بين “فحص المالكي” و”أطفال السياسة”.. تحركات واتصالات سرية لاحتواء الفتنة
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
10 فبراير، 2026
بغداد/المسلة: تتصاعد حدة السجالات السياسية في العراق لتتحول من أروقة الاجتماعات المغلقة إلى شاشات التلفاز، حيث تساهم “اجتزاءات التصريحات” وسوء الفهم في إشعال فتيل الأزمات بين الحلفاء قبل الخصوم.
هذا المناخ الإعلامي المشحون جعل من “التوضيح” أداة لا تقل أهمية عن “القرار” في إدارة الصراع السياسي.
في محاولة لاحتواء “عاصفة” التصريحات التي هددت تماسك البيت السياسي الواحد، كشف القيادي في حركة عصائب أهل الحق، حسين الشيحاني، عن حراك مكثف يجري خلف الكواليس لفرض “التهدئة” مع ائتلاف دولة القانون، مؤكداً أن سوء الفهم ناتج عن عمليات “فبركة واجتزاء” إعلامية متعمدة.
وأعلن الشيحاني عن تحريك دعوى قضائية ضد قناة “الرابعة” الفضائية، متهماً إياها باجتزاء كلامه ليظهر وكأنه يطالب بإجراء فحوصات طبية لزعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، كشرط للترشح. وأوضح الشيحاني في حديث: “كلامي كان واضحاً؛ تحدثت عن فحوصات طبية تطرق إليها السيد المالكي نفسه، وأشرت إلى أنها سياق معمول به عالمياً، ولم أطرحها كإساءة أو طلب كيدي”.
من هم “أطفال العملية السياسية”؟
وفيما يخص التصريح المثير للجدل الذي أطلقه عباس الموسوي، كشف الشيحاني عن تواصل مباشر مع “الأخوة في دولة القانون” لتوضيح اللبس. ونقل الشيحاني تأكيدات من جانب ائتلاف المالكي بأن الموسوي لم يقصد بتاتاً الشيخ قيس الخزعلي أو السيد عمار الحكيم بكلمة “أطفال”، بل أبدى احترامه الكامل لهما، مشدداً على أن “الأسماء التي وردت في سياق الحديث لم تكن هي المقصودة بالوصف”.
وبلهجة حازمة، أكد الشيحاني رفض الحركة لأي إساءة تستهدف القيادات الشابة داخل الإطار التنسيقي، قائلاً: “أبلغناهم صراحة أننا لا نقبل بوصف أي طرف في الإطار بـ (الأطفال)، فالعملية السياسية في مرحلة حرجة لا تتحمل مثل هذه الاستفزازات”.
واختتم القيادي في العصائب حديثه بالإشارة إلى أن البيانات الصادرة مؤخراً تهدف بالدرجة الأولى إلى “التبريد”، مؤكداً وجود التزام نسبي بالتهدئة حالياً، مع وجود “مؤشرات” ما زالت تخضع للمراجعة لضمان عدم عودة التراشق الإعلامي مجدداً.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
صراحة نيوز – تحت رعاية سمو الأمير علي بن الحسين رئيس مجلس مفوضي الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وبحضور سمو الأمير عبدالله بن علي وسمو الأميرة جليلة بنت علي، احتفت الهيئة في عرض خاص وأول للفيلم الأردني الروائي الطويل “بومة” للمخرج زيد أبو حمدان، مساء الاثنين في المسرح الخارجي للهيئة.
وقبيل عرض الفيلم الذي حضره عدد من السفراء الأجانب وعدد كبير من المعنيين والمهتمين، أعرب مدير عام الهيئة مهند البكري عن الاعتزاز بهذا الإنتاج المدعوم من صندوق دعم الأفلام في الهيئة، وخصوصا أن هذا الفيلم يحمل العديد من جماليات السرد ويطرح موضوعات مهمة جدا، مشيرا الى أن هذا الفيلم هو الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرج أبو حمدان ويتلقى دعما من الصندوق بعد فيلمه الأول الناجح بنات عبدالرحمن.
وكان مدير الإعلام والبرامج الثقافة في الهيئة أحمد الخطيب أشار في مستهل حفل العرض الخاص للفيلم إلى أن مشاهد الفيلم جرى تصويرها في مناطق متعددة في الأردن وعدد من أحياء عمان ومنها القسطل وجرش وأحياء جبل عمان والوحدات وبيادر وادي السير ووادي الحدادة.
وبين أن الفيلم الذي حصل على منحة الإنتاج من صندوق الأردن لدعم الأفلام، لعب بطولته الرئيسة الفنانة راكين سعد وشارك فيه الممثلون فرح بسيسو وحابس حسين ومجد عيد وجوانا عريضة ومعتز اللبدي وكرم الزواهرة ونبيل الراعي وآخرون.
ولفت إلى أن العرض العالمي للفيلم سيكون بعد 15 يوما في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي للأفلام في الصين، مبينا أن هذا المهرجان يعد من أبرز مهرجانات السينما العالمية وأكبر مهرجان سينمائي في آسيا.
وأشار الى أنه الى جانب فيلم “بومة” سيعرض في ذات المهرجان، الفيلم الأردني الروائي الطويل “غرق” أيضا.
وتحدث المخرج أبو حمدان في كلمة له عن الفيلم، مستعرضا ظروف التحضير والإنتاج والعمل.
وقدم شكره للهيئة وصندوق دعم الأفلام.
وتلا ذلك عرض الفيلم الذي يتناول حكاية ذات بعد اجتماعي وإنساني بأسلوب درامي وحركي، فتاة أمية لم تحظَ بفرصة في الحياة ونشأت بلا أسرة، في حي شعبي يجتاحه الفقر ضمن ظروف قاسية حولتها إلى ممارسة أخذ “الاتاوات” على بائعي وبائعات البسطات في أسواق شعبية ومخالطة ذوي السوابق والمطلوبين أمنيا وكذلك الخارجين من مبرات الأيتام، إلا أنها رغم ما تبدو عليه من قسوة وسلوكيات مخالفة للأعراف والقانون، تتمتع بحس مرهف وعاطفة تجاه الأطفال والنساء المعنفات وتعيش ألم داخلي بسبب ما عايشته من ظروف قاسية اوقعتها بما هي فيه.