خالد الجندي: تسلسل الشياطين في رمضان لا يوقف المعاصي وهذا هو السبب
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن شهر رمضان يكشف حقيقة النفس الإنسانية، موضحًا أن الإنسان كثيرًا ما يرتكب الذنب ثم يردد: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، وكأن الشيطان هو السبب الوحيد في المعصية، بينما الحقيقة أن الله سبحانه وتعالى حين يمنّ على عباده بشهر تُسلسل فيه الشياطين، لا تنتهي المعاصي، بل إن بعض الناس قد يزداد في معاصيه خلال رمضان، مما يدل على أن السبب ليس الشيطان وحده، وإنما النفس الأمّارة بالسوء.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة خاصة بعنوان حوار الأجيال ببرنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC اليوم الأربعاء، أن ما يُسمى بـ«شيطان النفس» قد يكون أخطر من شيطان الجن، لأن النفس هي التي تميل إلى الهوى، وتزين لصاحبها الخطأ، وتدفعه إلى المعصية حتى في غياب وسوسة الشيطان، ولذلك فإن المعركة الحقيقية في رمضان هي مع النفس قبل أي شيء آخر.
واستشهد بقول الإمام البوصيري: «وخالف النفس والشيطان واعصهما»، موضحًا أنه جمع بين الاثنين، بل قدّم النفس في الذكر، ثم قال: «فالنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم»، مؤكدًا أن النفس إن تُركت بلا مجاهدة قادت صاحبها إلى المهالك، وإن رُوضت واستقيمت استقامت معها حياة الإنسان.
وأوضح أن القرآن الكريم نسب كثيرًا من الذنوب إلى النفس، فامرأة العزيز قالت: «وما أبرئ نفسي»، ولم تقل الشيطان، وفي قصة ابني آدم قال تعالى: «فطوعت له نفسه»، ولم يقل فطوع له الشيطان، وقال السامري: «وكذلك سولت لي نفسي»، بل إن إبليس نفسه حين عصى ربه لم يكن له شيطان يغويه، وإنما كانت نفسه هي التي قادته إلى الكبر والعصيان.
وأشار إلى أن خطورة النفس تكمن في أنها قد تزين الشهوة القاتلة لصاحبها من حيث لا يشعر، كما قال البوصيري: «كم زينت شهوة للنفس قاتلة من حيث لا يدري أن السم في الدسم»، مؤكدًا أن مجاهدة النفس ومخالفتها هي السبيل الحقيقي لتسلسلها، وأن رمضان فرصة عظيمة لترويضها وتعويدها على الطاعة، حتى لا يظل الإنسان يلقي باللوم كله على الشيطان وينسى مسؤوليته أمام الله سبحانه وتعالى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشيخ خالد الجندي الأعلى للشؤون الإسلامية المعصية الشيطان برنامج لعلهم يفقهون النفس الأم ارة بالسوء خالد الجندی
إقرأ أيضاً:
متحدثة برنامج الأغذية العالمي: لبنان يعاني أزمة أمن غذائي كبرى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت رشا أبوضرغام، متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، إن اليوم، وبعد نحو 3 أشهر من التصعيد، ما بدأ كأزمة نزوح يتحول تدريجيًا إلى أزمة أمن غذائي أوسع، وهذا ما تؤكده أحدث البيانات والتحليلات، متابعة: "نحن نشهد ارتفاعًا فعليًا في أعداد الأسر التي تعاني من صعوبة في تأمين الغذاء".
أضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخبارية، أنه للأسف، فإن المؤشرات واضحة جدًا، فأحدث تحليل للأمن الغذائي يُظهر أن نحو 1 مليون و240 ألف شخص في لبنان يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي بين أبريل وأغسطس، وهذا يعني أن شخصًا واحدًا من كل 4 أشخاص تقريبًا في البلاد يعاني من انعدام الأمن الغذائي.
وتابعت: "ما نشهده اليوم هو تراجع قدرة الناس على شراء الغذاء. فالغذاء ما زال متوافرًا في العديد من مناطق البلاد، لكن تكلفته أصبحت أعلى بكثير بالنسبة إلى الأسر التي فقدت مصادر دخلها أو تأثرت بالنزوح".