هذا التوجه الرؤية الاقتصادية الشاملة لإمارة أبوظبي الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي مستدام قائم على التنوع، حيث يمثل العقار فيه البنية التحتية الصلبة التي تدعم نمو كافة القطاعات الأخرى دون أن يكون عبئاً عليها، مما يجعل من القرار خطوة استراتيجية متكاملة تتجاوز البعد العقاري الضيق لتصب في مصلحة الرؤية التنموية الشاملة و المستقبلية للإمارة.

بيئة عالمية 

وفي الحصيلة النهائية، فإن قرار نسبة الزيادة الصفرية على عقود الإيجار طوال فترة سريان هذا الإجراء المؤقت يعكس التزام حكومة أبوظبي الراسخ بتحقيق الرفاهية الاجتماعية والنمو الاقتصادي المتوازن، مرسخاً مكانة العاصمة كبيئة عيش وعمل عالمية المستوى وصديقة للمستثمر والمستهلك على حد سواء، في ظل منظومة رقابية رقمية متطورة تحمي حقوق كافة الأطراف المعنية بالعملية الإيجارية وتضمن ديمومة النشاط العقاري وازدهاره في مناخ من العدالة والشفافية التامة.

مقالات مشابهة

  • هل تنجح «المكملات الغذائية» في كبح أخطر أمراض العصر؟
  • بعد لحمة العيد.. مشروب يساعد على طرد حمض اليوريك وخفض الضغط
  • ذهب العظام في طبقك.. خبير يكشف فوائد نخاع العظم لصحة المفاصل والجلد وتنظيم السكر
  • أبوظبي تضبط بوصلة سوق العقارات.. ما دلالات قرار تجميد الإيجارات؟
  • رئيس جامعة العاصمة: التوسع في زراعة جميع المساحات الصالحة للزراعة
  • «ياس كلينك - مدينة خليفة» يطلق مختبراً تشخيصياً من الجيل القادم
  • خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟
  • حبس المتهمين بإلقاء طفل رضيع وسط القمامة بالشرقية 15 يومًا على ذمة التحقيقات
  • البنجر على مائدتك بانتظام.. ماذا يفعل بمستويات ضغط الدم؟
  • كشف ملابسات العثور على رضيع حديث الولادة وسط القمامة بالشرقية