هل يبتلع الذكاء الاصطناعي كهرباء العالم؟ ماسك يحذر ويثير الجدل
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
في ظل التوسع المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، تتصاعد التحذيرات من ضغط غير مسبوق على منظومة الطاقة العالمية، وسط تساؤلات عما إذا كانت البنية التحتية الحالية قادرة على مواكبة هذا النمو خلال السنوات القليلة المقبلة.
وحذر رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك من أن العالم قد يواجه خلال 36 شهرا فقط أزمة طاقة حقيقية بسبب التوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي، قائلا"تذكروا كلامي هذا"، في إشارة إلى احتمال انهيار البنية التحتية للطاقة إذا استمر الاستهلاك بالمعدلات الحالية.
يذكر أن العالم يستهلك حاليا نحو 30 ألف تيراواط/ساعة من الكهرباء سنويا، في وقت لا تزال فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مرحلة التوسع المبكر. وتشير تقارير الوكالة الدولية للطاقة إلى أن مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية وقطاعات أخرى تستهلك أكثر من 460 تيراواط/ساعة سنويا، أي ما يعادل نحو 2% من إجمالي استهلاك الكهرباء العالمي.
وتتوقع الوكالة أن يتضاعف هذا الرقم بحلول عام 2030 ليصل إلى نحو 1000 تيراواط/ساعة سنويا، مع احتمال أن يمثل الذكاء الاصطناعي وحده قرابة 49% من إجمالي استهلاك مراكز البيانات.
وتشير تقديرات إلى أن تشغيل نماذج متقدمة مثل "شات جي بي تي" يتطلب كميات ضخمة من الطاقة، مما يعكس حجم الضغط المتوقع على الشبكات الكهربائية عالميا.
ويقترح ماسك حلا غير تقليدي يتمثل في نقل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى المدار الأرضي المنخفض، حيث يمكن الاستفادة من الطاقة الشمسية المستمرة.
وأعلنت شركته سبيس إكس حصولها على موافقة من لجنة الاتصالات الفدرالية الأمريكية لإطلاق عدد كبير من الأقمار الصناعية المزودة بألواح شمسية، لتعمل كمراكز بيانات فضائية تخفف الضغط عن مصادر الطاقة على الأرض.
وانقسمت آراء المتابعين بين من اعتبر تصريحات ماسك تحذيرا جديا يستند إلى معطيات علمية وتقارير دولية حول استهلاك الطاقة، ومن رأى فيها تمهيدا لمشاريع استثمارية جديدة يسعى من خلالها إلى تسويق حلول فضائية تخدم شركاته، معتبرين أن الطرح لا يخلو من أبعاد تجارية، وهو ما تناولته حلقة (2026/2/12) من برنامج "شبكات".
إعلانردينة اعتبرت أن التحذير يخدم مشروعات ماسك المستقبلية، وقالت:
"يسوق لمشروعو ما تخافو .. بدو يدمر الفضاء خلص مشاريعو بالأرض.. يعني احنا شو دخلنا ما هو مستحوذ على الذكاء الاصطناعي يعني هو السبب".
راشد رأى أن المشكلة حقيقية لكن الخطاب التخويفي ليس الحل، وكتب:
"هذا متوقع حجم ضخم من الطاقة تستهلكو هالنماذج بس عوض انو يخوفونا يقدمو لنا حلول أحسن.. هو بيحكي عالطاقة وأمريكا متصدرة البلدان الي تستنزفها بالعالم".
محمد عبّر عن قلقه من سيناريو نفاد الطاقة، قائلا:
"يعني معقول الطاقة تنفد من الذكاء الاصطناعي؟ هذا خطير جدا فكل شيء يشتغل بالكهرباء كيف سنعيش هذا مرعب بالفعل وتعني نهايتنا"
مصعب تساءل عن إمكانية إيجاد حلول عملية في ظل الاعتماد الواسع على الكهرباء، وكتب:
"هذا خطير جدا سمعتو يحكي على حلول، يعني معقول في حل، كيف بدنا نتخلص من استهلاك الكهرباء الضخم وهو في كل قطاعات.. ماعاد فينا، متأخرين".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
تواجه شركات تصنيع المعالجات، منافسة جديدة من "إنفيديا"، بعد إعلان الشركة الأميركية العملاقة عن معالج جديد لأجهزة الكمبيوتر المحمولة العاملة بنظام ويندوز، مصمَّم لمواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي.
وقال جنس هوانغ الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا"خلال الإعلان عن إطلاق معالج "آر تي اكس سبارك" في الخريف، إنّ "مايكروسوفت وإنفيديا ستعيدان تعريف جهاز الكمبيوتر بشكل جذري، وهذه النقلة لا تقل أهمية عن التحوّل الذي شهده الهاتف ليصبح الهاتف الذكي الذي نعرفه اليوم".
وتعليقاً على ذلك، رأى كبير المحلّلين في شركة "أومديا" ليان جاي سو، في حديث لوكالة فرانس برس، أنّ من المتوقع أنّ يواجه مصنّعو معالجات أجهزة الكمبيوتر المحمولة "التقليديين" تحدٍّ جديد، يتمثل في أجهزة كمبيوتر محمولة مُحسّنة بتقنية الذكاء الاصطناعي من "إنفيديا".
وأضاف أنّ "إنتل وإيه إم دي جاهزتان من ناحية المكوّنات، لكن السؤال المطروح يتعلق بالبرمجيات وابتكار الجهاز المناسب القادر على تلبية توقعات المستهلكين".
يشكّل هذا الابتكار الهدف الأهم والأصعب لشركات الذكاء الاصطناعي. ويقول ليان جاي سو"قد يتعلق الأمر بالحاسوب الشخصي، لكننا مهتمون أيضاً بالنظارات الذكية".
ويتابع "في وقت ما، لم تكن فكرة الحاسوب الشخصي القائم على الذكاء الاصطناعي مقنعة" لكن الانتشار المفاجئ لأداة "أوبن كلو" OpenClaw بدّل كل شيء.
وتعوّل بعض الشركات أيضاً على الهواتف الذكية، على الرغم من أن محاولات الاستغناء عن التطبيقات لصالح الذكاء الاصطناعي القائم على البرامج المساعِدة واجهت حتى الآن مشاكل تتعلق بقوة الحوسبة وصلاحيات الوصول إلى الأدوات المدمجة في الأجهزة، والتي تُدار من جانب شركات مختلفة.
وتتعاون "أوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي"، مع المصمم الصناعي جوني آيف على جهاز غامض مصمم للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، من المتوقع طرحه خلال العام المقبل.