«الصناعات النسيجية» تناقش فرص تطوير القطاع وتحديات الأراضي والشهادات والفائدة
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
عقد مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية ثاني اجتماعاته في دورته الجديدة برئاسة محمد الكاتب، وبحضور أعضاء المجلس، لمناقشة عدد من الملفات الاستراتيجية والتنظيمية والتمويلية المرتبطة بقطاع الغزل والنسيج، إلى جانب استعراض نتائج اللقاءات التي تمت مؤخرًا مع وزارتي الصناعة وقطاع الأعمال العام، وبحث آليات دعم تنافسية القطاع.
وفي بداية الاجتماع أشار محمد الكاتب، رئيس الغرفة، إلى بعض اللقاءات التي عُقدت مؤخرًا مع وزيري الصناعة وقطاع الأعمال، والتي تناولت ملفات الأراضي الصناعية، والتراخيص، وتطوير الصناعة، وآليات الشراكة مع الكيانات التابعة للدولة.
وأكد الكاتب أن مجلس الإدارة يحرص على طرح حلول عملية وقابلة للتنفيذ لدعم قطاع الغزل والنسيج والملابس، بما يسهم في زيادة الطاقات الإنتاجية، وتلبية احتياجات السوق المحلي، وتعزيز القدرة التصديرية.
واقترح الكاتب الاستعانة بخبراء أجانب في مجالات الصباغة والتجهيز والغزل، وتوزيعهم على المناطق الصناعية المختلفة لرفع الكفاءة الفنية وتحسين جودة المنتج النهائي.
ومن جهته، قال المهندس عبد الغني الأباصيري، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات وعضو مجلس إدارة الغرفة، إن ممثلي وزارة قطاع الأعمال العام أبدوا رغبة في إمكانية فتح باب الشراكة مع القطاع الخاص لإدارة أو استئجار عنابر إنتاج بشركات المحلة وكفر الدوار وشبين الكوم بنظام المشاركة في الأرباح.
وأوضح الاباصيري، أن من بين المقترحات المطروحة دخول المستثمر بنسبة 5% من حجم الاستثمارات مقابل 10% من الأرباح نظير الإدارة، بما يحقق توازنًا بين تعظيم العائد على أصول الدولة وجذب الخبرات الإدارية من القطاع الخاص.
وأضاف الأباصيري، أنه من الممكن توفير نماذج شراكة مرنة تعيد تشغيل الطاقات غير المستغلة داخل شركات قطاع الأعمال، بما ينعكس إيجابًا على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، مؤكدًا أن التكامل بين القطاعين العام والخاص يمثل فرصة حقيقية لإعادة تموضع صناعة الغزل والنسيج المصرية إقليميًا.
ومن جهته، استعرض سيد البرهتموش وكيل الغرفة، نتائج اللقاءات التي تمت مؤخراً مع مسؤولي وزارة الصناعة، مشيرًا إلى أن سعر الأراضي الصناعية الكبير يمثل عبئًا على المستثمرين، مطالبًا بخفض نسبة حق الانتفاع السنوي البالغة 5%.
ودعا إلى تخفيض فائدة قروض الآلات إلى 5% بدلاً من 15%، مطالبا ايضا بضرورة التنسيق بين الزراعة والصناعة لتوفير الأقطان قصيرة ومتوسطة التيلة اللازمة للسوق المحلي.
وبدروه، أشار النائب محمود الشامي عضو مجلس إدارة الغرفة، إلى أزمة وقف التراخيص والتوسعات في منطقتي المحلة الكبرى وكفر هلال، وإلزام المصانع بالانتقال إلى مدن جديدة مثل السادات والعاشر من رمضان، مشددا على أهمية الحفاظ على المحلة كمدينة صناعية تاريخية تمتلك قاعدة عمالية مدربة وخبرات متراكمة.
وقال المهندس أحمد عرفة، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية، إن الدعم الذي يقدمه مركز تحديث الصناعة لاستخراج شهادات الجودة يمثل عنصرًا حاسمًا في تعزيز قدرة المصانع المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، خاصة في ظل الاشتراطات التي تفرضها كبرى العلامات التجارية العالمية.
