بعد أن فقدت بيتها وكل ما تملك، وجدت أم عدي نفسها في مواجهة واقع قاسٍ، بلا مأوى ولا مصدر دخل، وعاجزة عن تلبية أبسط احتياجات أطفالها اليومية.

تقول بصوت متعب لوكالة "شهاب" اليوم الثلاثاء: «محدش سامعنا ولا شايفنا، الحرب تعبتنا كتير وأثرت على صحتنا النفسية».

داخل الخيمة، تعاني العائلة من نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب، فيما تعجز الأم عن توفير الملابس أو مستلزمات أطفالها.



وتوضح: «عندي تسعة أطفال، لا قادرة أطعمهم ولا أسقيهم ولا أجيب لهم غيارات»، في ظل ظروف معيشية تزداد سوءًا يومًا بعد يوم.

وتفاقمت معاناة الأطفال مع انتشار مرض الجرب وأمراض جلدية في أجسادهم، نتيجة انعدام المياه ومواد النظافة. وتقول الأم: «الجرب والمرض أكلنا أنا وأولادي»، مشيرة إلى أنها لا تملك حتى قطعة صابون لتنظيف أطفالها أو التخفيف من آلامهم.

ولا تقتصر الأزمة على الأمراض الجلدية، إذ يعاني أحد أبنائها من تشنجات ويحتاج إلى دواء بشكل منتظم.

وتحذر أم عدي من خطورة وضعه الصحي قائلة: «إذا ما أخذش الدوا بغيب عن الوعي»، لكنها غير قادرة على شراء العلاج في ظل انعدام الإمكانيات وارتفاع أسعار الأدوية. كما تحتاج طفلتها الرضيعة إلى الحليب والحفاضات، وهي من الأساسيات التي باتت مفقودة.

ومع حلول الليل، تتضاعف معاناة العائلة، حيث يشتد البرد داخل الخيمة الممزقة، ويعجز الأطفال عن النوم.

تقول الأم: «السقعة في الليل بتموتنا»، في ظل غياب الأغطية ووسائل التدفئة، وخيمة لا تقي من الرياح أو المطر.

الأثر النفسي للحرب بدا واضحًا على الأطفال، الذين يعودون إلى والدتهم بطلبات بسيطة لا تستطيع تلبيتها، مثل الطعام أو الملابس أو حتى قص الشعر. ورغم قسوة الواقع، تؤكد أم عدي أن الإيمان هو ما يبقيها صامدة، قائلة: «لولا ستر رب العالمين وذكره ما قدرنا نكمل»، لكنها تشدد على أن الصبر وحده لا يكفي في ظل غياب الغذاء والعلاج والمأوى.

وتأتي معاناة أم عدي هتهت في سياق تدهور غير مسبوق للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث تعيش آلاف العائلات فوق أنقاض منازلها بعد الدمار الواسع الذي خلّفه عدوان العدو الإسرائيلي، وتعتمد على مساعدات محدودة لا تلبي الاحتياجات الأساسية، وسط تحذيرات محلية ودولية من تفاقم انتشار الأمراض ونقص الأدوية والغذاء، خاصة بين الأطفال والمرضى.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: أم عدی

إقرأ أيضاً:

من كتب الثانوية لـ"عجلة الديلفري".. إبراهيم يصارع الحياة لإعالة أسرته

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

المرحلة الثانوية عند أغلب الطلاب تعني دروسا وامتحانات وأحلام كلية، لكن عند "إبراهيم وليد"، 16 سنة، طالب بالصف الأول الثانوي بمحافظة بني سويف، المعادلة مختلفة، الظروف جبرته يشيل مسؤولية أكبر من سنة ويبدل الكتاب بمقبض الدراجة البخارية.

الدراجة لإعالة الأسرة

تعرض والد إبراهيم لأزمة صحية منعته من العمل،وتوقفت معها موارد الأسرة الوحيدة، وقتها وقف الابن قدام خيارين: يترك التعليم، أو يترك إخواته الصغار للظروف، لكن إبراهيم اختار الطريق الثالث، وقرر يكون هو المعيل الأساسي لأسرته،ونزل يشتغل عامل توصيل طلبات "ديلفري" بدراجته البخارية.

"اختار التعب على الذل" زي ما بيقول، من الصبح لآخر اليوم بيلف شوارع بني سويف يوصل أوردرات، ويرجع يذاكر عشان حلمه ما يضيعش، المشقة باينة في عينيه، لكن الإصرار باين أكتر.

رغم إنه لسه 16 سنة، إلا إن إبراهيم حمل على كاهله أعباء كثيرة، إشتغل قبل كده في مطاعم وصالات ألعاب رياضية، لحد ما استقر على شغل الديلفري عشان دخله،  بيشتغل يوميًا عشان يغطي مصروفاته الدراسية ويساعد أمه في مصاريف البيت والعلاج.
إبراهيم وجه رسالة شكر لكل أبناء بني سويف اللي تداولوا صورته على السوشيال ميديا برقم تليفونه، وخص بالشكر الشاب السويفي أيمن سلامة على تشجيعه ودعمه،متمنيا دعمه حتى يقدر على تحمل أعباء المعيشة لأسرته.

حلمه بسيط بس كبير: "نفسي أكسب رزق حلال كل يوم، لحد ما أوصل لحلمي وأبقى دكتور في يوم من الأيام".

إبراهيم هو الطفل بحكم السن، والراجل بحكم قراراته. نموذج بيقول إن المسؤولية مش بالعمر، وإن الشغل الحلال عمره ما كان عيب، حتى لو كان على حساب الراحة.

IMG-20260602-WA0012 IMG-20260602-WA0008 IMG-20260602-WA0009

مقالات مشابهة

  • هجوم وبلطجية .. حورية فرغلي تكشف حقيقة الفيديو المتداول أمام منزلها
  • الموت راحة.. صبري عبد المنعم يكشف عن تفاصيل معاناة سهام جلال
  • مكنتش أتوقع أبدا .. صبري عبد المنعم يكشف عن معاناة سهام جلال
  • من كتب الثانوية لـ"عجلة الديلفري".. إبراهيم يصارع الحياة لإعالة أسرته
  • كشف غموض مقتل سيدة حرقًا داخل منزلها في كسلا
  • «رأس الخيمة لأصحاب الهمم» يعتمد مشاركة 14 لاعباً في «الألعاب الإماراتية»
  • لمطالبتها بتوثيق زواجها رسميا.. إصابة ربة منزل على يد زوجها وأسرته في شبرا الخيمة
  • حورية فرغلي تكشف حقيقة هجوم بلطجية على منزلها واستغاثتها بالشرطة.. خاص
  • فيفي عبده تكشف تعرضها لكسر في القدم بعد سقوطها داخل منزلها
  • فوائد تناول سمك السلمون للحوامل.. تعزيز صحة الأم والجنين مع مذاق لذيذ ومغذي