بوابة الوفد:
2026-06-02@19:45:19 GMT

معرض الكتاب.. حدث أكبر من مقال

تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT

منذ الأيام الأولى لانتهاء معرض الكتاب هذا العام، لفت انتباهى تعدد المقالات التى تناولت سلبيات المعرض، وهو ما لم يحدث بنفس الكثافة فى الدورات السابقة. وهذا يجعلنا نتساءل؛ هل جاءت هذه الملاحظات لتحسين الحدث، أم للتعبير عن وجهة نظر شخصية، أو تصفية حسابات؟. أنا لا أنكر أننى أغادر معرض الكتاب كل عام وأنا أكثر اقتناعاً بأن قيمته الحقيقية لا تكمن فى كونه فوق النقد، بل فى قدرته على استيعابه.

لكن النقد نفسه يحتاج إلى مساءلة صحيحة النية؛ هل نكتبه من أجل تطوير المعرض؟ أم من أجل أنفسنا؟
بداية؛ علينا الاعتراف بأن تقييم حدث بهذا الحجم لا يمكن اختزاله فى مقال، ولا يمكن التعامل معه بعقلية الأبيض والأسود. فنحن أمام كيان ثقافى ضخم، قد يحمل نجاحاته وإخفاقاته فى آن واحد. فالنقد واجب، لا ترف فيه؛ لكن ليكن هذا النقد لجانب ملموس ومهم فى الحدث، وليس عن المعرض كمشروع متكامل. 
صحيح؛ أننا لن نستطيع تغافل الإشكاليات الكبيرة التى خصت مجالى النشر والتأليف معاً فى المعرض هذا العام؛ حيث عاش كثير من الناشرين فى هذه الدورة واقعاً متشابكاً؛ بعدما تكبدت دور نشر عديدة خسائر حقيقية، نتيجة الارتفاع الكبير فى أسعار حجز الأجنحة، لا سيما الأجنحة المميزة التى دفعت فيها مبالغ مضاعفة على أمل تعويضها بمبيعات أعلى، فإذا بالنتيجة خسارة أكبر فى ظل تراجع القوة الشرائية، التى لمسها الجميع.
وما يثير الحيرة هو الإصرار المتكرر على هذا النموذج، حيث تحجز بعض الدور مساحات أكبر من حاجتها الفعلية؛ فقط من أجل الظهو، رغم علمها المسبق باحتمالية الخسارة، والأكثر إرباكاً؛ أن فكرة «الأجنحة المميزة» تمنح من الهيئة العامة للكتاب خارج منطق القرعة وبأسعار أعلى، بما يهدم مبدأ العدالة من أساسه. فالعدالة الحقيقية تعنى أن تخضع جميع الدور للقرعة بلا استثناء، وألا يحتكر موقع بعينه لجهة بعينها لسنوات متتالية لمجرد قدرتها على الدفع.
وفى السياق نفسه؛ لا يمكن تجاهل معاناة بعض المؤلفين داخل منظومة النشر. أكتب هذا بدافع المسئولية لا الخصومة، وبنية التحذير لا التشهير. فالصمت عن ممارسات احتيالية معروفة يمنحها شرعية زائفة، ويترك المؤلفين الجدد فريسة سهلة لتكرارها. وقد تم رصد عدد كبير من الحالات المتشابهة التى كشفت نمطاً واحداً من الإضرار بالمؤلفين مادياً ومعنوياً. 
ومع كل ذلك؛ لا يمكن لأى كاتب معتدل أن يتجاهل أن معرض الكتاب نجح فى تكريس نفسه كـعيد للقراءة. فحين تتجول بين الأجنحة فى المعرض، سيكون من الصعب تجاهل الحضور الجماهيرى الكثيف ما يؤكد أن المعرض- رغم بعض التحفظات- عيد سنوى للكتاب، وهذا النجاح الجماهيرى ليس تفصيلاً بسيطاً، ولا يجوز القفز عليه أو التقليل من قيمته. لكن المشكلة الحقيقية، تتجسد حين يتحول هذا الزخم فى الحضور إلى منطقة راحة والاعتماد عليه فى أن المعرض ناجح نجاحاً لا يقبل المراجعة.
أنا شخصياً كنت آمل من المعرض هذا العام أن أجد فيه ندوات تربك المسلمات والمألوف وتتضمن سجالات حقيقية واختلافاً لا يخشى الصدام والجدل.. ولكننى لم أجدها. فبما أن المعرض يمثل واجهة الثقافة فى مصر الآن، فعلينا أن نقول إن هذه الواجهة كانت تحتاج إلى قدر أكبر من الجرأة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مبين نهلة النمر معرض الكتاب النجاح الجماهيري معرض الکتاب لا یمکن

