كشفت أسيرة فلسطينية وابنتها تفاصيل انتهاكات تعرضتا لها في السجون الإسرائيلية، شملت تفتيشا عاريا، مع ممارسة ضغط نفسي واحتجاز في ظروف قاسية.

ونقلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية الخميس، رواية الأسيرة آمنة سويلم (55 عاما) وابنتها آيات (22 عاما) من أهالي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، وذلك من سجن "الدامون" الإسرائيلي عقب زيارة أجرتها محامية الهيئة لهما.

 

وقالت آمنة إن قوات إسرائيلية كبيرة دهمت منزلهما بنابلس وكسرت الباب الحديدي (الرئيسي)، قبل تقييدهما واعتقالهما ونقلهما في آليتين عسكريتين بشكل منفصل، وذلك في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.

وأشارت إلى أنها أُجلست على أرضية مركبة عسكرية خلال النقل، ما تسبب لها بآلام في الكتف لا تزال تعاني منها إلى اليوم.

وأضافت أنها خضعت لتحقيق مطول تخللته ضغوط نفسية شديدة أمام ابنتها ومحاولات انتزاع اعترافات منها عبر التلاعب بأعصابها، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".


من جهتها، أفادت الابنة آيات بأنها خضعت لتحقيق ميداني داخل منزلها قبل نقلها إلى مركز توقيف "الجلمة" الواقع على الطريق العام بين منطقتي حيفا والناصرة شمال إسرائيل، مشيرة إلى أنها تعرضت لضغط نفسي كبير.

وأوضحت الهيئة أن الأسيرتين احتُجزتا في زنازين انفرادية خلال وجودهما في مركز الجلمة، ولم يُسمح لهما حينها بالاجتماع سوى 3 أيام فقط.

ووصفت الأسيرتان الزنازين بأنها "ضيقة وباردة وذات جدران خشنة وفراش رقيق ومتسخ، مع نقص في الطعام ورداءته"، وفق بيان الهيئة.

وأضاف البيان أنه جرى لاحقا نقل الأسيرتين إلى سجن الدامون، حيث خضعتا لتفتيش عارٍ، ثم جرى فصلهما في غرفتين داخل قسم الأسيرات، مع منع التواصل بين الغرف.

وتحدثت الأسيرتان عن أوضاع معيشية صعبة، تشمل قلة مدة الفسحة اليومية داخل السجن التي يُسمح خلالها بالاستحمام، ونقص الملابس والاحتياجات النسائية، إضافة إلى إجراءات عقابية متكررة دون توضيح الأسباب.

كما تعاني آمنة تمزقا في وتر اليد اليسرى، تفاقم نتيجة تقييدها المتكرر للخلف أثناء عمليات القمع والنقل، وفق البيان.


ومرارا، حذرت تقارير فلسطينية وإسرائيلية ودولية، من حملات التعذيب التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون تل أبيب، وتصاعدت حدتها منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بالتزامن مع حرب الإبادة بغزة.

كما تحدث أسرى فلسطينيون أفرجت عنهم إسرائيل مؤخرا، عن تعذيب ممنهج وحالات اغتصاب وتجويع وإهمال طبي، فيما بدت أجسادهم هزيلة، وظهرت على بعضهم أعراض لأمراض عقلية بسبب عمليات التنكيل.

ومنذ بدء الإبادة بقطاع غزة، كثفت إسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة بما يشمل القتل وهدم المنازل والمنشآت وتهجير واعتقال الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني.

وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية الأسرى التعذيب الأسرى سجون الاحتلال الاحتلال تعذيب تفتيش المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»

صادق الكنيست الإسرائيلي، في جلسة ليلية، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بحل نفسه، في خطوة سياسية مفاجئة تمهد الطريق نحو انتخابات مبكرة قد تعيد رسم المشهد السياسي في إسرائيل خلال الأشهر المقبلة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12، فقد حظي مشروع القانون بتأييد واسع داخل الهيئة العامة للكنيست، حيث صوّت 106 نواب لصالحه من أصل 120، دون تسجيل أي أصوات معارضة، في مؤشر يعكس حجم التوافق السياسي على المضي نحو إنهاء الدورة البرلمانية الحالية.

ووفق موقع “والا” العبري، فإن مشروع القانون يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات المبكرة بين 8 سبتمبر و20 أكتوبر المقبلين، ما يضع إسرائيل أمام مرحلة انتقالية سياسية حساسة خلال الأسابيع القادمة.

وتشير المعطيات إلى أن الخلافات داخل الائتلاف الحكومي حول قانون إعفاء الحريديم من التجنيد كانت أحد أبرز الأسباب التي سرعت من الدفع نحو حل الكنيست، بعد فشل تمرير تشريعات حاسمة كانت مطروحة على جدول أعمال الحكومة.

وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن أحزابًا داخل المشهد السياسي الإسرائيلي تختلف حول توقيت الانتخابات، حيث يدفع حزب شاس الحريدي نحو إجراء الاقتراع في 15 سبتمبر، بينما يفضّل حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تأجيل الموعد إلى أقصى حد ممكن من عمر الولاية، بهدف استكمال بعض الملفات التشريعية العالقة.

وبحسب الإجراءات التشريعية في إسرائيل، فإن حل الكنيست لا يصبح نافذًا إلا بعد إقراره بثلاث قراءات متتالية، ما يعني أن المشروع سيعود مجددًا إلى لجنة الكنيست قبل التصويت عليه نهائيًا، وتحديد موعد الانتخابات بشكل رسمي.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب السياسي داخل إسرائيل، حيث يرى مراقبون أن الدخول في مسار انتخابات مبكرة قد يعيد خلط الأوراق داخل الأحزاب الكبرى، ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل التحالفات السياسية، خاصة في ظل الملفات الداخلية والخلافات المتصاعدة داخل الحكومة الحالية.

ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الجدل السياسي والتشريعي، مع انتقال إسرائيل فعليًا إلى مرحلة ما قبل الانتخابات، في مشهد يعكس هشاشة التوازنات داخل الائتلافات الحاكمة، واستمرار تأثير القضايا الداخلية على الاستقرار السياسي.

وحل الكنيست يعني إنهاء الدورة التشريعية الحالية والذهاب إلى انتخابات مبكرة، وهو مسار سياسي متكرر في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة بسبب الخلافات داخل الائتلافات الحكومية.

وغالبًا ما ترتبط هذه الخطوات بملفات داخلية حساسة مثل التجنيد، والميزانية، وتوازن القوى بين الأحزاب الدينية والعلمانية.

مقالات مشابهة

  • الخطوط الجوية البريطانية تمدد تعليق رحلاتها إلى إسرائيل حتى نهاية أكتوبر
  • "عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال
  • لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت
  • برلماني: حملات التشكيك في قيم الانتماء والتضحية جزء من حروب نفسية تستهدف تفكيك الوعي الوطني وإضعاف الدول
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة
  • قوات الاحتلال تهدم منشأة فلسطينية قرب باب العامود بمدينة القدس