قال النائب أحمد سمير زكريا نائب رئيس الأمانة الفنية لحزب الجبهة الوطنية، إنّ أي حكومة تتولى السلطة التنفيذية يجب أن تضع رؤية واضحة ومحددة لـ الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن هذه الرؤية تمثل الركيزة الأساسية لأي أداء اقتصادي ناجح، ولا يمكن التعامل مع الملفات الاقتصادية بصورة مجزأة أو منفصلة.

أحمد موسى: النائب محمد أبو العينين أكد أن مدبولي لديه قدرات كبيرةبث مباشر| أحمد موسى يكشف مفاجأة التعديل الوزاري في حكومة مدبولي4 تكليفات رئاسية لحكومة مدبولي ترسم ملامح الجمهورية الجديدةبعد إقرار التعديل الوزاري الجديد.. هؤلاء رحلوا عن حكومة مدبولي

وأضاف في لقاء مع الإعلامي خالد أبو بكر، مقدم برنامج "آخر النهار"، عبر قناة "النهار"، أنّ جميع محاور السلطة التنفيذية يجب أن تعمل في إطار هدف اقتصادي موحد، بحيث تتكامل سياسات الصناعة مع الاستثمار والسياسة المالية، مشددًا على أن غياب هذا الترابط يؤدي إلى تضارب في القرارات، مثل السعي لجذب الاستثمارات في الوقت الذي يتم فيه رفع الأعباء الضريبية، وهو ما يضعف الثقة في مناخ الاستثمار.

وأكد النائب أحمد سمير زكريا أن زيادة الضرائب لا تخدم الاستثمار ولا تحقق الاستقرار في المعدلات الاقتصادية، موضحًا أن المستثمر يحتاج إلى وضوح واستقرار تشريعي يمكنه من إعداد دراسات جدوى دقيقة، دون أن يفاجأ بتغييرات مفاجئة في القوانين أو النظم الضريبية، معتبرًا أن عدم الاستقرار التشريعي يمثل مشكلة حقيقية أمام الاقتصاد.

وأشار إلى أن بعض القوانين الاقتصادية الحالية تتضمن تعارضات تؤثر سلبًا على الأداء العام، لافتًا إلى أهمية إعادة النظر في الملفات المرتبطة بوثيقة ملكية الدولة، وزيادة حصة القطاع الخاص في الاقتصاد، باعتبار ذلك جزءًا من معالجة أعمق للمشكلات الهيكلية التي تواجه الاقتصاد المصري.
 

وقال النائب أحمد سمير زكريا نائب رئيس الأمانة الفنية لحزب الجبهة الوطنية، إنّ الاستثمار شهد تحولات جوهرية على المستوى العالمي، ولم يعد قائمًا على مجرد عرض الفرص داخل الدولة، بل أصبح يعتمد على استهداف مجالات بعينها تسعى الدولة لجذبها، من خلال البحث المباشر عنها وتقديم حوافز تنافسية تميزها عن غيرها من الدول.

وأضاف، أنّ وجود وزراء جدد للاستثمار والصناعة والتخطيط يمثل فرصة لتبني هذا المفهوم الحديث، مشيرًا إلى أن السياسات الاستثمارية يجب أن تكون موجهة وواضحة، وتعتمد على تحديد القطاعات المستهدفة بدقة، وربطها بخطط التنمية الشاملة للدولة.

وأكد نائب رئيس الأمانة الفنية لحزب الجبهة الوطنية أهمية ربط ملفات الصحة والتعليم بحال المواطن المصري، من خلال تحقيق تكامل فعلي بين القطاعين الحكومي والخاص، خاصة في ظل التوسع في الاستثمارات الخاصة في هذين القطاعين، بما يتماشى مع احتياجات القرى والنجوع.

وأشار إلى أن نقل التكنولوجيا الحديثة وأساليب الإدارة المتطورة إلى المستشفيات الحكومية يمثل عنصرًا حاسمًا في تطوير الخدمات، موضحًا أن جوهر القضية يكمن في إدارة الملفات بكفاءة.

وفيما يتعلق بتقييم أداء الحكومات، أكد أن العمل التنفيذي لا يمكن تصنيفه على أنه ناجح بنسبة كاملة أو فاشل بالكامل، معتبرًا أن الأداء يجب تقييمه في ضوء الضغوط الاقتصادية، التي حققت الحكومة في ظلها مستوى من النجاح.

طباعة شارك مجلس الوزراء الحكومة الحكومة الجديدية اخبار التوك شو مصر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مجلس الوزراء الحكومة اخبار التوك شو مصر

إقرأ أيضاً:

الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية

لم تعد مبادرات الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات تقتصر على الأطر البيئية أو السياسات التنظيمية، بل دخلت مرحلة التطبيق الاقتصادي المباشر، عبر مشروعات ومبادرات نوعية تستهدف تحويل المخلفات والموارد القابلة لإعادة الاستخدام إلى قيمة إنتاجية واستثمارية مستدامة، في توجه يعكس تحول الاقتصاد الدائري إلى أحد المسارات الداعمة للنمو الاقتصادي والتنويع الصناعي في الدولة.

وجاء إطلاق مبادرة "نسيج"، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، كأحدث نموذج لهذا التوجه، عبر استهداف تحويل قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية متكاملة، تقوم على إعادة الاستخدام والتدوير وتقليل الهدر، بما يعزز الاستدامة الصناعية ويرسخ مفاهيم الإنتاج المسؤول.


مرحلة البناء

ويرى الدكتور حسام البكري، محلل اقتصادي، أن الإمارات تجاوزت مرحلة التوعية بمفهوم الاقتصاد الدائري إلى مرحلة بناء أدوات اقتصادية فعلية قائمة على إعادة تدوير الموارد وتحويل المخلفات إلى قيمة مضافة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يعكس تسارع الخطوات الإماراتية خلال عامي 2025 و2026 نحو بناء منظومة متكاملة للاقتصاد الدائري، لا تعتمد فقط على التشريعات، بل تمتد إلى إطلاق مبادرات قطاعية متخصصة، وعقد شراكات صناعية واستثمارية، وتطوير أسواق ومنصات للمواد القابلة لإعادة التدوير، بما يفتح المجال أمام صناعات جديدة وفرص استثمارية مرتبطة بالاقتصاد الأخضر.
وأضاف أن أهمية مبادرات الاقتصاد الدائري تكمن في مساهمتها في إعادة تشكيل سلاسل الإنتاج والاستهلاك وفق نماذج أكثر كفاءة واستدامة، موضحاً أن تقليل الفاقد وإعادة استخدام المواد الخام ينعكس على خفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز كفاءة الموارد، وخلق فرص استثمارية جديدة في قطاعات إعادة التدوير والتكنولوجيا النظيفة.

بتوجيهات محمد بن زايد.. إطلاق مبادرة "نسيج" لتحويل قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية - موقع 24تنفيذاً لتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، أُطلقت المبادرة الوطنية لإعادة تدوير المنسوجات "نسيج" بوصفها توجهاً إستراتيجياً يسهم في دعم انتقال قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية تتميز بالاستدامة، وتعزز الحفاظ على الموارد.   نموذج عملي

وفي سياق متصل، يرى الدكتور البكري أن منصة "تحويل"، التي أطلقتها وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع شركة "بيئة" في سبتمبر 2025، كأول سوق رقمية وطنية متكاملة للمواد القابلة لإعادة التدوير، تمثل نموذجاً عملياً لتحويل الاقتصاد الدائري إلى نشاط اقتصادي منظم قائم على العرض والطلب، يهدف إلى ربط منتجي النفايات القابلة للتدوير بالمصانع والمستثمرين والمشترين، وتحويل المخلفات إلى موارد تدخل مجدداً في دورة الإنتاج، موضحاً أن المنصة تخلق سوقاً فعلية للمواد المعاد تدويرها، وتفتح المجال أمام استثمارات جديدة في الخدمات البيئية والتكنولوجيا النظيفة والصناعات المرتبطة بإدارة الموارد.

