توسع بلا إعلان رسمي.. إسرائيل تفرض أمرًا واقعًا في الضفة
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
تتسارع التطورات في الضفة الغربية وسط تحركات إسرائيلية متزايدة على الأرض، تثير تساؤلات واسعة بشأن مستقبل المنطقة وإمكانية تحول الواقع القائم إلى ضم فعلي دون إعلان رسمي.
إعادة رسم الخريطة السياسيةوبين مواقف أمريكية توصف بالغامضة، وتصريحات متباينة حول السلام في الشرق الأوسط، تتصاعد المخاوف من إعادة رسم الخريطة السياسية عبر سياسات الأمر الواقع.
وفي هذا السياق، كشف محلل سياسي فلسطيني أبعاد التحركات الجارية، مشيرًا إلى أن ما يحدث يتجاوز مجرد توسع استيطاني، ليقترب من فرض سيطرة كاملة تدريجية، في ظل غياب اعتراض أمريكي حاسم، وهو ما يضع المشهد الإقليمي أمام مرحلة شديدة الحساسية.
وأكد نعمان توفيق العابد، المحلل السياسي والدبلوماسي السابق من مدينة جنين، أن إسرائيل تعمل بوتيرة متسارعة لترسيخ سيطرتها الميدانية على الضفة الغربية، موضحًا أن الإدارة الأمريكية لا تُبدي اعتراضًا واضحًا على ما يجري من توسع استيطاني.
الإعلان الرسمي عن ضم الضفةوأوضح خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج "حديث القاهرة" على قناة "القاهرة والناس"، أن واشنطن ترفض فقط الإعلان الرسمي عن ضم الضفة الغربية، لكنها في المقابل لا تتخذ موقفًا حازمًا تجاه الإجراءات الفعلية التي تُكرّس واقع الضم على الأرض، معتبرًا أن ما يحدث حاليًا يمثل ضمًا غير معلن وإن لم يصدر قرار رسمي بذلك.
المناهضة للحقوق الفلسطينيةوأشار إلى وجود تيارات داخل الإدارة الأمريكية تتبنى مواقف متشددة تتقاطع مع أفكار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، المعروفة بتوجهاتها المناهضة للحقوق الفلسطينية، مؤكدًا أن سياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تتناقض مع الخطاب الأمريكي المعلن بشأن دعم مسار السلام في الشرق الأوسط.
حكومة الاحتلال في الضفة الغربيةوشدد العابد على أن القوانين والإجراءات التي تفرضها حكومة الاحتلال في الضفة الغربية تفتقر إلى أي اعتراف دولي، ولا تمنح إسرائيل شرعية قانونية لضم الأراضي الفلسطينية، موضحًا أن تلك الخطوات تتعارض مع قواعد القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاحتلال جيش الاحتلال الاحتلال الإسرائيلي الضفة الغربية غزة الضفة الغربیة فی الضفة
إقرأ أيضاً:
لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت
زعم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تؤيد تنفيذ ضربات انتقامية داخل لبنان في حال تواصلت هجمات حزب الله على المناطق الشمالية من إسرائيل.
وقال كاتس، في تصريحات نقلتها شبكة "سي إن إن"، إن الجيش الإسرائيلي أحجم حتى أمس عن شن هجمات واسعة النطاق على بيروت بناءً على طلب من الولايات المتحدة، في ظل المساعي الأمريكية الرامية إلى التوصل لاتفاق مع إيران.
وأوضح أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ ترامب، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الاثنين، بعزم إسرائيل الرد على هجمات حزب الله من خلال استهداف مواقع داخل لبنان.
وأضاف كاتس أن الولايات المتحدة وافقت، بحسب زعمه، على هذا التوجه، وأبلغت الحكومة اللبنانية والأطراف المعنية بأن أي استهداف للبلدات الإسرائيلية سيقابله استهداف للعاصمة اللبنانية بيروت.
وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأن تصريحات كاتس. وكانت شبكة "سي إن إن" وموقع "أكسيوس" قد أفادا، الاثنين، بأن ترامب مارس ضغوطاً على نتنياهو لتقليص نطاق العمليات العسكرية المخطط لها في لبنان، محذراً من أن أي تصعيد قد يعرقل جهوده الرامية إلى التوصل لاتفاق أولي مع إيران.
ووفقاً للتقارير، استخدم ترامب خلال المكالمة الهاتفية مع نتنياهو لهجة غاضبة وعبارات حادة للتعبير عن رفضه لتوسيع التصعيد العسكري.
وفي سياق متصل، لوح كاتس، الثلاثاء، بإمكانية شن هجوم قريب على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً أن استمرار الهجمات على البلدات الإسرائيلية سيقابل برد مباشر على الضاحية الجنوبية.
وقال: "إذا استمرت الهجمات على البلدات الإسرائيلية، فسنضرب ضاحية بيروت"، مضيفاً: "لن يستمر الوضع الذي تبقى فيه بيروت هادئة، بينما تتعرض البلدات الإسرائيلية للهجوم".