إقرأ أيضاً:

كلية الصيدلة والعلوم الطبية في جامعة البترا تنظم معرض مشاريع التركيبات الصيدلانية

صراحة نيوز – نظّمت كلية الصيدلة والعلوم الطبية في جامعة البترا معرض مشاريع التركيبات الصيدلانية، برعاية عميد الكلية الأستاذ الدكتور رياض عوض، وبحضور أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الكلية ومختصين في القطاع الدوائي، وذلك بهدف تعزيز المهارات التطبيقية للطلبة وربط المعرفة الأكاديمية بالممارسات المهنية.
واطّلع الأستاذ الدكتور رياض عوض على المشاريع المشاركة في المعرض، والتي طوّرها طلبة الكلية تحت إشراف الدكتور أسعد أبو خليل والدكتورة منى العلبي. وعكست المشاريع مستوى متقدماً من الإبداع والابتكار في تصميم مستحضرات علاجية وتجميلية تجمع بين الأسس العلمية والتطبيقات العملية.
وتضمّن المعرض مشاريع متنوعة شملت تركيبات متخصصة للعناية بصحة الفم والأسنان وعلاج التقرحات، ومنتجات للعناية بالبشرة، ومستحضرات علاجية لمشكلات الجلد وفروة الرأس، إضافة إلى مرهم علاجي للعناية بالقدم السكري. كما عرض الطلبة أفكاراً ابتكارية واعدة تتميز بأصالتها وإمكانية تطويرها مستقبلاً لتصبح منتجات قابلة للتسجيل والتسويق.
وأكد القائمون على المعرض أن هذه المشاريع تأتي في إطار حرص الكلية على تعزيز التعلم القائم على التطبيق والابتكار، وتنمية مهارات الطلبة في مجالات البحث والتطوير الصيدلاني، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الصناعات الدوائية والتجميلية.
وشهد المعرض تقييماً من قبل مختصين من خارج الجامعة، هما الدكتور إسلام حمد، رئيس قسم الصيدلة في الجامعة الأمريكية في مادبا، والدكتور سمير حماد، اللذان يمتلكان خبرة واسعة في مجالي الصناعات الدوائية والتجميلية. كما شارك أعضاء الهيئة التدريسية في عملية التقييم وفق تخصصاتهم العلمية.
واختُتمت فعاليات المعرض باختيار أفضل المشاريع وتأهيلها للمشاركة في اليوم العلمي لكلية الصيدلة والعلوم الطبية، الذي يُعقد تحت عنوان «رحلة الابتكار: من فكرة إلى منتج»، بهدف دعم الأفكار الريادية وتشجيع الطلبة على تحويل ابتكاراتهم إلى مشاريع ومنتجات ذات قيمة علمية ومجتمعية واقتصادية.

مقالات مشابهة

  • جهات التحقيق تستمع لأقوال صبري نخنوخ وشقيقه في اتهامهما بمشاجرة القاهرة الجديدة
  • "فلوس الفيلا".. بدء التحقيق مع صبري نخنوخ والمتهمين في مشاجرة معرض السيارات
  • التفاصيل الكاملة لضبط صبري نخنوخ وشقيقه و5 معاونين في واقعة مشاجرة القاهرة الجديدة
  • داغستان تعرض كبشا بوزن 120 كغ في معرض تربية الأغنام والماعز في كالميكيا الروسية
  • لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • فرنسا تحظر مشاركة إسرائيل في "معرض دولي للدفاع"
  • كلية الصيدلة والعلوم الطبية في جامعة البترا تنظم معرض مشاريع التركيبات الصيدلانية
  • مكتبة الإسكندرية تستضيف معرض «ديارنا» لدعم الحرف التراثية
  • وزيرا التموين والصناعة يفتتحان معرض ProPak MENA 2026 بالقاهرة