الدكتورة جيهان زكي تؤدي اليمين الدستورية وتباشر مهامها وزيرة للثقافة
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أدت الدكتورة جيهان زكي اليمني، صباح اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026، اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي كوزيرة للثقافة ضمن التشكيل الوزاري الجديد لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي، وذلك في مراسم رسمية عقدت بمقر رئاسة الجمهورية بالقاهرة بحضور رئيس الوزراء وكبار أعضاء الحكومة.
ومن ثم وصلت الوزيرة الجديدة إلى مقر وزارة الثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة لمباشرة مهام عملها رسميًا، في خطوة تؤشر بداية عصر جديد للوزارة في ظل رؤية سياسية وثقافية متجددة.
تُعد الدكتورة جيهان زكي اليمني واحدة من أبرز الأكاديميات المصريات في مجال الحضارة المصرية القديمة، حاصلة على الدكتوراه من جامعة ليون بفرنسا، ولها خبرة دولية واسعة في إدارة المؤسسات الثقافية والدبلوماسية الثقافية. شغلت مناصب مهمة من بينها مدير الأسبق للأكاديمية المصرية للفنون بروما، وخبيرة في مركز البحوث العلمية بجامعة السوربون الفرنسية، فضلاً عن عضويتها في مجلس النواب.
تأتي قيادة الدكتورة جيهان زكي للوزارة في وقت يشهد فيه المشهد الثقافي المصري تطلعات لتعزيز الهوية الوطنية، دعم الفنون، تحديث السياسات الثقافية، وتوسيع التعاون الدولي في مجالات التراث والإبداع، مع تكليفها بمواصلة تنفيذ الملفات الكبرى المتعلقة بالثقافة على المستويات المحلية والإقليمية.
ولدت في 4 يوليو 1966 بالقاهرة، والتحقت بكلية السياحة والفنادق قسم علم المصريات بجامعة حلوان، ثم حصلت على البكالوريوس بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف عام 1987 وتم تعيينها معيدة بقسم المصريات، ثم نالت درجة الماجستير في علوم المصريات عام 1993 على يد عالم الآثار الكبير جمال الدين مختار، ثم حصلت على درجة أستاذ مساعد عام 2005 وأستاذ في علم المصريات عام 2010.
أهم مناصبها العلمية:
2003 اختيرت ممثلًا عن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار لمنظمة اليونسكو بباريس لمتابعة الملف المصري الخاص بالتراث الثقافي
2010 أسند إليها منصب مدير صندوق إنقاذ آثار النوبة
أسست الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة بالشراكة مع منظمة اليونسكو
عينت مستشارًا للشؤون الخارجية والمنظمات الدولية في وزارة الأثار عام 2011
رئيس للأكاديمية المصرية للفنون بروما أبريل 2012 - 2019
أستاذ علوم المصريات بالمركز القومي للبحوث العلمية بجامعة السوربون الفرنسية
أول أمرأه يقع عليها الاختيار لرئاسة الأكاديمية بعد 13 رئيسًا للأكاديمية على مدار قرابة 100 عام
وقد نالت جيهان زكي العديد من الجوائز والأوسمة منها الحصول على وسام فارس من الطبقة الوطنية من جمهورية فرنسا 2009، وزمالة أكاديمية برلين من المعهد الألمانى للآثار بالقاهرة عام 2010، وتكريم الإمارات العربية ضمن وفد منظمة إيكروم بالشارقة عام 2013، كما اختارتها اليونسكو عام 2015 لتكريمها ضمن 70 امرأة حول العالم بمناسبة مرور 70 عام على تأسيس المنظمة تقديراً للإسهامات فى المجالات الاجتماعية والإنسانية والثقافية، وكرمتها إيطاليا بحصولها على الوردة البرونزية الإيطالية" التي تعد أرفع وأقدم الأوسمة في مجال التواصل بين الشعوب بإيطاليا فى دورتها السادسة و الأربعين عام 2015 ووسام "شجرة الإنسانية" فى مارس 2017 لدورها فى تدعيم لغة الفكر والثقافة وإسهامها فى التقريب بين الشعوب خاصة فى الأوقات الدقيقة التى تعيشها البشرية فى الآونة الأخيرة وعلى أهمية إعلاء لواء الفكر والفن ومد جسور التواصل الثقافى
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتورة جيهان زكى المشهد الثقافي المصري العاصمة الإدارية الجديدة وزارة الثقافة
إقرأ أيضاً:
تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
شهدت البورصة المصرية في الفترة الأخيرة تطورات ملموسة عكستها مؤشرات الأداء وأحجام التداول، مدفوعة بجهود حكومية لتطوير البنية التكنولوجية وتنشيط برنامج الطروحات. وانطلاقاً من هذا الزخم، تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية تهدف لتعظيم الاستفادة من سوق المال كقاطرة للتنمية، مع العمل على تحسين مكانة مصر في التصنيفات الدولية للأسواق الناشئة، وهو هدف يتطلب توازناً دقيقاً بين متطلبات الانفتاح على الاستثمار العالمي وبين مقتضيات المصلحة الوطنية الاقتصادية.
وفي مقدمة المقترحات الرامية لتطوير هذا القطاع، تأتي ضرورة العمل علي زيادة حجم الأصول المتداولة والرأسمالية السوقية للبورصة المصرية مقارنة بالأسواق العالمية والإقليمية. فإذا اتخذنا رأس المال السوقي للبورصة المصرية كقاعدة للقياس، والذي يحوم حالياً حول ٧٠ مليار دولار تقريبا، نجد أن السوق السعودي (تداول) يتصدر المشهد الإقليمي برأسمال سوقي يتجاوز 2.6 تريليون دولار (أي ما يعادل نحو 37 ضعف الحجم المصري)، مما يجعله أحد أكبر عشرة أسواق مالية في العالم. أما في الولايات المتحدة، فيتجاوز الرقم 50 تريليون دولار (أكثر من 600 ضعف الحجم المصري)، بينما في كندا يصل إلى نحو 3 تريليونات دولار (حوالي 40 ضعفاً).
أما في أوروبا، فتبرز بريطانيا برأس مال سوقي يبلغ 3.2 تريليونات دولار (نحو 45 ضعفاً)، بينما في ألمانيا يتخطى 2.5 تريليون دولار (نحو 35 ضعفاً). وبالانتقال إلى النماذج الآسيوية الناشئة، نجد أن تركيا استطاعت الوصول برأسمالها السوقي إلى 350 مليار دولار (نحو 5 أضعاف الحجم المصري)، بينما تحقق فيتنام نمواً متسارعاً برأس مال يتجاوز 250 مليار دولار (حوالي 3.5 ضعفاً). إن هذه الأرقام لا تعكس فقط قوة تلك الاقتصادات، بل تشير إلى حجم الإمكانات التمويلية التي يمكن لمصر الاقتراب منها عبر توسيع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة، وتعميق السيولة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، عبر تقديم حزمة من الحوافز الإيجابية والسلبية لدفع الشركات والمنشٱت للتقييد في البورصة مما ينشط السوق ويعزز الشفافية ويحجم الكثير من المظاهر السلبية في الممارسات الاقتصادية والمالية المعاصرة.
إن توسيع دور البورصة في تمويل المشروعات القومية للدولة من خلال المدخرات الوطنية يمثل أحد أهم البدائل الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على القروض الخارجية وتعزيز التمويل الذاتي للاقتصاد الوطني. إن التوسع غير المدروس في الاقتراض الخارجي غالباً ما يقود إلى ما شاع تسميته بـ "الاغتيال الاقتصادي للأمم"؛ وهو مسار ما يعتقد أنه تنفذه أحياناً كيانات دولية ومخابراتية تهدف لتكبيل سيادة الدول عبر بوابة تراكم الديون الاستهلاكية (وليس القروض الإنتاجية المدروسة). ومن هنا، تبرز البورصة المنظمة كأداة مهمة لتعزيز الأمن الاقتصادي وتوسيع مصادر التمويل الوطني، وتعزيز ملكية الشعب لأدوات والأصول الإنتاجية شريطة تطوير البورصة وصناديق الاستثمار، وتأمين المتعاملين فيها ضد التلاعب النفسي والسعري والتكنولوجي، وحمايتهم من الاختراقات الإلكترونية وأي مخاطر أخري مرتبطة لحفظ الحقوق وتوثيقها وتوريثها.
ولتحقيق هذه القفزة، نقترح تدشين "البوابة الرسمية الموحدة للاستثمار الرقمي" لتكون منصة رسمية حكومية جامعة تربط المستثمرين بكافة شركات السمسرة ومنصات التداول المعتمدة من خلال واجهة رقمية موحدة وآمنة. ولا تهدف هذه البوابة إلى القيام بدور الوسيط المالي أو التدخل في قرارات الاستثمار أو تنفيذ العمليات، وإنما تعمل كممر إلكتروني لحظي لتوثيق البيانات والتحقق من سلامة المعاملات وحماية حقوق المتعاملين.
ويتيح هذا النموذج الحفاظ على استقلالية شركات السمسرة وآليات السوق التنافسية، مع توفير طبقة إضافية من التوثيق والحماية والشفافية وحفظ الحقوق من خلال التحقق الإلكتروني المستمر من هوية المتعاملين وسلامة الأوامر ورصد أي أنماط احتيالية أو أخطاء تشغيلية بصورة فورية قبل شراء أسهم في البورصة أو وثائق في صناديق الإستثمار. كما يساهم وجود سجل رقمي موحد في تعزيز الثقة بالسوق وتيسير إجراءات الرقابة والتنظيم دون إضافة أعباء بيروقراطية أو التأثير على سرعة وكفاءة التداول.
وعلى صعيد الوعي الاستثماري، يمكن أن تشتمل هذه المنصة على منظومة متقدمة للتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعمل كمساعد رقمي للمستثمرين، من خلال تحليل البيانات المالية والإفصاحات الرسمية وعرض المؤشرات والمخاطر والسيناريوهات المحتملة بصورة مبسطة، بما يساعد المستثمر على اتخاذ قراره على أسس موضوعية. ولا تحل هذه الأدوات محل المستشارين الماليين المرخص لهم أو القرار الاستثماري الشخصي، وإنما تمثل وسيلة داعمة لتعزيز الثقافة الاستثمارية والحد من تأثير الشائعات والمعلومات غير الموثقة. كما أن حفظ وتحليل البيانات الضخمة للسوق سيمكن الجهات المختصة من إجراء دراسات إحصائية دقيقة تساهم في تطوير مناخ الاستثمار ورفع كفاءة السوق بوجه عام.
ختاماً، تمثل البورصة المصرية أداة حيوية لتعزيز الأمن الاقتصادي عبر تمويل قطاعات الصناعة والأمن الغذائي والبنية التحتية بالتمويل الذاتي الوطني. إن التحرك في هذا المسار سيكفل الحفاظ على التصنيف الدولي للسوق المصرية والعمل على الارتقاء به في ظل التحديات القائمة المتعلقة بهذا التصنيف خلال الفترة القادمة، في إطار رؤية وطنية تهدف لبناء اقتصاد إنتاجي منافس (بتمويل وطني في أغلبه ومنفتخ علي الاستثمار الأجنبي البناء), وفي نفس الوقت إقتصاد يحمي مقدرات الشعب ويصون استقلال قراره الوطني بعيداً عن ضغوط الدائنين الدوليين.
سياسي ونقابي والمستشار الأسبق لوزير البيئة