وطالب عرفة بزيادة نطاق الشهادات التي يوفرها المركز، لتشمل مختلف المتطلبات الفنية والتنظيمية المعتمدة لدى الهيئات والجهات الرقابية بالخارج، بما يواكب التطورات السريعة في معايير الاستدامة والجودة العالمية، ويمنح الشركات المصرية مرونة أكبر في التعامل مع الأسواق الأوروبية والأمريكية والأسواق الناشئة.
واقترح الدكتور محمد فتحي عضو مجلس ادارة الغرفة امكانية إعداد بروتوكول تعاون مع بعض شركات البرمجيات، مثل - Odoo -، بهدف تطوير نسخة معيارية موحدة تخدم مصانع الصباغة والتجهيز، بما يسهم في خفض تكاليف التطوير البرمجي المتكررة وتسريع وتيرة التحول الرقمي داخل مصانع القطاع.
من جهته، أكد أحمد بدر، عضو مجلس الادارة، ورئيس شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة، انه من الممكن العمل علي اعداد صيغة في التعاون، سواء الإيجار أو الإدارة أو التشغيل للغير، موضحًا أن الشركة تمتلك أكبر مصنع غزل في العالم بطاقة إنتاجية تصل إلى 15 طن غزل رفيع يوميًا، إضافة إلى مصنع تحضيرات نسيج متكامل.
وقال إسلام أبو العينين، عضو مجلس إدارة الغرفة، تعليقًا على مقترح إعداد بروتوكول موحد مع شركات البرمجيات لتطوير نسخة قياسية تخدم مصانع الصباغة والتجهيز، إن الفكرة تمثل خطوة مهمة للمنشآت العاملة بالمجال.
وأكد في الوقت نفسه أن التحدي الحقيقي لا يكمن في اختيار البرنامج أو التعاقد مع شركة برمجيات، وإنما في تدريب الكوادر داخل المصانع وتكييف النظام بما يتناسب مع طبيعة كل منشأة، لافتا أن نجاح أي نظام ERP يعتمد بالأساس على جاهزية الإدارة والعاملين للتعامل معه بكفاءة وتحقيق أقصى استفادة تشغيلية منه
من جانبه، استعرض سامي نجيب، رئيس قطاع الصناعات النسجية بمركز تحديث الصناعة، برامج الدعم الفني والمالي التي يقدمها المركز، موضحًا أن سقف الدعم لكل شركة يصل إلى 100 ألف يورو لكافة الخدمات، بما يشمل دعم استخراج شهادات الجودة الدولية.
وأوضح أن الحصول على شهادة جديدة يستغرق نحو 6 أشهر نتيجة الإجراءات الفنية، فيما لا يتجاوز تجديد الشهادة 10 أيام، مع إتاحة الخدمة لمرة واحدة وإمكانية تجديد واحد.
وأشار إلى أن المركز يمكنه تحمل ما يصل إلى 80% من أجر يوم الخبير في المشروعات القطاعية، إضافة إلى دعمه لمشروعات التحول الرقمي بنسبة تتراوح بين 50% و80%.
وكشف عن إتاحة قرض لتمويل الآلات والخامات بشرط أن تكون نسبة 60% على الأقل من منشأها إيطالي، بفائدة تقل عن سعر الكوريدور بنحو 6%، على أن يتم التمويل من خلال البنك الأهلي المصري.
وفي سياق متصل، أقر مجلس إدارة الغرفة الاتفاق على تولي النائب محمود الشامي رئاسة صندوق دعم الغزل لفترة جديدة قادمة، في إطار استكمال جهود تطوير آليات عمل الصندوق وتعزيز دوره في مساندة القطاع.
اقرأ أيضاًالصناعات النسيجية: 20% زيادة في صادرات الملابس المصرية خلال 2025
«الصناعات النسيجية» تناقش مع «تحديث الصناعة» استقطاب أجانب لتدريب العمال
«الصناعات النسيجية» تبحث مع «تحديث الصناعة» مشاكل تدريب العمالة ونقل التكنولوجيا
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزارة الصناعة وزارة قطاع الأعمال العام اتحاد الصناعات المصرية قطاع الغزل والنسيج غرفة الصناعات النسيجية الصناعات النسیجیة مجلس إدارة الغرفة عضو مجلس إدارة تحدیث الصناعة قطاع الأعمال
إقرأ أيضاً:
الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال اليوم الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.
واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة الشروق للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.
كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.
وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.
وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.
ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.
ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.
كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.
وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.
من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.
وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.
كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.