منصة RentAHuman.ai .. عندما توظف الخوارزميات البشر لإنجاز المهام
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
كشفت تقارير تقنية ودولية، من بينها منصة IO+ وصحيفة «لوس أنجلِس تايمز»، عن بروز منصة جديدة باسم RentAHuman.ai تقدم نموذجًا مختلفًا للعلاقة بين الإنسان و الذكاء الاصطناعي، حيث تتيح للوكلاء البرمجيين و أنظمة الذكاء الاصطناعي استئجار بشر لتنفيذ مهام في العالم الحقيقي بدل أن يستأجر البشر البرمجيات لإنجاز أعمالهم.
أوضحت المنصة الرسمية لـ RentAHuman.ai أن الفكرة تقوم على أن وكيل الذكاء الاصطناعي – وهو برنامج ذكي يدير مهمة أو خدمة معينة – يمكنه البحث داخل المنصة عن أشخاص متاحين في مواقع جغرافية محددة، واختيار من يراه مناسبًا لتنفيذ مهام لا يستطيع البرنامج القيام بها بنفسه، مثل استلام طرد، أو التوقيع على مستند، أو زيارة موقع معين للتحقق من معلومات.
أشارت المنصة إلى أن المستخدم البشري ينشئ حسابًا يذكر فيه مهاراته وموقعه والأجر الذي يطلبه في الساعة، ثم يتلقى عروض مهام من الوكلاء الذكيين، وينفذ المهمة المطلوبة، ويرسل دليلًا على التنفيذ عبر صور أو فيديو أو مستندات، ليحصل بعدها على أجره غالبًا عن طريق العملات الرقمية المستقرة أو العملات المشفرة.
أكد موقع RentAHuman.biz المرتبط بالمنصة أن الخدمة شهدت نموًا سريعًا منذ إطلاقها في فبراير 2026 على يد مهندس البرمجيات والبلوك تشين ألكسندر لايتبلو، حيث تجاوز عدد البشر المسجلين كراغبين في تأجير وقتهم وخبراتهم 170 ألف شخص، مع تسجيل آلاف المهام المنشورة من وكلاء ذكاء اصطناعي خلال أسابيع قليلة.
ذكرت البيانات المنشورة أن أجور المهام تختلف بحسب طبيعة العمل والمهارة المطلوبة، لكن النطاق الشائع يتراوح تقريبًا بين 35 و150 دولارًا في الساعة، مع إتاحة المجال للعامل نفسه لتحديد السعر المناسب له داخل المنصة.
طبقة “الأيدي البشرية”أوضحت تقارير متخصصة أن مطوري RentAHuman.ai يقدمون المنصة باعتبارها “الطبقة الفيزيائية” أو “الأيدي البشرية” التي تكمّل عمل منصات الذكاء الاصطناعي الأخرى، بحيث تصبح المنصة حلقة وصل بين تفكير النموذج الذكي وبين التنفيذ على أرض الواقع، سواء في المهام اللوجستية أو الأعمال الميدانية أو التجارب التي تحتاج وجودًا بشريًا في موقع محدد.
أشارت هذه التقارير إلى أن المنصة تتكامل مع أطر عمل أخرى مثل OpenClaw، وهي بيئات برمجية تتيح بناء وكلاء ذكاء اصطناعي يديرون سلسلة كاملة من المهام؛ من التخطيط واتخاذ القرار إلى استئجار البشر عند الحاجة لتنفيذ الجزء الذي يتطلب حضورًا جسديًا أو تفاعلًا مباشرًا في “العالم الحقيقي”.
تساؤلات حول مستقبل العمل وحدود دور الإنسانأكدت تقارير صحفية عربية، من بينها تغطيات في الصحف المصرية والعربية، أن نموذج RentAHuman.ai يثير نقاشًا واسعًا حول مستقبل العمل، حيث يتحول الإنسان في هذا النموذج إلى “مكون” داخل بنية تحتية رقمية أكبر، يقدّم وقته وموقعه وحواسه كخدمة عند الطلب لصالح أنظمة الذكاء الاصطناعي.
أوضحت هذه التحليلات أن المنصة تعكس اتجاهًا متزايدًا لا يستبدل فيه الذكاء الاصطناعي الوظائف بالكامل، بل يعيد تشكيلها إلى مهام صغيرة موزّعة، يتولى فيها النظام البرمجي الإدارة والتنسيق، بينما ينفّذ البشر الجزء المرتبط بالوجود الفيزيائي، في نموذج عمل مرن يعتمد على الطلب ولا يرتبط غالبًا بوظائف تقليدية بدوام كامل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: لذكاء الاصطناعي أنظمة الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی ذکاء اصطناعی
إقرأ أيضاً:
معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
تواجه شركات تصنيع المعالجات، منافسة جديدة من "إنفيديا"، بعد إعلان الشركة الأميركية العملاقة عن معالج جديد لأجهزة الكمبيوتر المحمولة العاملة بنظام ويندوز، مصمَّم لمواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي.
وقال جنس هوانغ الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا"خلال الإعلان عن إطلاق معالج "آر تي اكس سبارك" في الخريف، إنّ "مايكروسوفت وإنفيديا ستعيدان تعريف جهاز الكمبيوتر بشكل جذري، وهذه النقلة لا تقل أهمية عن التحوّل الذي شهده الهاتف ليصبح الهاتف الذكي الذي نعرفه اليوم".
وتعليقاً على ذلك، رأى كبير المحلّلين في شركة "أومديا" ليان جاي سو، في حديث لوكالة فرانس برس، أنّ من المتوقع أنّ يواجه مصنّعو معالجات أجهزة الكمبيوتر المحمولة "التقليديين" تحدٍّ جديد، يتمثل في أجهزة كمبيوتر محمولة مُحسّنة بتقنية الذكاء الاصطناعي من "إنفيديا".
وأضاف أنّ "إنتل وإيه إم دي جاهزتان من ناحية المكوّنات، لكن السؤال المطروح يتعلق بالبرمجيات وابتكار الجهاز المناسب القادر على تلبية توقعات المستهلكين".
يشكّل هذا الابتكار الهدف الأهم والأصعب لشركات الذكاء الاصطناعي. ويقول ليان جاي سو"قد يتعلق الأمر بالحاسوب الشخصي، لكننا مهتمون أيضاً بالنظارات الذكية".
ويتابع "في وقت ما، لم تكن فكرة الحاسوب الشخصي القائم على الذكاء الاصطناعي مقنعة" لكن الانتشار المفاجئ لأداة "أوبن كلو" OpenClaw بدّل كل شيء.
وتعوّل بعض الشركات أيضاً على الهواتف الذكية، على الرغم من أن محاولات الاستغناء عن التطبيقات لصالح الذكاء الاصطناعي القائم على البرامج المساعِدة واجهت حتى الآن مشاكل تتعلق بقوة الحوسبة وصلاحيات الوصول إلى الأدوات المدمجة في الأجهزة، والتي تُدار من جانب شركات مختلفة.
وتتعاون "أوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي"، مع المصمم الصناعي جوني آيف على جهاز غامض مصمم للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، من المتوقع طرحه خلال العام المقبل.