فرص جديدة

وقال حمد العوضي، رجل الأعمال والعضو السابق في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن الاقتصاد الدائري في الإمارات لم يعد مبادرة بيئية معزولة، بل أصبح جزءاً من السياسة الصناعية والاقتصادية للدولة، لافتاً إلى أن الإمارات وضعت سياسة الاقتصاد الدائري 2021-2031، وحددت قطاعات ذات أولوية مثل التصنيع المستدام، والبنية التحتية، والنقل، والغذاء، وهو ما يعني أن الدولة تتعامل مع الاقتصاد الدائري كمنظومة إنتاج، لا كحملة توعوية.
وأضاف: "من الناحية الاقتصادية، تكمن أهمية مبادرات مثل "نسيج" و"تحويل" في أنها تنقل المخلفات من بند تكلفة إلى أصل اقتصادي قابل للتداول والتصنيع، فعندما يتم جمع المنسوجات أو البلاستيك أو المعادن أو المخلفات الإلكترونية وإدخالها مجدداً في سلاسل الإنتاج، فإننا نخفض كلفة المواد الخام، ونقلل الاستيراد، ونخلق فرصاً جديدة في الصناعات التحويلية، واللوجستيات، والتكنولوجيا النظيفة".

الإمارات تطلق منصة "تحويل" لتعزيز الاقتصاد الدائري - موقع 24زارت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، المقر الرئيسي لمجموعة "بيئة" في الشارقة، حيث شهدت توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الوزارة و "بيئة" بهدف تعزيز الإدارة المتكاملة للنفايات وتسريع وتيرة الاقتصاد الدائري في الدولة، وتم خلال الحدث الإعلان عن ...
جذب الاستثمارات

وأشار العوضي إلى أن الأرقام العالمية تؤكد جدوى هذا الاتجاه، إذ قدّر الاتحاد الأوروبي أن تطبيق سياسات الاقتصاد الدائري يمكن أن يضيف نحو 0.5% إلى الناتج المحلي الأوروبي بحلول عام 2030، وأن يخلق قرابة 700 ألف وظيفة جديدة، كما تُعد هولندا من الدول المتقدمة في هذا المجال، إذ تستهدف خفض استهلاك المواد الخام الأولية بنسبة 50% بحلول عام 2030، والوصول إلى اقتصاد دائري كامل بحلول عام 2050.
ولفت إلى أن الفرصة تبدو أكبر بالنسبة لدولة الإمارات، لأنها تمتلك بنية تحتية متقدمة، وقطاعاً صناعياً نامياً، وقدرة على جذب الاستثمارات، كما أن معدلات النفايات للفرد في الدولة ما زالت مرتفعة نسبياً، إذ تشير بيانات وزارة التغير المناخي والبيئة إلى أن النفايات البلدية للفرد وصلت سابقاً إلى نحو 2.1 كجم يومياً، قبل أن تتراجع إلى نحو 1.8 كجم، وهو ما يوضح حجم الفرصة الاقتصادية الكامنة في تحويل هذه النفايات إلى مواد إنتاجية.

سوق وطني

وأضاف: "من منظور رجل أعمال، أرى أن الاقتصاد الدائري يفتح جيلاً جديداً من الفرص الاستثمارية، ليس فقط في إعادة التدوير التقليدي، بل أيضاً في مصانع المواد المعاد تدويرها، والمنصات الرقمية لتداول المخلفات، وتصميم المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام، وسلاسل الإمداد الخضراء، وهو ما يجعل مبادرات الإمارات الأخيرة خطوة مهمة نحو بناء سوق وطنية للمواد الثانوية، وتحويل الاستدامة إلى رافعة للنمو الصناعي".

مقالات مشابهة

  • برلماني: العلمين الجديدة أعادت رسم خريطة التنمية في مصر
  • وزير التخطيط يستعرض التجربة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية
  • بحضور وزير المالية.. وفد حكومي رفيع المستوى يروج للفرص الاستثمارية بمصر في لندن
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
  • برلماني: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمتلك مقومات لتصبح مركزًا عالميًا لإدارة سلاسل الإمداد
  • برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
  • برلماني: العلمين الجديدة تؤكد مكانة مصر كوجهة عالمية للاستثمار والسياحة
  • تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي