الزراعة: استراتيجية لتأمين مستقبل المحاصيل ودعم الأمن الغذائي| تفاصيل
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الزراعي، وعلى رأسها التغيرات المناخية والتوسع في الزراعة بالمناطق الصحراوية، تتجه الدولة إلى تبني مشروعات علمية استراتيجية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي.
. بسمة وهبة تقبّل صاحب أول عملية زراعة جلد طبيعي على الهواء
ويأتي مشروع بنك الجينات النباتية في سيناء كأحد الركائز الأساسية لحماية الأصول الوراثية للمحاصيل، ودعم برامج استنباط الأصناف الجديدة القادرة على التكيف مع الظروف البيئية القاسية، بما يعزز الأمن الغذائي ويؤمن مستقبل الزراعة في مصر.
استراتيجية لتأمين مستقبل المحاصيل ودعم الأمن الغذائيأكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مشروع بنك الجينات النباتية في سيناء يُعد من أهم المشروعات الاستراتيجية التي تنفذها الدولة حاليًا لدعم مستقبل الزراعة في مصر، خاصة في ظل التغيرات المناخية والتوسع الكبير في الزراعة بالمناطق الصحراوية.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، حيث أوضح أن المشروع يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي المصري، من خلال دعم برامج استنباط الأصناف الجديدة وتحسين كفاءة المحاصيل الاستراتيجية.
دعم البحث العلمي وتطوير الأصناف الجديدةوأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالبحث العلمي التطبيقي في القطاع الزراعي، لافتًا إلى أن مصر تمتلك واحدًا من أكبر المراكز البحثية الزراعية في أفريقيا، وعلى رأسها مركز البحوث الزراعية بالجيزة، المتخصص في تطوير المحاصيل واستنباط سلالات جديدة عالية الإنتاجية.
وأشار إلى الدور الحيوي الذي يقوم به مركز بحوث الصحراء في استصلاح الأراضي والتوسع الزراعي بالمناطق الصحراوية، خاصة في سيناء، باعتبارها محورًا رئيسيًا في خطط التنمية الشاملة.
بنك الجينات.. حجر الأساس لبرامج التربية والتهجينوأوضح خالد جاد أن تفعيل وتطوير بنك الجينات النباتية في سيناء يمثل حجر الزاوية في برامج التربية والتهجين، حيث يعتمد تطوير أي صنف زراعي جديد على توافر أصول وراثية متنوعة يتم جمعها وحفظها واستخدامها في عمليات التحسين الوراثي.
وأضاف أن هناك فرقًا بحثية متخصصة تنفذ رحلات استكشافية لجمع الأصول النباتية البرية من مختلف البيئات، بهدف الحفاظ عليها من الاندثار، ثم إدخالها ضمن برامج التربية لإنتاج أصناف أكثر قدرة على تحمل الجفاف والملوحة والظروف المناخية القاسية.
تعاون دولي وتبادل للأصول الوراثيةو أكد المتحدث باسم وزارة الزراعة وجود تنسيق مستمر مع بنوك جينات عالمية، يتم من خلاله تبادل الأصول الوراثية والاستفادة من التنوع البيولوجي الدولي، بما يسهم في تطوير الأصناف المحلية ورفع كفاءتها الإنتاجية.
وأوضح أن بنوك الجينات، سواء النباتية أو الحيوانية، تمثل قاعدة علمية أساسية لأي عملية تطوير زراعي مستدام، مشددًا على أن امتلاك قاعدة بيانات وراثية قوية يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المستقبلية.
دعم المحاصيل الاستراتيجية وتنمية سيناءوأشار جاد إلى أن بنك الجينات يسهم بشكل مباشر في دعم تطوير محاصيل استراتيجية مثل القمح، والشعير، ومحاصيل الأعلاف، خاصة الأصناف الملائمة للبيئات الصحراوية. كما لفت إلى أن عددًا من دول الجوار تستفيد من الخبرات المصرية في هذا المجال، ومن الأصول الوراثية المتاحة لدى المراكز البحثية.
وعن انعكاس المشروع على أهالي سيناء، أوضح أن مركز بحوث الصحراء يمتلك محطات بحثية متعددة في شمال وجنوب سيناء، تقدم دعمًا مباشرًا للمزارعين من خلال الحقول الإرشادية، وبرامج التدريب، وتوفير التقاوي المحسنة، بما يعزز التنمية الزراعية المستدامة في المنطقة.
أولوية استراتيجية للدولة المصريةواختتم المتحدث باسم وزارة الزراعة تصريحاته بالتأكيد على أن تنمية سيناء تمثل أولوية استراتيجية للدولة، وأن تطوير بنك الجينات النباتية يعد ركيزة أساسية لدعم التوسع الزراعي وزيادة الإنتاجية في المناطق الصحراوية خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق الأمن الغذائي ويحافظ على الموارد الوراثية للأجيال القادمة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القطاع الزراعي بنك الجينات النباتية المتحدث باسم وزارة الزراعة بنک الجینات النباتیة الأمن الغذائی فی سیناء إلى أن
إقرأ أيضاً:
مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقية تعاون مشترك لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
البلاد (الرياض) وقع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أمس الأول -عبر الاتصال المرئي- اتفاقية تعاون مشترك مع إحدى مؤسسات المجتمع المدني، لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في محافظتي حضرموت وسقطرى بالجمهورية اليمنية ضمن مبادرة بذرة، يستفيد منها (800) فرد بشكل مباشر، و(6,500) فرد بشكل غير مباشر.
ووقع الاتفاقية مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج المهندس أحمد بن علي البيز.
وسيجري بموجب الاتفاقية استصلاح الأراضي الزراعية وإنشاء بيوت محمية في المناطق الجافة، وتقديم برامج تدريبية في الإرشاد الزراعي، وتصنيع الأسمدة العضوية ومكافحة الآفات الزراعية، كذلك ستُدْعَم الصناعات الغذائية التحويلية من المنتجات الزراعية، ويعاد تفعيل دور الجمعيات الزراعية وتعزيز قدراتها التنظيمية والإنتاجية ودعمها بالمدخلات والمعدات الزراعية.
ويأتي ذلك في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، لدعم القطاع الزراعي في اليمن؛ بما يسهم في تمكين المزارعين وتحقيق تنمية زراعية مستدامة تعود بالنفع على الأسر الريفية وتحسّن من مستوى معيشتها.