وزيرا البيئة والإسكان يناقشان تنفيذ منظومة المخلفات الصلبة بالمدن الجديدة
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة والمهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية اجتماعا مشتركا لمناقشة وضع منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية الصلبة بالمدن الجديدة.
وحضر الاجتماع ياسر عبد الله رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والمهندس أحمد سعد المدير الفنى لجهاز المخلفات، والمهندسة الهام السرجاني مساعد وزير الاسكان، والمهندس عمار مندور نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والمهندس خالد سرور مساعد نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديد، والمهندس مصطفى الضو مساعد المشرف على مكتب وزير الاسكان.
وناقش الوزيران سبل تبادل مرافق البنية التحتية بين المحافظات وأجهزة المجتمعات العمرانية الجديدة لتعزيز منظومة ادارة المخلفات الصلبة والقضاء على فرص تكون تراكمات قمامة جديدة ، وكذلك بحثا استقبال مخلفات مدينة دمياط الجديدة بموقع معالجة أبو جريدة والمدفن الصحي لحل المشاكل البيئية الناتجة عن مدينة دمياط الجديدة.
واكدت د. منال عوض على اهمية التنسيق العاجل بين جهاز تنظيم إدارة المخلفات وهيئة المجتمعات العمرانية وأجهزة المدن الجديدة لإلزام التجمعات السكنية بالتخلص من المخلفات المتولدة عنها في مواقع المعالجة والتخلص الرسمية، خاصة بعض التجمعات السكنية الخاصة (الكمبوند) في قطاعي المدن الجديدة شرق وغرب النيل والتي تتم بطريقة عشوائية.
واكدت الدكتورة منال عوض على التعاون المستمر بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ووزارة البيئة فيما يخص اعتماد كراسة الشروط والمواصفات الموحدة لأعمال الجمع والنقل والنظافة العامة بالمجتمعات العمرانية، والتنسيق فى كافة أعمال المعالجة والتخلص الآمن من المخلفات البلدية،وكذلك يتم إسناد أعمال الجمع والنقل والمعالجة والتخلص للشركات المعتمدة والحاصلة على ترخيص مزاولة النشاط طبقا لقائمة الشركات المرسلة من جهاز تنظيم إدارة المخلفات.
كما أكدت د.منال عوض فيما يخص غلق المواقع التخلص القديمة من المخلفات، انه يتم وفق خطة بالتعاون مع الجهات المعنية، حيث سيؤدى إغلاق هذه المواقع إلى رفع القيمة الاقتصادية للمناطق السكنية المحيطة وتحسين نوعية وجودة الحياة بالإضافة إلى خفض غازات الاحتباس الحراري في القاهرة الكبرى.
تنفيذ التأهيل البيئي للموقعوشددت وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة على العمل حاليا على إغلاق بعض المواقع ومنها موقع التخلص بالعبور الجديد، والذي يمتد على مساحة 130 فدان تقريباً، حيث وجهت سيادتها بغلق الموقع بداية من شهر أبريل 2026، ومن خلال شركات متخصصة من القطاع الخاص لتنفيذ التأهيل البيئي للموقع قبل تسليمه لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، للاستفادة منه مستقبلًا ضمن رؤية تنموية مستدامة.
كما أوضحت د. منال عوض انه تم طرح مناقصة لإغلاق موقع أبى زعبل بمحافظة القليوبية والذي يقع على مساحة 125 فدان، وسيتم اغلاقه من خلال الشركة الفائزة.
من جانبه، أكد المهندس شريف الشربيني أهمية مواصلة التعاون المشترك مع وزارة البيئة، وحرص وزارة الإسكان وجهاتها التابعة على تعزيزه، من أجل تحقيق مصلحة الوطن والمواطنين.
وأشار إلى أن ملف إدارة المخلفات بأنواعها، من خلال تعظيم الاستفادة من الحمأة الناتجة عن معالجة الصرف الصحي، وكذا إعادة تدوير مخلفات الهدم والبناء وتحديد مناطق مركزية لجمع المخلفات بالمدن الجديدة، ووضع منظومة متكاملة لتجميعها، يأتي على رأس أولويات الوزارة لتعظيم الاستفادة منها وطرح مشروعاتها للمستثمرين.
كما لفت المهندس شريف الشربيني إلى أن هناك مدنا تقوم وزارة الإسكان بإنشائها مخططة ليكون بها مدافن للمخلفات، ويتم العمل على إتاحة مثلها بالمدن التي لا يتواجد بها مدافن، وذلك لتوفير حياة أفضل للمواطنين نظرا لمعاناتهم من تلك المخلفات. وفي هذا الصدد وجه المهندس شريف الشربيني فريق العمل بوزارة الإسكان بالتنسيق المستمر مع وزارة البيئة في هذا الشأن.
كما وجه الوزير بإلزام مشغلي التجمعات السكنية بالمدن الجديدة بنقل المخلفات إلى المحطات الجاري تنفيذها واتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن ضبط منظومة المخلفات بالمدن الجديدة.
وتناولت المناقشات حل مشكلة سكان مدينة 15 مايو، حيث شدد الوزيران على ضرورة وضع حلول عاجلة لتضرر سكان مدينة ١٥ مايو من الروائح الكريهة من خلال توفير حلول مناسبة لمدينة الزهور بمدينة 15 مايو ومنع التخلص من المخلفات سواء المتولدة عن حظائر تربية الخنازير أو المرفوضات الناتجة بعد الفرز والتي تسبب الروائح الكريهة والأدخنة الناتجة عن حرق المخلفات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: منظومة المخلفات المجتمعات العمرانیة الجدیدة إدارة المخلفات بالمدن الجدیدة شریف الشربینی من المخلفات منال عوض من خلال
إقرأ أيضاً:
يوم البيئة وزمن الدوران
فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.
رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام