أزمة غاز حادة تضرب عدن مع اقتراب رمضان
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
تعود أزمة الغاز المنزلي لتخيّم مجدداً على العاصمة عدن في توقيت بالغ الحساسية، مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، في وقت تعيش فيه المدينة ضغوطاً اقتصادية متراكمة أنهكت السكان.
الأزمة التي دخلت شهرها الثالث لم تعد مجرد اختلال في الإمدادات، بل تحولت إلى ملف يختبر قدرة الجهات المعنية على إدارة الخدمات الأساسية، وسط تصاعد التساؤلات حول أسباب استمرارها وغياب معالجات جذرية تنهي معاناة المواطنين.
وتشهد عدن تصاعداً لافتاً في حدة الأزمة، حيث اصطفت عشرات المركبات في طوابير طويلة أمام عدد محدود من المحطات التي تعمل بصورة جزئية، فيما بقيت غالبية المحطات التجارية مغلقة دون إيضاحات رسمية.
ووفق مصادر محلية، فإن بعض المحطات تتناوب على العمل لساعات قصيرة، قبل أن تعلن نفاد الكميات، الأمر الذي عزز شكوكاً لدى مواطنين بوجود خلل في آلية التوزيع أو إدارة المعروض، خاصة في ظل صمت رسمي وعدم وجود إجراءات تنظيمية واضحة تضبط السوق.
وتبرر السلطة المحلية والحكومة استمرار الأزمات لأسباب خارجة عن إرادتها بينها القطاعات القبلية المتكررة في محافظتي أبين ومأرب والتي تعيق مرور مقطورات الوقود المتجهة من حقول صافر في مارب إلى عدن وباقي المحافظات المحررة. إلا أن هذه التبريرات، رغم تكرارها، لم تقترن بإفصاحات تفصيلية عن طبيعة العوائق أو الجهات المتورطة، كما لم يُعلن عن تحركات حاسمة لمعالجة الإشكاليات ميدانياً.
وحتى بعد إعلان الشركة اليمنية للغاز أواخر يناير وصول نحو 406 مقطورات، لم يستمر تحسن الإمدادات سوى أقل من 24 ساعة قبل أن تعود الأزمة بصورة أشد.
وأدى شح المعروض إلى ارتفاع سعر أسطوانة الغاز سعة 20 لتراً ليتجاوز عشرة آلاف ريال في بعض المواقع، مقارنة بالسعر الرسمي السابق البالغ نحو 7,500 ريال، ما فاقم الأعباء على الأسر، خصوصاً مع زيادة الطلب الموسمي قبيل رمضان.
وأفاد سائقون بأن فترات الانتظار قد تمتد لأكثر من 24 ساعة، قبل أن تُغلق المحطات أبوابها فجأة بحجة انتهاء الكميات أو ساعات العمل.
وبحسب مصادر محلية أن استمرار الأزمة دون حلول عملية قد يدفع نحو موجة سخط شعبي أوسع، في ظل شعور متنامٍ لدى المواطنين بغياب المعالجات الفعالة لملف خدمي يمس حياتهم اليومية بشكل مباشر.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
انتقادات حادة لنتنياهو بعد إعلان ترامب وقف ضربة إسرائيلية على بيروت
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تدخله لوقف ضربة إسرائيلية كانت تستهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت موجة واسعة من الانتقادات داخل إسرائيل، حيث شن قادة من المعارضة وأعضاء في الحكومة هجومًا حادًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرين أن تل أبيب فقدت جزءًا من استقلالية قرارها الأمني والعسكري.
وجاءت الانتقادات عقب إعلان ترامب أنه نجح في إقناع إسرائيل وحزب الله بخفض التصعيد، مؤكدًا أنه تدخل لمنع تنفيذ ضربة كانت موجهة إلى بيروت، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي وافق على عدم إرسال قوات إلى العاصمة اللبنانية، في إطار تفاهمات تهدف إلى تهدئة الأوضاع ومنع اتساع نطاق المواجهة.
وفي أول ردود الفعل السياسية، اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، أن ما جرى يعكس تراجع استقلالية القرار الإسرائيلي، قائلًا إن "إسرائيل أصبحت تحت الوصاية بالكامل"، في إشارة إلى حجم التأثير الأمريكي على القرارات الأمنية والعسكرية.
من جانبه، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى رفض الضغوط الأمريكية، مؤكدًا أن الوقت حان لاتخاذ القرارات التي تخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية، ومطالبًا بمواصلة العمليات ضد حزب الله وعدم التراجع تحت أي ضغوط خارجية.
كما انضم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت إلى موجة الانتقادات، معتبرًا أن حكومة نتنياهو فقدت السيطرة على السيادة الإسرائيلية، وأن حالة من الفوضى السياسية والأمنية باتت تسيطر على المشهد الداخلي.
بدوره، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء، معتبرًا أن الاعتماد على قرارات خارجية في القضايا الأمنية الحساسة يضعف صورة القيادة الإسرائيلية أمام الرأي العام.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية الإسرائيلية توترًا متصاعدًا، رغم الحديث عن جهود للتهدئة ووقف إطلاق النار. وبينما أعلن ترامب التوصل إلى تفاهمات مع الجانبين لخفض التصعيد، استمرت العمليات العسكرية والتحركات الميدانية على الأرض، ما يعكس هشاشة أي اتفاقات محتملة في ظل استمرار التوترات.
ويرى محللون أن الجدل الدائر داخل إسرائيل لا يقتصر على الملف اللبناني فحسب، بل يمتد إلى طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة وحدود التأثير الأمريكي على القرارات الاستراتيجية الإسرائيلية، وهو نقاش مرشح للتصاعد خلال الفترة المقبلة مع استمرار التطورات الأمنية في المنطقة.