تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية في قطاع غزة، إذ أفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش الإسرائيلي نسف مباني في مناطق انتشاره شرقي مدينة خان يونس، كما شن الاحتلال قصفا مدفعيا على أهداف بمناطق تمركز قواته شرقي مدينة غزة.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة يمثل تطورا خطيرا وانتهاكا غير مسبوق لاتفاق وقف إطلاق النار، متهمة حكومة الاحتلال بتعمد تقويض الجهود الرامية إلى تثبيت الهدوء والاستقرار في القطاع.

وأوضح المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، أن الاحتلال "يكثف من عدوانه على أهلنا في قطاع غزة"، مشيرا إلى سقوط 5 شهداء حتى اللحظة، ووصف الليلة الماضية بأنها "دامية" نتيجة قصف الطائرات الإسرائيلية منازل مدنية.

وأضاف قاسم أن ما يجري "تصعيد خطير وانتهاك غير مسبوق لاتفاق وقف إطلاق النار"، معتبرا أن الاحتلال "يخرب عن عمد كل الجهود التي تُبذل من أجل استقرار الهدوء واستتباب الأمن في القطاع".

واتهم المتحدث باسم حماس الحكومة الإسرائيلية بأنها "غير معنية إطلاقا" بخطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وأنها تعمل بـ"شكل متعمد" على تخريبها وإفشالها من خلال مواصلة التصعيد العسكري.

حماية المدنيين

بدورها، حذرت الأمم المتحدة من استمرار تعرّض المدنيين في القطاع لأخطار جسيمة نتيجة الغارات الجوية والقصف المدفعي والبحري، إضافة إلى إطلاق النار واستهداف المناطق السكنية، مما يزيد من حجم المعاناة المتواصلة منذ أكثر من عامين.

وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) -في بيان- أن المدنيين يتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني أينما وجدوا، مشددا على ضرورة اتخاذ أقصى درجات الحذر خلال العمليات العسكرية لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.

وأشار المكتب إلى أن شركاء قطاع المأوى قدموا مساعدات طارئة لأكثر من 5600 أسرة خلال الأسبوع الماضي، ولأكثر من 85 ألف أسرة خلال الشهر الماضي، مع التشديد على الحاجة الملحة لإيجاد حلول أكثر استدامة، والسماح بإدخال المواد والمعدات اللازمة لإصلاح المباني المتضررة.

إعلان

وعلى الصعيد الإنساني، وصلت خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي إلى نحو 15 ألف شخص خلال أسبوع واحد، غير أن الطلب على هذه الخدمات ما زال يفوق الإمكانيات المتاحة، في ظل الاكتظاظ الشديد وتلف الخيام وغياب المساحات الخاصة.

رفع القيود عن غزة

وجددت الأمم المتحدة وشركاؤها الدعوة إلى رفع القيود المفروضة على العمل الإنساني في قطاع غزة، وتمكينهم من إدخال المساعدات والمعدات الحيوية دون عوائق.

كذلك، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إعادة فتح مركز البريج الصحي في دير البلح، واستئناف خدمات الرعاية الصحية الأولية وصحة الأم والفحوصات المخبرية وطب الأسنان، بعد توقف استمر عدة أشهر.

لكن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أشار إلى أن آلاف المرضى لا يزالون محرومين من العلاج وخدمات التعافي، في ظل استمرار تعطل بعض الخدمات الأساسية داخل القطاع.

وأوضح دوجاريك أن الأولوية تتمثل في توسيع نطاق الخدمات الصحية محليا، بما يشمل إعادة تأهيل المرافق المتضررة وتعزيز قدرات الرعاية الحرجة، الأمر الذي يتطلب إدخال مزيد من الإمدادات الطبية، من بينها معدات يصعب الحصول على موافقة السلطات الإسرائيلية لإدخالها، مثل أجهزة الأشعة والمختبرات.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أمس الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 72 ألفا و37 شهيدا، و171 ألفا و666 مصابا، على الرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الأمم المتحدة إطلاق النار فی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

"احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عرض الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، رأيه الخاص حول حقيقة المصريين من حيث النزعة العرقية والأصل وحقيقة ما إذا كنا فراعنة أم أفارقة أم عرب؟

وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار عبر شاشة فضائية صدى البلد: عندنا القدرة على الدحض، لكن الدحض القشري زي ما بنقول إننا فراعنة.. احنا مش فراعنة، احنا سكنا بلد كان يسكنها من قبل الفراعنة وقعدنا لفترة طويلة نعلم أن حولنا معابد وأشياء فرعونية ولا نفهم معناها، إلى أن تم فك طلاسم حجر رشيد ومن بعده بدأت البعثات تيجي تعرفنا إيه اللي حوالينا، ثم ظهر ما يطلق عليه الإيجيبتولوجي اللي هو علم المصريات.

وأوضح، أن الهجمات التي تتعرض لها مصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط جزء منها بما تمتلكه الدولة من إرث حضاري وثقافي، مشددًا على أهمية تقديم هذا الإرث بصورة علمية وموضوعية تعزز الانتماء الوطني.

وتطرق مستشار الأمم المتحدة إلى مفهوم "اقتصاد الانتباه"، موضحًا أنه أصبح أحد أبرز الأدوات المؤثرة في العصر الرقمي، حيث تتنافس المنصات وصناع المحتوى على جذب انتباه المستخدمين لتحقيق عوائد مالية وإعلانية، وهو ما يدفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو ترفيهي على حساب المحتوى الهادف.

وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من هذا النموذج من خلال إنتاج محتوى رقمي قصير ومؤثر لا يتجاوز 60 ثانية، قادر على جذب انتباه الجمهور العالمي، وإبراز الحضارة المصرية وتعزيز الصورة الذهنية للدولة، بما يسهم في إثارة الفضول تجاه مصر وزيادة الاهتمام بها، مختتما: الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي الهادف يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في العصر الحديث، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني يبدأ من تقديم محتوى جذاب يجمع بين المصداقية والتأثير.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسَّن في غزة لكنه لا يزال هشًّا
  • المجلس الوطني الفلسطيني: استهداف المدنيين بالضفة الغربية سياسة ممنهجة للإبادة والتطهير العرقي
  • مقتل مستوطن إسرائيلي في إطلاق نار قرب نابلس.. والاحتلال يعدم 4 فلسطينيين
  • روسيا وإسرائيل تعارضان تمديد ولاية تورك كمفوض أممي لحقوق الإنسان
  • تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة