صحيفة: ستارمر لا يستطيع إقالة وزير انتقد سياسته الاقتصادية
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أقر حلفاء لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه أصبح "ضعيفا" لدرجة لا يستطيع معها إقالة وزير الصحة ويس ستريتينغ الذي وجه انتقادات حادة لسياسته الاقتصادية ويسعى لتحديه على زعامة حزب العمال، وفق ما نقلته فايننشال تايمز.
وقال أحد أعضاء فريق ستارمر -طلب عدم ذكر اسمه- للصحيفة: "لا أعتقد أن ستارمر يستطيع إقالة ستريتينغ، ولا أعتقد أن لديه القوة لإقالة أي فرد الآن"، مضيفا أنه "ضعيف للغاية".
وأضاف أن "إقالة ستريتينغ ستؤدي لمزيد من الفوضى السياسية التي نسعى لتجنبها في الوقت الحالي".
وبدورها حذرت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز أعضاء الحكومة من "فوضى اقتصادية" إذا تمت الإطاحة بستارمر، وفق ما نقلت الصحيفة.
ويواجه ستارمر أزمة سياسية على خلفية قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيرا لبريطانيا في الولايات المتحدة، على الرغم من علاقته مع جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، إضافة إلى اتهامات لماندلسون بتسريب وثائق حكومية حساسة تعود إلى فترة توليه مناصب وزارية سابقة.
أكد ستارمر -الثلاثاء- أنه لن يغادر منصبه، وسيواصل تأدية مهامه وفق التفويض الشعبي الذي حصل عليه في الانتخابات الأخيرة، وأعلن قبلها ندمه على تعيين ماندلسون سفيرا في واشنطن، وقدم اعتذاره لضحايا إبستين.
وكان ستريتينغ وجه انتقادات حادة للسياسة الاقتصادية لستارمر، قائلا: إنها "لاتوجد بها (سياسة ستارمر) على الإطلاق أي استراتيجية للنمو"، وذلك خلال رسائل نصية متبادلة مع ماندلسون.
من جهته ذكرت صحيفة تليغراف أن ستريتينغ انتقد خلال مراسلاته مع ماندلسون الطريقة التي تدير بها الحكومة شؤون الاقتصاد، ما يعد "انتقادا مباشرا لستارمر"، وفق وصف الصحيفة.
واتخذ ستريتينغ خطوة غير معتادة بنشر رسائله مع مانلدسون الاثنين، قبل نشر المراسلات بينه وبين شخصيات بارزة أخرى، بعد أن طالب أعضاء البرلمان رئيس الوزراء بإحالتها إلى لجنة الاستخبارات والأمن المستقلة الأسبوع الماضي.
سبق أن اختلف ستريتينغ بشكل علني مع رئيس الوزراء البريطاني حول السياسات الاقتصادية، وطالب بعودة بريطانيا للاتحاد الجمركي الأوروبي، بخلاف السياسة الحالية لستارمر، بالنظر إلى المكاسب التي يمكن أن تحققها بريطانيا من عضوية الاتحاد.
إعلانوكان استطلاع للرأي أنجزته مؤسسة "يوغوف" بالاشتراك مع صحيفة التايمز أوضح أن 80% من الناخبين الذين صوتوا لصالح حزب العمال في الانتخابات الأخيرة يؤيدون الانضمام للاتحاد الجمركي الأوروبي، ويؤيدون وجود قيادة جديدة للحزب تتفاوض مع الاتحاد الأوروبي حول اتفاقية تجارية جديدة.
وأظهر الاستطلاع تأييدا لهذا التوجه نحو أوروبا من ناخبين مؤيديين لأحزاب أخرى، خاصة بين المؤيدين لحزب الأحرار الديمقراطيين وحزب الخضر، الأمر الذي رأى مراقبون أنه دفع ستريتينغ للتعبير عن رأيه علنا بشأن الانضمام للاتحاد الجمركي الأوروبي لتعزيز شعبيته.
وأوضحت صحيفة التايمز أن موقف ستريتينغ يعد تحديا مباشرا لستارمر الذي أكد أنه لا تغيير بشأن عضوية بريطانيا بالاتحاد الجمركي الأوروبي.
لكن ستريتينغ في مقابلته رأى أن بريطانيا تلقت "ضربة اقتصادية هائلة" بسبب خروجها من الاتحاد الأوروبي، أو "بريكست" الذي تم رسميا في 31 يناير/كانون الثاني 2020.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجمرکی الأوروبی
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد إنهاء الحرب مع إيران، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.
أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.
وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
اقرأ المزيد..